|
|
|
ليندسي الثاني من اليمين يدخل محطة لوتون
|
لندن، بريطانيا (CNN) -- قالت أرملة أحد المفجرين الانتحاريين الأربعة المشاركين في هجمات 7 يوليو/ تموز الماضي في لندن، التي أسقطت 52 قتيلا، إن "المساجد الراديكالية في بريطانيا سممت عقل زوجها المحب للسلام."
وذكرت سامنتا ليوتيب أرملة جمال ليندسي (21 عاماً)، أحد انتحاريي شبكة النقل البريطانية الذي فجّر نفسه في قطار "خط بيكاديللي" وقتل معه 26 راكباً، أن زوجها كان "بريئا وساذجا"، ولكنه تعرض لسيطرة عقلية كاملة من قبل المتطرفين.
وخصصت صحيفة "ذي صن" البريطانية الجمعة صفحتها الأولى كاملة لصورة الأرملة وهي تحمل ابنها من ليندسي "عبد الله."
وشمل عدد الصحيفة البريطانية أربع صفحات مصورة وحديثاً مع الأرملة كشفت فيه شكوكها وخوفها وكيف تحولت، وهي ابنة الجندي البريطاني الذي كان يحارب الارهابيين، الى زوجة " قاتل الابرياء."
وروت الأرملة البريطانية للصحيفة، من مخبئها السري، كيف تعرفت إلى ليندسي عندما كانت في عمر الورود تدرس في كلية العلوم الشرقية والافريقية (سواس) التابعة لجامعة لندن، وفي مكان يبعد أقل من مائة متر عن خط التفجير.
وكشفت الأرملة للصحيفة أن ليندسي قبّل طفله (15 شهرا) قبلة الوداع ليلة التفجيرات ثم تسلل إلى مهمته القاتلة. وفي الصباح، اكشتفت مغادرته، تاركا مفاتيح الشقة على طاولة لأنه ببساطة لم يعد في حاجة إليها.
وانتقدت سامنتا التفجيرات التي شاركها فيها زوجها الراحل، وقالت "إنني لم أفهم على الإطلاق مشاركة جمال، الاسم الذي تسمى به ليندسي عقب اعتناقه الإسلام، في قتل مواطنين بريطانيين أبرياء."
وقالت الأرملة إن زوجها الراحل كان رجلا بسيطا، مشددة على أنه كان مرشحا مثاليا من قبل المتطرفين.
وولدت سامنتا ابنتها اليتيمة قبل 15 يوماً فقط، وكانت حاملا بها في ثمانية أشهر يوم التفجيرات. وقالت إن "رقية" لن ترى والدها على الإطلاق، ولا أعرف بعد كيف سأروي لها ولعبدالله ماذا جرى لأبيهما.
وقالت سامنتا إن زوجها كان يغضب بشدة عندما يرى صور الأبرياء المسلمين يُقتلون في البوسنة والعراق وفلسطين.
وقد التقت سامنتا وليندسي، اللذين تحولا إلى الإسلام، على الإنترنت، وتزوجا عام 2002. وكان ليندسي يحلم بالعمل محاميا لحقوق الإنسان.
واعترفت سامنتا أن جمال تحول الى "شخص آخر" عندما انتقلا الى شمال لندن من جنوبها، وبدأ يرتاد مساجد راديكالية، وقالت: "أصبح غريباً عليّ في الشهور القليلة التي سبقت الحادث، وكان يتغيب لأيام أصبحت بعدها أشك في أنه على علاقة مع امرأة اخرى."
وأشارت سامنتا إلى انها طردته من المنزل قبل فترة بسيطة من التفجيرات بسبب شكوكها من غرابة تصرفاته، وفقا لرويترز.
وقالت إنها صُدمت من الحادث وشاهدت ما جرى طيلة نهار السابع من تموز/ يوليو، وسلمت الشرطة بعدها رسالة تلقتها منه على هاتفها النقال جاء فيها: "سأحبك دائماً، وسنكون معاً الى الأبد إن شاء الله."
وأعربت سامنتا عن أملها بأن يتفهم المجتمع مأساتها، وأن لا يدفع ولداها، عبدالله ورقية، ثمناً لما فعله والدهما.
واعترفت سامنتا بأنها لا تزال تلبس خاتم الزواج، وهو من الذهب الأبيض الخالص، كما تحتفظ بخاتم جمال، وانها ستعطيهما لأبنها وبنتها مستقبلاً.
ونفت سامنتا أن يكون جمال قد زار أفغانستان وتدرب في معسكرات الإرهاب فيها. وقالت إنه ذكي جداً وتعلم العربية وكان يحفظ القرآن عن ظهر قلب.
|