|
|
|
الموج الناتج عن العاصفة ويلما
|
فينا، النمسا (CNN)-- كان إعصار ويلما العاتي رحيما بمستهلكي البترول عندما انحرف متفاديا حقول البترول ومنشآت تكريره في خليج المكسيك مما بث الثقة في السوق لتهبط أسعار الخام إلى ما دون 60 دولارا للبرميل بحسب تعاقدات الاثنين.
وقد أشار خبراء نفطيون للأسوشيتد برس إلى أن الوفرة النسبية للنفط المعروض في الأسواق والتحليلات التي تؤكد محدودية الأضرار التي أصابت المنشآت النفطية، أمران يعززان ميل سعر الخام نحو الانخفاض.
وكان إعصار ويلما ضرب الساحل الأمريكي بسرعة 200 كيلومترا في الساعة عند نقطة قرب كاب رومانو جنوب غرب فلوريدا.
وقد تسبب في إثارة أمواج عالية مصحوبة بالأمطار والرياح في خليج المكسيك، الجمعة الماضي مما دفع بالعديد من مشغلي المواقع النفطية إلى إخلائها ومن ثم إغلاقها وهو ما تسبب في إثارة المخاوف - لبعض الوقت - بشأن مستقبل إمدادات الخام.
وبالتبعية انخفض سعر الخام الخفيف تسليم ديسمبر /كانون الأول إلى 59.71 دولارا للبرميل بانخفاض 92 سنتا عن سعر إغلاق الجمعة.
بينما انخفض سعر مزيج برنت تسليم ديسمبر /كانون الأول في سوق لندن 89 سنتا إلى 57.59 دولارا للبرميل.
محلل الأسواق ببنك الكومنولث في سيدني دافيد ثرتيل أرجع حالة الارتياح التي عمت السوق النفطي إلى تفادي ويلما منشآت البترول في خليج المكسيك، محذرا من وجود تهديدات إعصارية أخرى تترصد منشآت النفط الأمريكية المتمركزة في خليج المكسيك.
وكانت أربع على الأقل من الشركات النفطية بخليج المكسيك قد أخلت عمالها غير الأساسيين وأغلقت مواقعها قبيل نهاية الأسبوع.
وهو ما حدا بالهيئة الاتحادية لإدارة الموارد للإعلان، الجمعة أن نصف المواقع والمنشآت النفطية الأمريكية تعد حاليا خارج الخدمة بسبب الأعاصير.
العامل الآخر، بخلاف الأعاصير الذي قد يسبب المزيد من الارتباك في سوق النفط العالمي، هو أن يأتي الشتاء الوشيك ببرودة أكثر من المعتاد، كما يقول أنجوس ماكفيل من آي إن جي للأسواق المالية في إدنبره، بسكوتلندا، والذي وصف الانخفاض الحالي في الأسعار بأنه "مؤقت" ويظل مرهونا بقدر التدفئة التي يحتاجها الشتاء في النصف الشمالي من الأرض.
|