ارشيف الاخبار


خريطة الموقع | أرشيف أخبار عام 2004 | أرشيف أخبار عام 2005 | أرشيف أخبار عام 2006


جرح 20 شخصا في شغب قمة الأمريكيتين

1100 (GMT+04:00) - 05/12/05

أعمال شغب في الأرجنتين
أعمال شغب في الأرجنتين

ماريل ديل بلاتا، الأرجنتين (CNN) -- تختتم قمة الأمريكيتين أعمالها بعد ظهر السبت وسط أجواء عاصفة. وشهدت القمة التي يشارك بها 34 رئيس دولة، يتقدمهم الرئيس الأمريكي، جورج بوش، أعمال شغب واسعة النطاق الجمعة، احتجاجا على أجندة القمة، ومشاركة بوش.

واستهل بوش جدول أعماله الجمعة باجتماع صباحي مع قادة الدول الستة المشاركة في اتفاقية التجارة الحرة لأمريكا الوسطى، وهي كوستاريكا، السلفادور، غواتيمالا، هندراوس، نيكاراغوا، وجمهورية الدومينيكان.

وكان الكونغرس الأمريكي قد أقر هذا الاتفاقية بفارق ضئيل من الأصوات.

وأسفرت أعمال العنف والشغب التي اجتاحت مدينة ماريل ديل بلاتا الساحلية، مقر انعقاد القمة، والعاصمة الأرجنتينية، بوينس آيرس، عن جرح 20 شخصا، نقلا عن وسائل إعلام محلية.  

وخارج الشرق الأوسط ربما تكون أمريكا الجنوبية إحدى أكثر المناطق عداء للسياسات الأمريكية، رغم تعهد بوش لدى توليه منصبه بأن تكون المنطقة من أهم أولويات سياسته الخارجية، وفقا لرويترز.

ويرى كثيرون في المنطقة أن واشنطن تدخلت أكثر من اللازم في سياساتها واقتصادها في السابق، ثم أهملت المنطقة لتركز على الحرب ضد الإرهاب.

هذا وقد أضرم محتجون النار في بنك الجمعة ونهبوا متاجر واشتبكوا مع شرطة مكافحة الشغب، في منطقة تبعد بضع بنايات عن فندق اجتمع فيه عدد من زعماء القمة في مدينة ماريل ديل بلاتا.

ووقعت أعمال العنف بعد ساعات من نزول عشرات الألاف من المتظاهرين إلى الشوارع وهم يهتفون "ارحل يا بوش" في احتجاج سلمي ضد الرئيس الأمريكي، الذي لا يحظى بشعبية بين كثيرين من مواطني أمريكا اللاتينية بسبب حرب العراق وحثه على اتفاقية إقليمية للتجارة الحرة بحلول عام 2006.

وفي مسيرة نظمت في وقت لاحق حطم عدة مئات من المحتجين واجهات المتاجر، واشتبكوا في معارك شرسة مع شرطة مكافحة الشغب التي ردت بإطلاق الغاز المسيل للدموع والطلقات المطاطية.

وحث المتظاهرون زعماء المنطقة على اتباع بدائل لوصفة السوق الحرة التي تدعمها أمريكا، وهيمنت الأخيرة على المنطقة في التسعينات ولكنها أخفقت في تقليص الفقر.

وقد انفصلت الجماعات التي قامت بأعمال النهب والعنف عن مظاهرة احتجاج سلمية ضد القمة وبوش قادها الرئيس الفنزويلي اليساري، هوغو شافيز.

وتعهد شافيز، الزعيم اليساري الذي يعارض النموذج الاقتصادي لبوش، بإنهاء اتفاقية منطقة التجارة الحرة للأمريكيتين خلال كلمة أمام المحتجين في وقت سابق الجمعة.

وقال شافيز في استاد امتلأ بأكمله بالحشود، ويستضيف "قمة الشعوب" البديلة التي نظمها معارضون للتجارة الحرة، "كل منا أحضر معولا - معول متعهد دفن الموتى- لأن هنا في مار ديل بلاتا مقبرة منطقة التجارة الحرة للأمريكيتين."

ووقف إلى جانب شافيز، أسطورة كرة القدم الأرجنتيني دييغو مارادونا الذي حمل علم كوبا الشيوعية.

وتضغط الولايات المتحدة في القمة من أجل دفع الجهود نحو التوصل إلى اتفاقية تجارة حرة شاملة تضم كل الدول في نصف العالم الغربي، باستثناء كوبا التي لم يشارك رئيسها، فيدل كاسترو، في القمة بزعم أنه رئيس غير منتخب ديمقراطيا.

ولكن من غير المتوقع أن تنجح الولايات المتحدة في إحياء الجهود المتعثرة نحو التوصل إلى مثل هذه الاتفاقية التي تحطم الحواجز التجارية بين الدول. 

ويرى معارضون أن تطبيق اتفاقية تجارة حرة شاملة في المنطقة سيكون في صالح الولايات المتحدة على حساب الدول الصغيرة.

هذا وقد أشارت تقارير إلى أن بوش وشافيز، العدوين اللدودين، لم يلتقيا خلال جلسات المؤتمر، أو في العشاء الذي حضره رؤساء الدول مساء الجمعة.

وقال بوش "إذا قابلت شافيز، سأكون بالقطع مؤدبا، وهذا ما يتوقعه الأمريكيون من رئيسهم: أن يكون رجلا مهذبا."

 ووجه بوش انتقادا مبطنا لشافيز قائلا إنه "يحكم على الزعماء بناء على استعدادهم لحماية المؤسسات من أجل إقامة مجتمع ديمقراطي قابل للنمو."

وأضاف بوش أنه "يبدو من من الصعب استضافة كل هذه الدول، وبصفة خاصة استضافتي شخصيا"، في إيماءة إلى الاحتجاجات العنيفة.

والتقى بوش أيضا مع الرئيس الأرجنتيني نيستور كيرشنر وأشاد بعودة بلاده من انهيار اقتصادي فيما بين عامي 2001 و2002.

وينحي أرجنتينون كثيرون باللائمة في هذا الانهيار على سياسات كانت تدعمها الولايات المتحدة وصندوق النقد الدولي.

هذا ومن المقرر أن يغادر بوش عقب القمة متوجها إلى البرازيل حيث سيجتمع مع الرئيس البرازيلي لولا دي سيلفا، ثم يختم جولته الأحد والاثنين في بنما.


خريطة الموقع | أرشيف أخبار عام 2004 | أرشيف أخبار عام 2005 | أرشيف أخبار عام 2006

معظم المقالات في الموقع مأخوذة من arabic.cnn.com