|
|
|
سلوكيات استهلاك متغيرة على ضوء ارتفاع أسعار النفط
|
(CNN)-- تشير سلوكيات جديدة إلى أنّ العالم بدأ فعلا في التكيف مع متطلبات العيش مع أسعار نفط مرتفعة، مما يفتح الباب أمام عالم ما بعد النفط.
وتظهر زيادة مبيعات الثياب الداخلية الطويلة في كوريا الجنوبية و"التسلّح" بمعاطف إضافية لدى الأمريكيين، وزيادة مبيعات مداخن التدفئة الخشبية في الدنمارك، تحولا في عملية البحث عن بدائل للنفط.
وتهدد الطبيعة الغربيين وغيرهم بشتاء قاس، إذ يتوقع أن يؤثر على ما بجيوبهم في طريقة واضحة، لاسيما في النصف الشمالي من الكرة الأرضية، حيث يعاني سكان تلك المناطق من ارتفاع أسعار البنزين.
وفي كوريا الجنوبية، حيث حملة توعية للترشيد في اقتصاد الطاقة ذروتها.. إذ اوردت أسوشيتد برس أنّ تلك الحملة تدعو السكان إلى ارتداء ثياب داخلية متينة وطويلة ، وتعديل درجة التكييف عند درجة تتراوح بين 18 و20.
وتستعد شركات تصنيع الملابس الجاهزة في كوريا الجنوبية لاحتساب أرباحها، التي من المتوقع أن تشهد زيادة لا تقل عن 10 بالمائة، مقارنة بالأعوام المنقضية.
ولا يختلف الأمر بعيدا عن كوريا بآلاف الأميال، حيث تتوقع شركة هنريك سلوث لصناعة المدافئ الخشبية مضاعفة أرباحها هذا العام.
ومن جهتها، أعلنت الشرطة الدنماركية أنّ سرقات البنزين شهدت زيادة بدورها في الآونة الأخيرة.
وفي صيحة لا تخلو من غرابة، انتهزت دار أزياء يابانية حمّالة صدر من الريش تحمل مؤشرا إلكترونيا يتحكم في الحرارة، بحيث يصدر أزيزا بمجرد هبوط الحرارة إلى ما دون العشرين.
وفي الولايات المتحدة، كتب بعض المسؤولين في المدارس والمعاهد، إلى أولياء أمور الطلبة رسائل يحثونهم فيها على تزويد أبنائهم بقميص إضافي ذي أكمام طويلة تأهبا للاقتصاد في استخدام الطاقة مع ما يتبعه من نقص في التدفئة.
وفي بعض دول آسيا، اختار السكان طرقا بديلة ولكنها أكثر تقليدية، حيث لجأ ناسي بالا، بائع الأغذية التي يتولى إعدادها تحت الطلب الفوري، إلى آنية خزفية مملوءة بجمرات صغيرة، ويضعها بين ثنايا ثيابه قائلا "إنها طريقة اقتصادية وعملية."
وفي بريطانيا تتوقع هيئة الدفاع عن المستهلكين أن يعيش نحو مليوني شخص تحت حافة "الفقر في الطاقة"، بما سيدفعهم إلى إنفاق 10 بالمائة إضافية لتغطية نفقاتهم هذا الشتاء.
|