|
|
|
إمرأتان تحملان مساعدات غذائية في زامبيا
|
جوهانسبرغ، جنوب إفريقيا (CNN) -- حذرت وكالة تابعة للأمم المتحدة الجمعة من أن 1.7 مليون شخص في زامبيا يحتاجون للطعام، وقالت إن الموقف يتدهور بسرعة.
وذكر بيان صادر في جنوب إفريقيا الجمعة، من ممثل برنامج الغذاء العالمي عن زامبيا، دافيد ستيفنسون، أن "القرووين في زامبيا على حافة مجاعة كبيرة؛ فقد نضبت الذرة، واستُنفدت الأغذية البرية، ولم تعد هناك سوى كميات محدودة من الطعام للست الأشهر القادمة مالم يتخذ المجتمع الدولي خطوات بتوفير أموال وتفادي كارثة بشرية."
وسيواجه 12 مليون شخص في ست دول إفريقية خطر المجاعة قبيل الحصاد القادم في شهري فبراير/ شباط، ومارس/ أذار القادمين، نظرا للنقص الحاد في المحاصيل وارتفاع أسعارها، وفقا للاسوشيتد برس.
وفي ملاوي وحدها، سيواجه خمسة ملايين شخص - حوالي 40 في المائة من السكان - خطر نقص كميات الطعام.
وكانت زامبيا قد نجحت في التخلص من آثار موجة الجفاف التي ضربتها في 2001-2002 ، وأنتجت على مدى العامين الماضيين فائضا من المحاصيل.
غير أن آثار موجة جفاف أخرى تفاقمت بتأثير انتشار فيروس نقص المناعة البشرية المتسبب في مرض الأيدز، والذي ترك آثار سلبية على القوى العاملة في جنوب إفريقيا.
ويصيب فيروس نقص المناعة مواطنا من كل خمسة في زامبيا التي يبلغ عدد سكانها 11 مليون نسمة.
وانخفض متوسط العمر المتوقع للمواطن في زامبيا إلى 37 عاما.
وإلى ذلك، سجلت مستويات المياه في الإقليم الجنوبي من زامبيا تراجعا غير مسبوق، وفقا لما أعلنه برنامج الغذاء العالمي الجمعة. وجفت أكثر من 70 في المائة من الآبار، وتراجعت مستويات الأنهار إلى أدنى مستوي منذ 12 عاما مضت.
ومن ناحية أخرى، سجلت أسعار الذرة ارتفاعا في الأسواق المحلية لأكثر من 60 في المائة مقارنة بالعام الماضي، لتبقى بعيدة المنال عن أيدي الفقراء. واضطرت العائلات في مرحلة يأس لبيع كل ما تملك من أجل قوتها، ولكن لم يعد لدى المعظم ما يبيعه.
وفي الأعوام العادية، عادة ما يعتمد الفقراء على الفواكه والجذور البرية للتقوت بين مواسم الحصاد، ولكن العام الحالي تم استنفدت معظم تلك الفواكه تحت وطأة الجوع.
وفي الوقت الذي يقترب فيه موسم الأمطار، لا يجد معظم المزارعين محدوي الدخل ما يشترون به حبوبا وأسمدة لبدء زراعة العام القادم. ويستمر تأزم الوضع رغم المناشدات الدولية بتقديم المساعدات اللازمة.
ويقول برنامج الغذاء العالمي إنه سيواجه نقصا في إمدادت الطعام للمنطقة قيمته 143 مليون دولار حتى أبريل/ نيسان 2006.
وناشد البرنامج المانحين تقديم مساعدات قيمتها 32.8 مليون دولار لتوفير طعام 1.1 مليون شخص في زامبيا.
وتشير دراسات مسحية أولية إلى أن 1.7 مليون شخص في زامبيا سيحتاجون تلك المساعدات.
|