|
بيروت، لبنان (CNN) -- تبارت الصحف العربية صباح الأربعاء في نقل ردود أفعال كبار الفنانين والمثقفين حول رحيل الموسيقي اللبناني توفيق الباشا، الذي توفي الثلاثاء عن عمر يناهز الحادية والثمانين من العمر، بعد معاناة طويلة مع المرض.
ففيما اعتبر أحد عناوين صحيفة "الحياة" الصادرة من لندن، غيابه عبارة عن "رحيل عصر ذهبي"، وصفه عنوان آخر بأنه "رائد صالح السيمفونية والفولكلور"، كما أن عنوانا آخر أشار إلى كونه "أمثولة... في زمن التهجين".
صحيفة الشرق الأوسط السعودية، والصادرة من لندن ايضا، رأت فيه "رمزاً من رموز الفن" وركزت في عنوانها على عمله الذي "روى الاجتياح الإسرائيلي للبنان في سمفونية " بيروت 82".
الموسيقي الراحل من مواليد بيروت عام 1924.. درس في المعهد الموسيقي بالجامعة الأميركية، بين 1941 و1944، ثم تولى إدارة القسم الموسيقي في إذاعة القدس حتى 1951 .. ليتفرغ بعدها للتأليف الغنائي والموسيقي وقيادة الاوركسترا.. وقدم أعماله على أهم المسارح العربية والعالمية.
ويحسب للفقيد أيضا أنه من مؤسسي الليالي اللبنانية في مهرجانات بعلبك، وذلك بعد عمله كمسؤول عن الإنتاج الموسيقي في إذاعة الشرق الأدنى البريطانية.. كما أن له مساهمات في فرقة الأنوار اللبنانية، التي قدمت أعمالها في مختلف أنحاء العالم.. وإضافة إلى كل ما سبق، تسلم عام 1961 رئاسة دائرة الموسيقى في إذاعة لبنان الرسمية.
وكانت مؤلفات توفيق الباشا في الموسيقى الأوركسترالية تميل الى تراثية الموسيقي الشرقية، مع الاستفادة من التقنية الغربية..
هذا ما أكده لـ CNN بالعربية الملحن السوري الكبير سهيل عرفة، في اتصال هاتفي ركز من خلاله على أن الباشا" قدم الأغنية الشعبية مغلفة بإطار موسيقي حضاري"، مضيفا بأنه كان يعتبره "أستاذه، بل وأستاذ الجميع".
من المعروف أن شغف توفيق الباشا بالموسيقى دفعه إلى نقل أسرارها عن طريق التدريس.. حيث علم نظم التدريس في مادة الموشحات في المعهد الموسيقي الوطني، وتخرج على يديه العديد من الفنانين والموسيقيين.
وترأس توفيق الباشا جمعية المؤلفين والملحنين وناشري الموسيقى في لبنان، وقد ظل حتى وفاته رئيسها الفخري.
زواجه الأول كان من المطربة المعروفة "وداد"، وأنجب منها عبد الرحمن الباشا، عازف البيانو العالمي، ثم تزوج المغنية نهى الهاشم.
وقد أجمعت ردود الأفعال في الأوساط الفنية العربية، على أنه ترك لعائلته ولعشاق الفن الأصيل الألحان بالآلاف، والأوسمة بالعشرات، وانضم إلى قافلة المنارات التي تفخر بها الموسيقى العربية.
|