|
|
|
صورة قدمتها الاستخبارات الباكستانية أثناء دخول خان للبلاد
|
لندن، إنجلترا (CNN) -- تصاعدت حدة الانتقادات الموجهة للحكومة البريطانية على ضوء الكشف عن إخفاق الاستخبارات الداخلية في توقيف ومراقبة أحد منفذي هجمات لندن والذي ارتبط أسمه العام الماضي بمخطط إرهابي مزعوم.
وفي غضون ذلك ردت حكومة رئيس الوزراء توني بلير بحدة على تقرير زعم أن تحالف بريطانيا القوي مع الولايات المتحدة في حربها على الإرهاب، سيجعلها أكثر عرضة لمخاطر الهجمات الإرهابية.
من جهتها، أعلن مجلس الوزراء المصري الثلاثاء أن مجدي النشار لا علاقة له بتفجيرات لندن.
وجاء في بيان صادر عن المجلس "أن مجلس الوزراء أحيط علماً بتقرير وزارة الداخلية والذي يوضح أن العالم الكيميائي المصري (مجدي النشار) لا علاقة له بتفجيرات لندن أو بتنظيم القاعدة."
وفشل جهاز الاستخبارات الداخلي M15 في اعتبار المشتبه محمد صديقي خان خطراً على الأمن القومي، ووضعه تحت المراقبة، عقب ارتباط أسمه بمخطط إرهابي رسمه، بريطانيون من أصول باكستانية، لتفجير شاحنة في العاصمة لندن العام الماضي، نقلاً عن الأسوشيتد برس.
ونقلت صحيفة "الأنديبندنت" وعدد من الصحف البريطانية أن الاستخبارات على دراية بعلاقة خان، 30 عاماً، بمشتبه ارتبط أسمه بمخطط إرهابي ربما لتفجير ملهى ليلي في منطقة "سوهو" باستخدام قنبلة من السماد.
وعلى خلفية المخطط، اعتقلت الاستخبارات ثمانية مشتبهين في جنوبي إنجلترا في مارس/آذار العام الماضي كما استولت على نصف طن من مادة "نترات الأمونيوم" المستخدم في صناعة السماد الصناعي.
وكان من المقرر أن تجري محاكمة المشتبهين الثمانية في وقت ما من العام الجاري.
كما تعرض جهاز الاستخبارات لموجة انتقادات جديدة الاثنين إثر الكشف عن علاقة اثنين، على الأقل، من المنفذين بباكستان وسفرهما معاً إلى مدينة كراتشي في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي وعودتهما في فبراير/شباط. وكان المنفذ قد زار الثالث المدينة في يوليو/تموز الماضي.
|
|
وأخرى أثناء مغادرة شاهزاد تنوير
|
وبحسب ما نقل المصدر عن مصادر استخباراتية باكستانية، أقام شاهزاد تنوير لفترة قصيرة في إحدى المدارس الدينية هناك ثم التقى بعناصر من جماعة دينية محظورة.
كما نقلت قناة NBC عن مصادر استخباراتية غربية أن محمد جناد بابار، العضو في تنظيم القاعدة المعتقل في الولايات المتحدة، قال إنه اقتاد خان إلى معسكر تدريب إرهابي في باكستان أثناء زيارته.
وحذر مسؤولون أمريكيون جهاز M15 البريطاني من أن المنفذ الرابع، الجامايكي المولد جيرامين ليندسي، على لائحة المراقبة للعناصر الإرهابية، إلا أن الجهاز أخفق في مراقبته.
ورفضت الداخلية البريطانية، وبالإنابة عن جهاز M15، التعليق على التقارير المتناقلة بشأن دخول بريطانيين من أصول باكستانية ويشتبه في ارتباطهم بتنظيم القاعدة إلى البلاد قبيل قرابة ثلاثة أسابيع من الهجمات ومغادرتهم قبيل يوم من التفجيرات.
ويقول المراقبون إنه في حال صدق التقارير المتناقلة فسيعد الأمر فشلاً ذريعاً للجهاز.
وبالرغم من موجة الانتقادات اللاذعة، إلا أن الحكومة البريطانية، لم تبدأ تحقيقاً، حتى اللحظة، حول إخفاق جهاز الاستخبارات في وقف المشتبهين ومنع الهجمات التي خلفت 56 قتيلاً والمئات من الجرحى.
وعلى صعيد متصل، ردت الحكومة البريطانية بعنف على تقرير المعهد الملكي للشؤون الدولية ومجلس الأبحاث الاجتماعية والاقتصادية الذي أشار إلى أن الوضع في العراق "عزز من الدعاية، والتجنيد والتمويل لشبكة القاعدة"، كما وفر موقعاً مثالياً لتدريب العناصر الإرهابية.
وقال وزير الخارجية البريطاني جاك سترو في هذا السياق "الإرهابيون شنوا هجمات في العديد من الدول المتحالفة مع الولايات المتحدة التي ساندت الحرب على العراق وفي دول أخرى لم يكن لها شأن قط بالحرب."
|