ارشيف الاخبار


خريطة الموقع | أرشيف أخبار عام 2004 | أرشيف أخبار عام 2005 | أرشيف أخبار عام 2006


اتساع الشغب في فرنسا وأمريكا تحذر رعاياها

1900 (GMT+04:00) - 05/12/05

أحرق المشاغبون 900 سيارة في ضواحي باريس ليل الجمعة
أحرق المشاغبون 900 سيارة في ضواحي باريس ليل الجمعة

باريس، فرنسا (CNN) -- استمرت أعمال الشغب في ضواحي العاصمة الفرنسية، باريس، وقالت تقارير إعلامية فرنسية السبت، إنه تم إحراق 900 سيارة خلال ليل الجمعة والساعات الأولى من صباح السبت.

وقال شهود عيان في ضاحية "اولناي سو بوا" إن المشاغبين هاجموا ثلاثة مراسلين تلفزيونيين يعملون في القناة الفرنسية الثانية وأهانوهم.

وأفادت الإذاعة الفرنسية أن أعمال العنف تصاعدت ليل الجمعة حين أشعل المشاغبون مرآب للسيارات وهاجموا المسعفين. 

ويتوقع أن يلتقي رئيس الوزراء الفرنسي، دومينيك دوفيلبيان، في وقت متأخر السبت، مع الزعماء الدينيين، في محاولة لتهدئة العنف. 

وفي هذا السياق، أصدرت السفارة الامريكية في باريس، تحذيرا لرعاياها والسياح الأمريكيين، تدعوهم لعدم استقلال القطارات من مطار "شارل دو غول" للوصول إلى قلب مدينة باريس.

وجاء في التحذير أن هذه القطارات "تمر في مناطق الشغب، والأفضل استقلال سيارات الأجرة وحافلات المطار."

وطلب بيان السفارة من الأمريكيين تجنب الاقتراب من المظاهرات، والابتعاد عنها في حال تواجدهم في مناطق التظاهر.   

هذا وتقوم جماعات من الشبان بإشعال الحرائق لليلة التاسعة على التوالي، في أعمال عنف امتدت خارج باريس إلى ستراسبورغ ورين وتولوز وليل.

واندلعت أعمال العنف في فرنسا، إثر مقتل مراهقين اثنين من أصول إفريقية، قبل نحو أسبوع، بعد أن صعقهما التيار الكهربائي في محطة فرعية للطاقة، أثناء فرارهما من الشرطة، على ما يبدو.

ويقوم بأعمال الشغب هذه شبان معظمهم من المهاجرين والمسلمين المحبطين بسبب الفقر وارتفاع معدلات البطالة، وما يعتبرونه تمييزا في المجتمع الفرنسي.

وكانت أحداث الشغب انحصرت في البداية في ضواحي باريس، غير أنها انتشرت خارج العاصمة الفرنسية ليل الجمعة، حيث بلغت مناطق مثل ديجون في جنوب شرقي البلاد.

وكانت الشغب خفت قليلا الخميس، حيث أفادت مصادر الشرطة بوقوع عدد محدود من الاشتباكات، رغم أن النيران التهمت العديد من السيارات والحافلات والمحال التجارية.

وتكافح قوات الشرطة والأجهزة الأمنية في فرنسا من أجل إعادة الهدوء، فيما بدأ الجدل يستعر حول كيفية وقف أحداث العنف والشغب.

وقامت الأجهزة الأمنية بنشر نحو ألفي رجل شرطة إضافيين في الشوارع مساء الخميس، فيما طالبت الشرطة بمساعدة قوات من الجيش الفرنسي.

وخلال الفترة الماضية، اعتقلت الشرطة الفرنسية ما يقرب من 100 شخص، معظمهم من الشباب والمراهقين، لعلاقتهم بأحداث الشغب.

وكان الرئيس الفرنسي، جاك شيراك، قد دعا مثيري الشغب قبل ثلاثة ايام إلى التزام الهدوء، محذراً من أن السلطات ستلجأ إلى الحزم لإعادة الأمور إلى نصابها، وحتى لا تصبح "خطيرة."

وواصل الشبان الفرنسيون على مدى الليالي الماضية، أعمال الشغب، في تحد واضح لدعوة وزير الداخلية نيكولا ساركوزي، للهدوء.

وأدت المواجهات مع الشرطة في ضاحية "كليشي سو بوا"، إلى إصابة احد العناصر بجروح.

 يُشار إلى أن ضاحية "كليشي سو بوا" يسكنها الكثير من المهاجرين والأسر الفقيرة التي تعيش في مجمعات سكنية تشتهر بأعمال العنف التي يقوم بها الشبان.

وكان ساركوزي، الذي يطبق سياسة "اللا تسامح" إزاء العنف، بدأ حملة جديدة على الجريمة هذا الشهر، وأمر بأن تتولى قوات شرطة خاصة مدربة أمر 25 ضاحية مضطربة بمدن في أنحاء فرنسا.

ويقول الاشتراكيون المعارضون إن العنف في ضواحي باريس يظهر فشل سياسات ساركوزي الصارمة، وتؤكد الحاجة لاتخاذ خطوات في مجالات منع الجريمة والإسكان والتعليم.


خريطة الموقع | أرشيف أخبار عام 2004 | أرشيف أخبار عام 2005 | أرشيف أخبار عام 2006

معظم المقالات في الموقع مأخوذة من arabic.cnn.com