|
باريس، فرنسا (CNN)-- مع تزايد حالة التوتر في العلاقات بين بريطانيا وفرنسا، وخاصة في إطار المجموعة الأوروبية، تناقلت الأنباء عن مكالمة هاتفية قيل أنها جرت الثلاثاء بين الرئيس الفرنسي جاك شيراك، ورئيس الحكومة البريطانية، طوني بلير، حول مسألة الموازنة الأوروبية.
فقد ذكرت وكالة الأسوشيتد برس ان الرئيس الفرنسي اعرب عن قناعته بأن المقترحات البريطانية ستسبب المشاكل للدول الأعضاء في الاتحاد.
وأشارت الأنباء إلى ان الرئيس شيراك اعرب عن ضرورة قيام بلير بمراجعة حساباته، وأن يعيد النظر في مقترحاته بشأن مشروع الميزانية الأوروبية، قبل انعقاد القمة المرتقبة الأسبوع المقبل، في بروكسل.
وكانت المقترحات البريطانية قد تضمنت فقرات تدعو إلى الحد من نفقات الاتحاد الأوروبي في ميزانية المرحلة 2007 - 2013، بحيث تقتصر على 1.03% من إجمالي الناتج الداخلي لدول الاتحاد.
كما تنص على أنه مقابل موافقة بريطانيا على تخفيض نسبة الأموال المستردة، التي تستفيد منها بموجب اتفاق عام 1984، فإنها تطالب بتقليص المساعدات الممنوحة للأعضاء الجدد في الاتحاد بنسبة 10 بالمائة.
وقد تمنى الرئيس شيراك على بريطانيا، التي تترأس الاتحاد الأوروبي حاليا، بأن تبادر، إلى التقدم "بمقترحات جديدة"، كفيلة بأن تجعل بريطانيا تساهم "بشكل كامل ودائم في تمويل ميزانية الاتحاد الموسع إلى 25 عضوا، وليس فقط جزئيا، وحتى عام 2013" كما هو حاصل في المرحلة الراهنة.
هذا وقد أعلن الناطق باسم قصر الإليزيه، مقر الرئاسة الفرنسية، بأن الحوار لم ينقطع بين الطرفين المعنيين، وأنه سيتواصل في الأيام القليلة المقبلة.
من جهته، اعتبر رئيس المفوضية الأوروبية، خوسيه مانويل باروسو، المقترحات البريطانية بأنها "غير مقبولة"، وغير واقعية"، على حد تعبيره، في حين وجهت بولونيا انتقادات شديدة اللهجة لهذه المقترحات، رغم العلاقات الودية القائمة بين البلدين.
|