|
|
|
نساء أفغانيات بزيهن التقليدي
|
كابول، أفغانستان (CNN) -- تحقق الشرطة الأفغانية في مقتل مذيعة تلفزيونية أفغانية نالت بطابعها الغربي إطراء وإعجاب الشباب الأفغاني من جانب واستهجان وسخط رجال الدين من جانب آخر، وتقول أن شقيقة الضحية ربما ضالع في قتلها.
وكانت شيماء رضائي، 24 عاماً، التي تخلت عن لباس الزي التقليدي "الشادور" والبرقع تقدم برنامجاً موسيقياً على غرار برامج "MTV" الغربية، تدرك أن حياتها في خطر، كما صرحت بذلك في حديث إذاعي قبيل مقتلها برصاصة في الرأس بمنزلها في كابول الأربعاء.
وأشارت رضائي خلال الحديث إلى سماعها شائعات بأن هناك من يسعى لقتلها ربما بسبب برنامجها التلفزيوني الجريء.
ويسلط مقتل رضائي الضوء على الصراع الخفي بين الأجيال الشابة المتطلعة للتحرر وتلك المحافظة في أفغانستان.
وتتخطى بعض البرامج الإذاعية والتلفزيونية على النمط الغربي، كتلك التي كانت تقدمها رضائي، حدود المقبول والمستساغ حسب العُرف الأفغاني.
ورضائي كغيرها من الملايين من الفتيات الأفغانيات اللواتي حرمن من تلقي قسطاً من التعليم وأجبرن على ارتداء الشادور والبرقع حتى سقوط نظام طالبان المتشدد في أواخر عام 2001.
ومع سقوط النظام الذي أدخل الموسيقى في نطاق المحظورات والمحرمات، بدأت العديد من قنوات التلفزة والإذاعة تشق طريقها إلى المستمع الأفغاني، وسط استهجان رجال الدين الذين تصدوا بقوة لتحول الأفغانيات للأزياء الغربية وغنائهن وحتى خروجهن للعمل.
وتعرضت قناة "تولو" Tolo التلفزيونية التي كانت تعمل بها رضائي، وقنوات تلفزة أخرى لانتقادات عنيفة من رجال الدين بدعوى الترويج "لبرامج تتعارض وروح الإسلام والقيم والتقاليد."
وأجبرت القناة، وتحت ضغوط رجال الدين، إلى تسريح رضائي التي كانت تقدم برنامج "هوب" Hop الذي يستعرض أحدث الأغاني الغربية كما يشمل البرنامج حوارات على الهواء بين الجنسين.
ورفضت السلطات الأمنية الخوض في دوافع مقتل رضائي إلا أنها أشارت بأصابع الإتهام إلى بعض من أفراد عائلتها.
وستقوم الشرطة باستجواب شقيقي الضحية بعد انتهاء مراسيم العزاء.
ويشار إلى أن رضائي هي أول ضحايا "صاحبة الجلالة" في أفغانستان بعد سقوط نظام طالبان، وفق ما أشارت منظمة "صحفيون بلا حدود."
|