|
|
|
بداية الانفجار كما سجلته كاميرا أمنية في المنطقة
|
بغداد، العراق (CNN) -- بدأت سلطات التحالف في العراق التحقيق في كيفية تسلل منفذي التفجيرات الإنتحارية الثلاث التي استهدفت فندقين في وسط العاصمة، إلى المنطقة التي تخضع لإجراءات أمنية صارمة الاثنين.
وأدى انفجار السيارات الثلاث من بينها خلاط اسمنت معبأ بالألغام إلى مقتل عشرة أشخاص وإصابة 22 بجراح.
وارتفعت سحب الدخان الكثيف إلى علو مئات الأقدام فوق سماء العاصمة مع انفجار الشاحنة، الأخيرة في سلسلة التفجيرات المتزامنة، كما أدى إلى تهشيم نوافذ المباني المجاورة وإيقاع أضرار جسيمة ببهو فندق فلسطين الذي يقيم به صحافيو وسائل الإعلام الدولية منذ غزو العراق.
ولم يصب أي من الصحافيين المقيمين بجراح خطيرة.
وبدأت سلسلة الهجمات بانفجار سيارة بالقرب من الحواجز الإسمنتية خارج فندقي "فلسطين" و"شيراتون"، لتحدث ثغرة في الحواجز الحصينة، وحاولت السيارة المهاجمة الثانية اجتيازها إلا أن نيران قوات الأمن في المنطقة صدتها على أعقابها لتنفجر على بعد مائة ياردة من مسجد.
وبعد مرور 30 ثانية استغل قائد خلاط الأسمنت انشغال عناصر الأمن بالانفجار الثاني ليخترق الثغرة ويقتحم بهو فندق فلسطين.
وأظهرت مقاطع فيديو التقطتها الكاميرات في المنطقة الشاحنة وهي تخترق حاجزاً أمنياً آخراً قبيل أن تنفجر وتتحول إلى كرة ضخمة من اللهب.
وذكر الناطق باسم التحالف أن القوات الأمريكية أطلقت النيران في اتجاه الشاحنة في محاولة لإيقاف تقدمها مما أدى لتدمير عدد من السيارات من بينها مركبة عسكرية.
وقالت مصادر أمنية إن العناصر المسلحة شاركت في الهجوم حيث قامت بإطلاق قذيفتي "أر.بي.جي" صوب الفندق.
|
|
جانب من الدمار الذي لحق ببهو فندق فلسطين
|
وأعلنت قوات التحالف أن التفجيرات كانت مزيجاً من الصواريخ والسيارات الملغومة التي لم تسفر عن إصابات بين عناصرها.
وعلى صعيد متصل، ومع مشارفة قتلى الجيش الأمريكي في العراق إلى الألفين، يرى الخبراء أن هجمات المسلحين لم تخمد، وعزاها البعض إلى تزايد سياسة التكيف-الإقليمي التي ستشعل نيران "المقاومة" و ستساهم في امتدادها إلى مناطق أخرى في العراق.
وربطها البعض الآخر باستمرار تواجد القوات الأمريكية والتحالف.
وتكهن ماغنوس رانستورب من كلية الدفاع القومي السويدي بتفاقم الأوضاع قائلاً "ستصبح الأوضاع أكثر فوضوية.. من الواضح أن الولايات المتحدة في العراق ستميل للبقاء هناك.. وإذا صدقت مزاعمي فمن المرجح أن الشيعة سينضمون إلى السنة في القتال."
|