|
|
|
الرئيس الإيراني
|
(CNN)-- قال رئيس الحكومة الإسرائيلية ارييل شارون الخميس، إنه يجب طرد إيران من الأمم المتحدة، بعد التصريحات التي أطلقها الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد بشأن "محو إسرائيل من الخريطة."
وأعرب شارون في بيان أصدره مكتبه، عن اعتقاده بأن أي دولة تطالب بتدمير دولة أخرى، يجب ألا تكون عضوا في المنظمة الدولية.
وأكدّ شارون "مثل هذه الدولة، التي تمتلك سلاحا نوويا، تشكل خطرا ليس فقط على إسرائيل والشرق الأوسط، بل أيضا على أوروبا."
بدوره قال شيمون بيرس نائب رئيس الوزراء، إن التصريح "غير مسبوق" في تاريخ المنظمة الدولية.
وأوضح أنه منذ عام 1945، تاريخ قيام الأمم المتحدة، لم يدعو رئيس دولة عضو بالمنظمة إلى تدمير دولة أخرى بشكل علني وواضح، كما فعل رئيس إيران.
هذا وتتوالى ردود الأفعال الدولية الغاضبة على تصريحات الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد، التي دعا فيها لمحو إسرائيل من الوجود، حيث بادرت الولايات المتحدة بالإشارة إلى إن مخاوفها من البرنامج النووي الإيراني مبرر، فيما انتقدت العديد من الحكومات الغربية التصريحات بشدة.
وأوضحت كلمة نجادي أمام الآلاف من الطلبة في مؤتمر "العالم دون الصهيونية" خط متشدد للسياسة الخارجية لحكومته، على نقيض سلفه المعتدل الرئيس الإيراني السابق محمد خاتمي، نقلاً عن الأسوشيتد برس.
وقالت الإدارة الأمريكية على لسان الناطق باسم البيت الأبيض سكوت ماكليلان إن التصريحات تظهر أن مخاوف واشنطن حيال برنامج إيران النووي دقيقة.
وأضاف ماكليلان قائلاً "أعتقد أنها تعيد تأكيد ما سبق أن أشرنا إليه عن النظام في إيران.. أنها تبرر مخاوفنا حيال نوايا إيران النووية."
ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية عن الرئيس الإيراني قوله إن كل من يعترف بإسرائيل سيواجه غضب الأمة الإسلامية، محذراً العالم الإسلامي من "فتنة الاستكبار العالمي للاعتراف بالكيان الصهيوني"، وقال "كل من يعترف بالكيان الصهيوني الغاصب سيوقع على استسلام وهزيمة العالم الإسلامي."
وأنحسر الجمود بين عدد من دول الخليج وإسرائيل عقب انسحابها من شريط غزة الحدودي في سبتمبر/أيلول، حيث أعلنت البحرين رفع الحظر عن البضائع الإسرائيلية، فيما تبرعت قطر بمبلغ 6 مليون دولار لبناء ملعب كرة قدم لفريق فلسطيني إسرائيلي مختلط.
وتقف إسرائيل في طليعة المنادين بإنهاء برنامج إيران النووي الذي تزعم الولايات المتحدة، والعديد من الدول الغربية، أنه يهدف لإنتاج أسلحة دمار شامل، وهو ما تنفيه طهران جملة وتفصيلاً.
وعلق الناطق باسم الخارجية الإسرائيلية، مارك ريغيف، على التصريحات بالقول إن الرئيس الإيراني وقيادي حركة حماس محمود الزهار "يطالبان علانية بتدمير الدولة الإسرائيلية..المشكلة مع هؤلاء المتشددين أن تصريحاتهما العنيفة تتلوها أعمال عنيفة."
بدوره قال ناطق باسم الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان في بيان الخميس، إن الأخير قرأ بقلق تصريحات الرئيس الإيراني بشأن إسرائيل.
وجاء في البيان الأممي أن الأمين العام يذّكر جميع الدول الأعضاء أن إسرائيل عضو منذ عهد بعيد في الأمم المتحدة لها نفس الحقوق والالتزامات كما بقية الأعضا.
هذا ولم يشر البيان إلى رد شارون بخصوص طرد إيران من المنظمة الدولية.
لكنه أوضح أن عنان قرر فعلا زيارة إيران في الأسابيع القليلة المقبلة، لبحث مسائل أخرى.
وأصدرت العديد من الحكومات الغربية بيانات إدانة من بينها بريطانيا وكندا وألمانيا.
كما استدعى وزير الخارجية الإسباني ميغيل أينجل موراتينوس سفير إيران لدى إسبانيا لإبداء احتجاج حكومة بلاده القوي على تصريحات أحمدي نجاد.
كما أدانت الخارجية الفرنسية التصريحات بشدة.
وحول تصريحات الرئيس الإيراني قال الخبير في شؤون الشرق الأوسط محمد صادق الحسيني إن أحمدي نجاد "أعلن بوضوح الخط السياسي لحكومته.. أنه يعود بإيران إلى نهج الثورة الإسلامية في الثمانينات."
وبدوره قال وزير الخارجية الإيراني الأسبق إبراهيم يازدي إن التصريحات أضرت بإيران "هذه التصريحات تثير المجتمع الدولي علينا.. قطعاً أنها ليست في مصلحة إيران.. مثل هذه التعليقات تضر بها."
|