|
|
|
مالك العقاد خلال ندوة التكريم
|
دبي، الإمارات المتحدة (CNN) -- في إطار التكريم الذي قرر مهرجان دبي السينمائي إقامته للمخرج العربي العالمي مصطفى العقاد، الذي قضى، وابنته ريما، في تفجيرات عمان، في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، تمت دعوة اثنين من كبار النجوم السوريين للمشاركة في هذا التكريم، نظرا للعلاقة المميزة التي تربطهما بالفقيد..
النجمان هما الفنانة منى واصف، التي قامت بدور البطولة النسائية في النسخة العربية من فيلمه الأشهر "الرسالة".. والنجم دريد لحام، الذي كان على علاقة صداقة وطيدة مع الفنان الراحل .
مدينة دبي كانت أعدت تكريما آخر للعقاد دعا إليه "نادي دبي للسيدات"، مستضيفا نجل المخرج الراحل مالك العقاد، وافتتحته نائب رئيس النادي، السيدة منى المّري، التي تدير أيضا " نادي دبي للصحافة."
CNN بالعربية تحدثت أولا مع السيدة منى واصف، التي استرجعت بالذاكرة أول لقاء لها مع العقاد.. فقالت: "أظن أن التكريم حصل على جانب لا بأس به في حياته.. وفيلمه بات يعرض في كل البلدان العربية، فيما عدا سورية ومصر... إنه كالجوهرة التي ربما لم نعرف قيمتها عندما كانت في حوزتنا... لا أنسى لقاءنا الأول عندما جاء إلى دمشق ليختار الممثلين، وتم اللقاء بيننا...في كل مرة كنت أقابله فيها كنت أقول له شكرا ... أحبك! لا أعرف ما إذا كان يمكن أن أقول ..."
منى واصف ... غلبها التأثر.. فلم تكمل جملتها..
إلا أن الفنان دريد لحام، أحب أن يغّير أجواء التأثر، ليعيد إليها المرح من خلال استرجاع لحظات ضاحكة كانت بينه وبين الراحل الكبير، وذلك من خلال إجابة عن سؤالنا: هل كان بودك أن تقول له شيئا، ولم تسمح الفرصة بتحقيق ذلك؟
اجاب الفنان دريد لحام: "كنا نؤمن ببعضنا كثيرا.. أظن أنه سبقني في الأجابة عن سؤال كان يمكن أن أطرحه عليه.. ترى هل كان يمكن أن يأخذني في دور بأحد أفلامه؟"
وأضاف دريد لحام ضاحكا: "بدلا من منى واصف مثلا..."
ونكاد نقول ان دبي خصصت اليومين الماضيين لإحياء ذكرى الراحل العقاد، من خلال عقد ندوات متخصصة تتحدث عن مناقب الفقيد.
ففي مساء الثلاثاء، عرض "نادي دبي للسيدات"، فيلما وثائقيا يستعرض مرحلة تصوير فيلم الرسالة بنسختيه، العربية والإنكليزية..
وتحدثت السيدة منى المري، في القاعة التي كانت مزدانة بصور كبيرة للعقاد في مختلف مراحله، صور مهنية، وصور عائلية، أعارها إبنه "مالك" لتعرض في هذه المناسبة.
سألنا منى المرّي عن أهمية هذا التكريم، فأجابت قائلة: "إنه واجب أكثر مما هو رغبة.. واجب يفترض أن تقوم به كل المؤسسات العربية.. لهذا الحاضر الغائب الذي خّلد صورة العرب والمسلمين على الصعيد العالمي، بأفلام خالدة.."
واضافت: "كنت أتمنى أن يكون له دورا فاعلا في نهضة الإعلام العربي، نظرا لحبه وولائه للوطن العربي."
وقبل أن نغادر التكريم، توقفنا لحظات مع مالك مصطفى العقاد، الذي كان ألقى كلمته باللغة الإنكليزية.. تحدث فيها عن ذكرياته مع والده وشقيقته الراحلين.. وأكد سعي العائلة لمواصلة رسالة العقاد الأب في الحفاظ على إنجازاته وتعزيز "رسالته في تقريب العقول والثقافات بين الشعوب."
ولما طلبنا منه الإجابة عن سؤالنا باللغة العربية، عما إذا كان يتمنى لو قال شيئا لأبيه، لم يسبق أن قاله له؟ أجاب ببالغ التأثر، وبلكنة حاول أن يجعلها مفهومة عربيا: "لقد قلت له كل ما أريد، لكن قلبي مكسور!"
رحم الله الفقيد مصطفى العقاد.
|