|
|
|
حديث جانبي بين سفير سوريا لدى الأمم المتحدة ونظيره الروسي
|
الأمم المتحدة، الولايات المتحدة (CNN) -- فيما تتوقع الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا أن تبني مجلس الأمن الدولي قراراً صارماً يطالب سوريا بالتعاون مع لجنة التحقيق الدولية في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري، قامت سوريا بتشكيل لجنة قضائية خاصة لمتابعة التحقيق والتعاون مع اللجنة الدولية.
وقال السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة جون بولتون إنه يتوقع طرح مسودة القرار، الذي تقدمت به الدول الثلاث، للتصويت خلال اجتماع وزاري لأعضاء المجلس الاثنين.
وتوقع بولتون مشاركة 13 وزير خارجية من أصل 15 من الدول الأعضاء.
وصرح بولتون أمام حشد من الصحفيين عقب اجتماع مغلق لسفراء مجلس الأمن للنظر في نسخة منقحة من التقرير "ما نراه هو دعم جماعي لقرار قوي للغاية، ورسالة واضحة تماماً، ونعمل حالياً على بعض النقاط الدقيقة."
وقال السفير الأمريكي إن القرار يملك الأصوات التسعة اللازمة لإجازته "ومن المرجح أن يكون هناك المزيد عند التصويت.. ولا أتوقع أي فيتو."
وتقف الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا بقوة خلف تقرير المدعي العام الألماني ديتليف ميليس الذي أشار لتورط مسؤولين أمنيين سوريين ولبنانيين كبار في جريمة اغتيال الحريري، كما اتهم حكومة دمشق بعدم التعاون الكامل مع لجنة التحقيق الدولية.
ويطالب القرار سوريا باعتقال أي من تسميه لجنة التحقيق كمشتبه والسماح باستجواب الأفراد خارج سوريا أو دون حضور مسؤولين سوريين.
كما يهدد القرار الثلاثي بتجميد أرصدة وفرض حظر على سفر كل من يتم تحديده كمشتبه به من قِبل اللجنة.
ويهدد مجلس الأمن سوريا، بــ"المزيد من التدابير" من بينها حظر اقتصادي حال رفضها التعاون مع لجنة التحقيق الدولية.
وتكهن كذلك السفير البريطاني لدى المنظمة الأممية ايمر جونز باري بإجازة القرار بقوة.
ومن جانبه تحدث السفير الفرنسي جان-مارك لا سابليير عن "دعم قوي لمسودة القرار" وتوقع إجازته.
وعلى صعيد مواز، قال السفير الجزائري عبد الله بعلي إن حكومته وبعض الدول الأخرى تعارض فرض حظر على دمشق مضيفاً "من السابق لأوانه وليس هناك ما يبرر المبرر التحدث عن حظر في الوقت الذي لا نعرف فيه نتائج التحقيق المستمر."
وأعرب السفير الروسي في مجلس الأمن عن معارضته لعقوبة الحظر.
وأضاف قائلاً "لا نريد ذلك.. ونشعر بعدم الارتياح لذكر عقوبة الحظر .. ومن وجهة نظرنا يجب حذف ذلك."
من جانبها، قامت دمشق بإصدار مرسوم يقضي بتشكيل لجنة قضائية خاصة تتولى مباشرة إجراءات التحقيق مع الأشخاص السوريين من مدنيين وعسكريين في كل ما يتصل بمهمة لجنة التحقيق الدولية المكلفة التحقيق في عملية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري.
فقد أصدر الرئيس السوري بشار الأسد مرسوماً تشريعياً يقضى بتشكيل لجنة قضائية خاصة.
وطلب المرسوم أن تتعاون اللجنة القضائية السورية مع لجنة التحقيق الدولية المستقلة ومع السلطات القضائية اللبنانية في كل ما يتصل بإجراءات التحقيق، نقلاً عن وكالة الأنباء السورية.
وستكون اللجنة "برئاسة النائب العام للجمهورية وعضوية النائب العام العسكري وقاض يسميه وزير العدل، ويمكنها أن تستعين في تنفيذ مهامها بمن تراه من قضاة مدنيين وعسكريين أو من أفراد الضابطتين العدليتين المدنية والعسكرية."
|