|
|
|
القاضي الألماني ديتليف ميليس
|
دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- في أول اختبار حقيقي لقرار مجلس الأمن الذي طالب سوريا بالتعاون في تحقيق اغتيال رئيس وزراء لبنان الأسبق، رفيق الحريري، طلب رئيس لجنة التحقيق الدولية في الجريمة، القاضي الألماني ديتليف ميليس، الاستماع الى ستة ضباط سوريين كبار في مقر اللجنة بفندق، في منطقة "مونتيفيردي" القريبة من بيروت.
ويتصدر قائمة الضباط السوريين رئيس الاستخبارات العسكرية السورية وصهر الرئيس بشار الأسد، اللواء آصف شوكت، واللواء بهجت سليمان الرئيس السابق للاستخبارات الداخلية، والعمداء رئيس جهاز الأمن والاستطلاع في القوات السورية التي كانت في لبنان رستم غزالي، ومساعده في بيروت جامع جامع، والمسؤول في فرع فلسطين في الاستخبارات عبدالكريم عباس، والخبير في الاتصالات والانترنت في الاستخبارات السورية ظافر اليوسف، وفقا لصحيفة الحياة اللندنية الصادرة السبت.
والأخيران كانا خضعا لدورة أركان في لبنان في إطار التعاون بين الجيشين اللبناني والسوري، وأقاما في بيروت قبل جريمة اغتيال الحريري، وسط معلومات عن أنهما بقيا بعدها، في إحدى الشقق التي سبق للجنة التحقيق الدولية أن داهمتها في ضاحية بيروت الجنوبية، للاشتباه في استخدامها من أجل اجتماعات حضرت للعملية.
ووجّه ميليس الأربعاء الماضي كتاباً باستدعاء الضباط إلى دمشق، عبر الأمانة العامة للأمم المتحدة إلى بعثة سوريا لدى المنظمة الدولية.
هذا وقالت مصادر لبنانية مواكبة للتحقيق إن القاضي ميليس كان استمع شخصياً حين زار سوريا في سبتمبر/ أيلول الماضي إلى كل من نائب وزير الخارجية السوري السفير وليد المعلم والعميدين غزالي وعباس، فيما استمع فريق آخر في اللجنة الدولية الى اللواءين شوكت وسليمان والعميد ظافر اليوسف.
وأوضحت المصادر أن ميليس وجد تناقضاً في بعض الافادات. وذكرت المعلومات أن ميليس سيستمع إلى الضباط الستة منفردين، وقد تشكل تحقيقاته مع بعضهم إجراء مقابلات بينهم وبين شهود.
وإلى ذلك، قال السفير السوري في لندن سامي الخيامي في تصريحات " إن في إمكان لجنة التحقيق الدولية الاستماع إلى مسؤولين سوريين منفردين كشهود في دمشق،" حسب وكالة رويترز.
وكانت دمشق قد أعلنت الخميس عن بدء لجنة التحقيق الخاصة التي شكلها الرئيس السوري بشار الأسد عملها، حيث اتخذت مقراً خاصاً بها وباشرت مهماتها ووزعت أرقام هاتف وعناوين الكترونية، لتلقي أي معلومات يمكن أن تردها في إطار تحقيقاتها في جريمة اغتيال الحريري.
وذكرت رئيسة اللجنة النائبة العامة للجمهورية القاضية غادة مراد ان اللجنة "ستنسق مع لجنة التحقيق الدولية والقضاء اللبناني."
وقالت المصادر اللبنانية ان أوساط لجنة التحقيق الدولية متفائلة بأن تسمح دمشق للضباط الستة بأن يتوجهوا إلى مقر "مونتفيردي"، ليستمع إليهم المحققون الدوليون، فيما بقيت أوساط لبنانية متابعة متحفظة حيال إمكان تجاوب القيادة السورية، وذكرت أن الأخيرة قد تشترط آلية محددة لانتقال الضباط إلى لبنان
وستتجه لجنة التحقيق الدولية والقضاء اللبناني خلال الأيام القليلة المقبلة الى توقيف عدد من الشهود اللبنانيين الذين وردت أسماؤهم في تقرير ميليس الذي قدمه الى مجلس الأمن الدولي في 21 الشهر الماضي.
وأشارت مصادر إلى أن ميليس لا يزال يحتفظ لنفسه بعناصر جديدة كان توصل إليها في التحقيقات التي أجراها أخيرا، وارتأى عدم إيرادها في تقريره نظراً الى أن اللجنة في حاجة إلى استكمالها.
كما أن التحقيقين الدولي واللبناني يتعمقان في ملف فضيحة "بنك المدينة" لمعرفة ما إذا كانت الأموال التي أخذت منه استخدمت في تمويل الجريمة.
وتحدثت المصادر عن أن التمديد لمهمة ميليس بعد 15 ديسمبر/كانون الأول المقبل قد يتم إذا طلبت الحكومة اللبنانية ذلك، من دون الحاجة الى قرار جديد من مجلس الأمن نظراً الى ما نص عليه القرار 1636 من الاستعداد لمساعدة السلطات اللبنانية بعد انتهاء المهلة.
|