|
|
|
كرزاي ينتقد الانتهاكات الأمريكية
|
كابول، أفغانستان (CNN) -- قال الرئيس الأفغاني حامد كرزاي السبت إنه أصيب بصدمة حين أطلع على تقرير الجيش الامريكي عن الانتهاكات التي تعرض لها المسجونون في أفغانستان.
وقال كرزاي إن حكومته تريد أن يكون جميع السجناء في قبضتها، وأن تخضع العمليات العسكرية الأمريكية لسيطرتها.
وأوردت صحيفة نيويورك تايمز الجمعة أن الانتهاكات المذكورة في التقرير تضمنت تفاصيل مقتل سجينين في مركز اعتقال في أفغانستان في عام 2002، وردت في ملف أعده محققون عسكريون أمريكيون ويقع في حوالي ألفي صفحة، وفقا لرويترز.
ويركز تقرير الجيش الامريكي على وفاة سائق سيارة أجرة عمره 22 عاما يعرف فقط باسم ديلاوار، وعلى محتجز اخر يعرف باسم حبيب الله وتوفي في باغرام قبل ستة أيام من وفاة السائق في ديسمبر/ كانون الاول عام 2002 .
وورد في التقرير أن ديلاوار علق من معصميه في سقف زنزانته عدة أيام قبل وفاته، وأن الحراس كانوا يلكمونه في ساقيه وهو معلق.
وقالت الصحيفة "يتحدث الملف عن جنود شبان غير مدربين تدريبا جيدا متورطين في وقائع متكررة للانتهاكات. المعاملة القاسية التي أسفرت عن توجيه الاتهام إلى سبعة جنود تجاوزت كثيرا واقعة وفاة الاثنين."
ووصف شهود، بعد أداء القسم، لمحققي الجيش سوء المعاملة الذي تراوح ما بين وقوف محققة على عنق أحد السجناء وركلها آخر في مكان حساس، إلى أسير مقيد أجبر على تقبيل أحذية المحققين حسبما نشرت الصحيفة.
وكتبت الصحيفة أن مسؤولين أمريكيين قد وصفوا حوادث انتهاك حقوق السجناء في باغرام في عام 2002 بأنها مشاكل معزولة يحقق فيها الجيش تحقيقا دقيقا.
وأضافت أن اثنين من محققي الجيش وُبخوا، وأن سبعة جنود وجهت لهم الاتهامات رسميا.
وقال كرزاي في مؤتمر صحفي "صدمني التقرير كليا ونحن ندين ذلك. نريد أن تتخذ الحكومة الأمريكية إجراءات صارمة جدا، وأن تستبعد مثل هؤلاء الناس."
وكرزاي من أشد حلفاء الولايات المتحدة في الحرب التي تقودها على الإرهاب، ومن المقرر أن يتوجه إلى الولايات المتحدة في وقت لاحق السبت، ويجري محادثات مع الرئيس الأمريكي جورج بوش في وقت لاحق من هذا الأسبوع.
ويريد كرزاي إقامة شراكة واسعة النطاق وبعيدة المدى مع أهم حلفائه، ولكنه قال إنه يريد أن يؤكد من جديد على طلب عودة السجناء الأفغان والسيطرة على العمليات العسكرية الأمريكية.
وتقود الولايات المتحدة قوة أجنبية في أفغانستان قوامها نحو 18300 معظمهم من الأمريكيين، يقاتلون عناصر حركة طالبان ويلاحقون قادة تنظيم القاعدة وعلى رأسهم اسامة بن لادن.
وانتقد عدد كبير من الأفغان القوات الأمريكية لما يسمونه أساليب جائرة مثل اقتحام المنازل في منتصف الليل بحثا عن متشددين.
ويقول محللون إن المظاهرات العنيفة المناهضة للولايات المتحدة في الأسبوع الماضي ترجع في جانب منها إلى الاستياء المتزايد تجاه القوات الأمريكية.
واندلعت الاحتجاجات بعد أن نشرت مجلة نيوزويك تقريرا عن تدنيس محققين من الجيش الأمريكي القرآن، وقتل 16 وأصيب عدد كبير في أعمال عنف في عدة مدن أفغانية.
وتراجعت المجلة عن هذا التقرير في وقت لاحق، غير أن اللجنة الدولية للصليب الأحمر أعلنت في وقت لاحق أنها أبلغت البنتاغون بادعاءات تدنيس عسكريين أمريكيين للقران.
وتحتجز الولايات المتحدة أكثر من 500 سجين في قاعدة خليج غوانتانامو البحرية في كوبا. واعتقل عدد كبير من هؤلاء في أفغانستان بعد ان أطاحت القوات التي تقودها الولايات المتحدة بحكومة طالبان في أواخر عام 2001.
|