|
|
|
غرينسبان
|
واشنطن، الولايات المتحدة (CNN) -- رفع مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) أسعار الفائدة الثلاثاء ربع نقطة في المائة، وذلك للمرة الثانية عشر على التوالي، لتصل إلى أعلى مستوياتها في السنوات الأربع الأخيرة.
وأشار المجلس إلى أنه ستكون هناك حاجة إلى مزيد من الرفع لإبقاء التضخم تحت السيطرة.
ولم يمثل القرار مفاجأة للمراقبين الاقتصاديين والمستثمرين الذين توقعوا الخطوة.
واتُخذ القرار الثلاثاء بالإجماع، فيما عارض عضو واحد القرار السابق برفع أسعار الفائدة في سبتمبر/ أيلول الماضي.
وفي إعراب عن القلق بشأن الضغوط التضخمية المحتملة، صوتت لجنة السوق المفتوحة، المعنية بوضع السياسات النقدية، على رفع سعر فائدة الأموال الاتحادية لقروض ليلة واحدة فيما بين البنوك، بمقدار ربع نقطة مئوية، لتصل إلى أربعة في المائة، مواصلة سلسلة رفع لأسعار الفائدة بدأت في منتصف عام 2004.
وآخر مرة بلغت فيها أسعار الفائدة أربعة في المائة كانت في يونيو/ حزيران 2001.
وذكر بيان مجلس الاحتياطي أنه سيواصل رفع سعر الفائدة بـ "إيقاع محسوب."
وفسر مراقبون ذلك بأنه موافقة ضمنية على رفع سعر الفائدة ربع نقطة على الأرجح، في اجتماعات المجلس المقررة من 13 ديسمبر/ كانون الأول إلى 31 يناير/ كانون الثاني.
وقال المجلس في بيانه إن الأعاصير الأخيرة من غير المرجح أن تُخرج الاقتصاد عن مسار النمو، نقلا عن رويترز.
وذكر البيان أن "أسعار الطاقة المرتفعة وتعطل أنشطة اقتصادية بسبب الأعاصير هبط مؤقتا بالإنتاج والتوظيف."
وأعرب مجلس الاحتياطي الاتحادي عن قلقه من ان أسعار الطاقة المرتفعة قد تزيد من الضغوط التضخمية.
ولكن قال المجلس أيضا إن التضخم، باستثناء أسعار الغذاء والطاقة، لا يزال قيد السيطرة، وكذلك فيما يتعلق بالتوقعات المستقبلية لحجم التضخم.
ويهدف المركزي الأمريكي إلى الوصول بأسعار الفائدة قصيرة الأجل إلى نقطة تعادل، وهي المستوى الذي لا تعوق الفائدة عنده النمو ولا تثير التضخم بغية الحفاظ على النمو الاقتصادي.
ومن غير الواضح أين تقع تحديدا هذه النقطة، لكن محللين في القطاع المالي يتكهنون بأنها عند نحو 4.5 في المائة.
ويُتوقع على نطاق واسع ان يواصل مجلس الاحتياطي الاتحادي رفع أسعار الفائدة، على الاقل طوال الفترة المتبقية في ولاية رئيسه آلان غرينسبان، والتي تنتهي في يناير/ كانون الثاني، بعد 18 عاما قضاها في موقعه.
والأسبوع الماضي، رشح الرئيس الأمريكي، جورج بوش، بن بيرنانكي، خلفا لغرينسبان. ومن المرجح أن يقر مجلس الشيوخ الأمريكي الإختيار.
يُذكر أن بيرنانكي (51 عاما) كان قبل ترشيحه للمنصب رئيسا لمستشاري بوش الاقتصاديين منذ يونيو /حزيران الماضي. كما شغل عضوية مجلس الاحتياطي الاتحادي لنحو ثلاث سنوات في وقت سابق.
|