|
|
|
والدة منفذ عملية الخضيرة تبكيه
|
غزّة (CNN) -- قتلت إسرائيل مساء الخميس، في قصف جوي صاروخي، أحد كوادر الجهاد الإسلامي ومعاونه فضلا عن شخصين آخرين، شمال مدينة غزة، وفق مصادر الأمن الفلسطيني.
وقالت المصادر إن 14 شخصا آخرا أصيبوا بجراح جراء القصف.
وأكدت مصادر في جيش الدفاع الإسرائيلي أن عناصرها نفذت غارة جوية استهدفت قيادي في حركة الجهاد، مسؤول عن التخطيط لهجمات قاتلة.
وقالت قوات الأمن الفلسطينية إن القيادي القتيل هو شادي مهنا، ومعاونه، اللذان كانا في سيارة "سوبارو" ساعة استهدافهما بصاروخ إسرائيلي.
ويأتي هذا التصعيد بعد يوم على عملية "الخضيرة" الانتحارية التي أسفرت عن مصرع خمسة إسرائيليين.
بموازاة ذلك أبدى رئيس الوزراء الإسرائيلي آرييل شارون تشاؤمه من مسار السلام مع الطرف الفلسطيني، واصفا جهود السلطة الوطنية الفلسطينية في مجال محاربة الإرهاب "بالفشل ذريع" وغير الجادة في منع مثل هذه الهجمات.
كلام شارون جاء في بيان مشترك أصدره مكتبه، عقب لقائه مع وزير الخارجية الروسية سرجي لافاروف، الذي يقوم بزيارة رسمية لإسرائيل.
ووصف شارون هجوم الخضيرة بأنه "عمل إرهابي"، وقال لسوء الحظ فإن السلطة الفلسطينية " لا تقوم بأي خطوات جادة في مواجهة الإرهاب لهذا قررنا القيام بمحاربة الإرهاب بكل أوجهه... ونشاطاتنا ستكون على صعيد واسع ومتواصلة إلى حين توقف الإرهاب."
وقال إن دولة إسرائيل تريد بقوة تقدم مسار السلام، "لكن بسبب فشل السلطة الفلسطينية بمكافحة الإرهاب، سنكون وللأسف، لن نتمكن من التقدم كما كنا نتمنى. هذا هو موقفنا.. وهذا ما سنقوم به."
ورغم ان رئيس السلطة، محمود عباس شجب العملية، إلا أن شارون قال إن الإسرائيليين يريدون أكثر من الأصوات المنددة.
وأوضح أنه في حال لم تتخذ السلطة الفلسطينية خطوات جدية ضد الإرهاب، فإن أي تقدم دبلوماسي لن يتحقق، مشيرا إلى أنه في مثل هذه الحالة، لن يلتقي مع رئيس السلطة الوطنية محمود عباس.
من جهته شجب المسؤول الروسي الهجوم، مضيفا أن بلاده عقدت الأربعاء اجتماعا مع عباس، الذي ندد بالهجوم، مؤكدا أنه (عباس) جدي في اتخاذ إجراءات بهذا الصدد.
وكانت القوات الإسرائيلية توغلت في مدينة جنين بالضفة الغربية عصر الخميس، وقامت باعتقال عبد الحليم عزالدين، ناطق باسم حركة الجهاد الإسلامي، وفق مصادر الأمن الفلسطيني.
وقالت المصادر إن القوات الإسرائيلية قامت بالانسحاب على الفور بعد عملية الاعتقال.
من جهته لم يعلق جيش الدفاع الإسرائيلي على هذه التقارير.
ونقلت وكالة أسوشيتد برس أن 35 عربة عسكرية مدعومة بطائرات الأباتشي قامت باقتحام المدينة.
وكان شارون أجاز في وقتٍ سابقٍ من يوم الخميس، شن حملة عسكرية واسعة ضد أهداف أمنية محددة، رداً على عملية الخضيرة الانتحارية، التي أوقعت خمسة قتلى إسرائيليين و28 مصاباً، وتبنت حركة الجهاد الإسلامي مسؤوليتها، الأربعاء.
وفيما شن الطيران الإسرائيلي غارات على قطاع غزة، حاصرت عناصر الجيش منزل عائلة منفذ العملية كما توغلت في مخيم "نور الشمس" للاجئين في الضفة الغربية فجر الخميس، وفق ما كشفت مصادر فلسطينية.
وعّرفت المصادر المنفذ المزعوم للعملية باسم حسن أبو زيد، 21 عاماً، من بلدة "قباطيا" جنوب غربي جنين في الضفة الغربية.
ولم يتوفر المزيد من التفاصيل بشأن التوغل العسكري الذي قال الجيش الإسرائيلي إنه يتأكد من صحة التقرير.
في عملية، هي الأولى من نوعها منذ العملية الانتحارية في بئر السبع في 28 أغسطس/آب الماضي، فجر الانتحاري، نفسه في سوق مكتظ عند المدخل الجنوبي لمدينة الخضيرة.
وفور وقوع إنفجار الخضيرة، التي تقع على بعد 70 كلم شمالي تل ابيب، تبنت حركة الجهاد الإسلامي مسؤولية العملية العسكرية، في اتصال هاتفي مع مكتب شبكة CNN، وقالت إنه ردها على مقتل أحد قادتها على أيدي القوات الإسرائيلية في طولكرم قبل أيام.
وكانت عناصر الجيش الإسرائيلي قد قتلت لؤي السعدي، قائد حركة "الجهاد الإسلامي" بطولكرم بمزاعم أنه كان يخطط للمزيد من الهجمات الإرهابية من بينها "عملية انتحارية داخل إسرائيل.
وفي بادئ الأمر تضاربت الأنباء حول منفذ العملية، حيث قالت مصادر إسرائيلية إن العملية نفذتها امرأة، فيما قالت مصادر أخرى أن منفذ العملية شاب من شمال الضفة.
وقامت الشرطة الإسرائيلية بتطويق المنطقة بحثاً عن مشتبهين، إضافة إلى توجه سيارات الإسعاف لمكان الانفجار وإسعاف وإنقاذ المصابين.
من جانبه، شجب صائب عريقات، كبير المفاوضين الفلسطينيين العملية، وحث جميع الأطراف على احترام وقف إطلاق النار، الذي تم التوصل إليه بين الفلسطينيين والإسرائيليين في فبراير/ شباط الماضي.
ويذكر أن الأيام الأخيرة شهدت تصعيد خطيراً بين الإسرائيليين والفلسطينيين، هو الأسوأ منذ انسحاب إسرائيل من قطاع غزة الشهر الماضي بعد احتلال دام 38 عاما.
فقد قصفت إسرائيل جوا وبالمدفعية قطاع غزة رداً على إطلاق المليشيات الفلسطينية لصاروخ، من طراز "القسام"، على بلدة "سيدروت" جنوبي إسرائيلي فجر الأربعاء وكان الجيش الإسرائيلي قد أطلق الثلاثاء عدداً من الصواريخ على مدينة غزة رداً على إطلاق مسلحين فلسطينيين لقذائف صاروخية على إسرائيل الاثنين.
وأدان رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية، محمود عباس، بشدة في وقت سابق عمليات إطلاق الصواريخ على الأراضي الإسرائيلية، كما أشار إلى أنه لا جدوى من مثل ردود الأفعال هذه.
|