ارشيف الاخبار


خريطة الموقع | أرشيف أخبار عام 2004 | أرشيف أخبار عام 2005 | أرشيف أخبار عام 2006


مياه الشفة غير الملوثة تصل سكان هاربن الصينية

1105 (GMT+04:00) - 08/01/06

عدد من سكان المدينة يقفون أمام المياه الملوثة
عدد من سكان المدينة يقفون أمام المياه الملوثة

هاربن، الصين (CNN) -- يتوقع إعادة ضخ مياه الشفة لملايين من سكان هاربين، إحدى المدن الصينية الكبرى، مساء الأحد بعد أربعة أيام من تلوثها بمواد سامة، فيما اعتذرت السلطات الصينية في خطوة نادرة من السلطات الروسية لوقوع التلوث في المياه التي تصل أيضا سكان مدينة "خبروسك" الحدودية الروسية.

ووعد رئيس الوزراء الصيني وين جياباو ملايين من سكان هاربن خلال زيارته لهم السبت أن المياه الآمنة ستصلهم في حلول مساء الأحد، مؤكدا أن تحقيقا حول أسباب التلوث سيفتح فضلا عن محاسبة المسؤولين.  

وكان انفجار كبير في مصنع للمواد الكيميائية في أحد المدن الصينية الكبرى تسبب بتلوث في مصادر المياه، الأمر الذي تزامن مع حفر السلطات الصينية لعدد من الآبار الارتوازية.

وبحسب تصريحات زانغ لانينغ، مدير معهد البيئة والموارد التابع لجامعة جيلين "فإن تلوث المياه بكميات كبيرة من المواد الخطرة سيؤدي إلى حدوث خلل في خلايا الدم، وهو الأمر الذي يسبب  سرطان الدم أو اللوكيميا."

مصادر حكومية قالت إن مجرى الماء، البالغ طوله 80 كيلو مترا، والذي يحمل كميات من مادة البنزين الخطرة، بدأ بدخول مدينة هاربن الصينية، التي يقطنها 3.8 مليون صيني، الخميس في حوالي الساعة الثالثة صباحا بالتوقيت المحلي، بحسب ما ذكرته وكالة رويترز.

ويقول شي زونجين، مدير دائرة المياه في المدينة، "بعد أن تمر جميع المياه الملوثة بالمدينة، علينا أن نعمل على تصفيتها من جميع المواد الخطرة."

وكانت السلطات المختصة في هاربن قد أقفلت جميع مصادر المياه عند منتصف ليل الثلاثاء، بعد حدوث انفجار كيميائي في إحدى المدن القريبة، وهو الأمر الذي أدى إلى تلويث المياه المتدفقة بين المدينتين.

وقد أعلنت السلطات الحكومية في المدينة أنها تقوم بحفر 100 بئر جديد.

وقد أدى هذا الإعلان إلى حدوث حالة من الفزع بين السكان الذين توقفوا عن استعمال الماء من بيوتهم، كما ابتعدوا عن المشروبات الغازية والحليب.

فقد تجمهرت آلاف العائلات الصينية في المدينة الخميس أمام عدد من المحلات التجارية لشراء زجاجات المياه المعدنية لاستعمالها بدلا من المياه العادية.

وتقول صاحبة إحدى المحلات التجارية، التي رفضت الكشف عن اسمها الكامل، إن مبيعاتها من المياه المعدنية تضاعف ليصل إلى 25 ألف زجاجة في اليوم الواحد.

وتضيف "إننا نبيع الزجاجات بنفس السعر السابق، والذي يساوي نحو 12 سنتا."

وكان عددا من المسؤولين في السلطات المحلية بالمدينة قد أعلنوا عن السبب الحقيقي للإغلاق، إلا أن المسؤولين في بكين رفضوا التعليق على هذا الأمر.

إلا ان السلطات الصينية عادت الأربعاء وللمرة الأولى وافصحت عن أن قرار إغلاق مصادر المياه في المدينة كان تحسبا لوقوع أي تلوث.

وكانت صحيفة "China Daily" قد قالت في أحد التقارير التي نشرت الخميس إن مستويات البنزين والنيتروبنزين قد ارتفعت فوق المعدل في مياه مدينة هاربن، وهو ما أدى إلى موت آلاف الأسماك.

وكان الانفجار الكيميائي، الذي حصل على بعد 200 كيلو متر من هاربن، قد تسبب في إخلاء 10 آلاف شخص من بيوتهم، ويرجع حدوثه إلى خطأ بشري في أحد أبراج المصنع الذي يصنع مادة البنزين الحارقة.

يذكر أن العديد من المظاهرات تجري من حين لآخر في الصين احتجاجا على تلوث المياه الشحيحة في البلاد، علاوة على تأثيراته السلبية على الحياة الزراعية في البلاد. ويتهم المتظاهرون المسؤولين بالفشل في وضع القوانين البيئية التي تحمي المياه من التلوث.


خريطة الموقع | أرشيف أخبار عام 2004 | أرشيف أخبار عام 2005 | أرشيف أخبار عام 2006

معظم المقالات في الموقع مأخوذة من arabic.cnn.com