|
|
|
القوات الأمريكية خلال العمليات العسكرية
|
حصيبة، العراق (CNN) -- تواصلت عملية "الستار الفولاذي" التي تشنها القوات العراقية والأمريكية لاستئصال جذور التمرد في مدينة "الحصيبة" العراقية القربية من الحدود مع سوريا، لليوم الثاني على التوالي، الأحد.
ووفق مصادر عسكرية فإن العملية لجأت للمروحيات العسكرية في قصف مواقع المتمردين، فضلا عن استخدام الأسلحة الأوتوماتيكية والصواريخ.
ومع طلوع فجر الأحد، اعتقل أكثر 50 متمردا، وفق بيان الجيش الأمريكي.
وكانت مصادر عسكرية أمريكية قالت السبت، إن العشرات من العناصر المسلحة سقطوا خلال عملية "الستار الفولاذي" الواسعة النطاق، التي شنتها القوات الأمريكية والعراقية السبت، واستهدفت مدينة "حصيبة" القريبة من الحدود السورية العراقية.
وقال المصدر العسكري لـCNN إن قوات مشاة البحرية الأمريكية "المارينز" والجنود الأمريكيين والعراقيين اشتبكوا مع المسلحين، وإن ثلاثة عناصر، على الأقل، من المارينز أصيبوا بجراح طفيفة.
وأوضح المصدر أن القوات المتقدمة داخل المدينة تمكنت من العثور على 30 من أجهزة المتفجرات المزروعة في البيوت وعلى الطرق، إضافة إلى سيارتين مفخختين.
وقال الجيش الأمريكي عند انطلاق العملية العسكرية، إن المدينة تعتبر مركز القيادة والتحكم للمقاتلين الأجانب في العراق، وأحد معابر تهريب الأسلحة عبر الحدود إلى داخل العراق.
وإنه يتوقع أن تكون العناصر المسلحة بالمدينة سواء من داخل العراق أو من الخارج أكثر خبرة في القتال، نظرا للمعارك التي خاضوها من قبل في مواجهة القوات الأمريكية والعراقية.
ويشارك في الهجوم ثلاثة آلاف من القوات الأمريكية، و550 من القوات العراقية.
وكانت القوات المشتركة زحفت على المدينة واقتحمتها في الصباح، حيث تدور حاليا معارك متفرقة في أنحائها المختلفة.
وبدأت العملية الساعة 6:30 صباح السبت بالتوقيت المحلي بهدف انتزاع السيطرة على المدينة من أيدي المسلحين، والتي تعتبرها القوات الأمريكية والعراقية آخر معاقلهم.
هذا ولم يكن للقوات الأمريكية أي وجود في منتصف المدينة، واقتصر نشاط القوات الأمريكية على بعض العمليات المحدودة في الضواحي.
وفي تطور سابق، ارتفع عدد قتلى العسكريين الأمريكيين في العراق الجمعة إلى 2045 قتيلا.
وأعلن الجيش الأمريكي السبت مصرع اثنين من جنوده في هجومين منفصلين الجمعة، أحدهما لقي حتفه أثناء قتال بالأسلحة الصغيرة نشب جنوب بغداد، والآخر "تُوفي متأثرا من جراء جراح أصيب بها عندما انفجرت عبوة ناسفة في مركبة عسكرية أمريكية على بعد 25 ميلا شرق الرمادي."
وقال مسؤولون بالجيش الأمريكي الخميس إنهم يبحثون اتخاذ خطوات لمواجهة العبوات الناسفة البدائية الصنع، التي أصبحت "السلاح المفضل" للعناصر المسلحة في العراق.
وأعلن مسؤولون أن العبوات الناسفة ليست كلها بدائية الصنع، بل إن العديد منها متطور، وبعضها يأتي من خارج العراق.
وذكرت قيادة الأركان المشتركة للجيش الأمريكي أنها تدرس تعيين مسؤول عسكري بارز على رأس فريق عمل مشترك يدرس منذ فترة سبل الحد من أخطار العبوات التي يجري تفجيرها عن بعد.
وفي إيجاز صحفي في وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون)، قال المسؤول العسكري الأمريكي جيمس كونواي إن الحد من فعالية العبوات الناسفة يأتي على "رأس قائمة أولويات" الجيش الأمريكي حاليا.
وتابع كونواي أن "أزمة العبوات الناسفة متعددة الأوجه، وأن الجيش يرغب في التوصل إلى سبل حماية فعالة للقوات، باستخدام المعدات المناسبة والتدريب الملائم."
وقال المسؤول الأمريكي إن هنالك سلسلة متصلة الحلقات ينبغي تفكيكها تشمل "عمليات التمويل وأساليب زرع وتفجير العبوات التي يُستخدم فيها الهاتف الجوال وترددات لاسلكية."
وعلى صعيد الأوضاع الأمنية المتدهورة بالعراق، لقي سبعة عراقيين، بينهم ستة من أفراد الشرطة، مصرعهم، وأصيب 20 آخرين بجروح، منهم 12 شرطياً، الجمعة في أحداث متفرقة بالبلاد.
وتفصيلا، وقع اشتباك مسلح بين قوات حكومية ومسلحين عند إحدى نقاط التفتيش في منطقة بحريز، على بعد نحو سبعة كيلومترات إلى الجنوب من بعقوبة، وذلك عندما هاجم مسلحون نقطة التفتيش بأسلحة خفيفة.
واستمرت الاشتباكات بين المسلحين وأفراد الشرطة، والتي اندلعت في الساعة السابعة والنصف صباحاً، نحو نصف ساعة، وشارك فيها حوالي 40 مسلحاً، كانوا على متن ثلاث سيارات.
كذلك قتل شخص وأصيب ثمانية آخرين بجروح في منطقة الدورة، جنوبي بغداد، عندما تعرضت السيارة المدنية التي كانت تقلهم لانفجار قنبلة زرعت في المنطقة.
وفي تطور آخر الجمعة، حدد الجيش الأمريكي هوية خمسة من قياديي تنظيم القاعدة في العراق لقوا مصرعهم في غارة جوية يوم 29 أكتوبر/ تشرين الأول في منطقة قرب الحدود السورية.
|