|
|
|
الفنان عادل إمام
|
دبي، الإمارات المتحدة (CNN) -- بدأ مشاغبا في المدرسة الكوميدية الشهيرة التي تخرج منها مسرحيا، حاملا شهادة حب الجماهير بدرجة امتياز.. ثم أصبح هو "الزعيم" الذي يهيمن على القلوب، منتزعا البسمة القابلة للتحول إلى ضحكة صافية، أو ساخرة أو مريرة... عادل إمام، سفير النوايا الحسنة لشؤون اللاجئين، لا يقبل أن يكون مقر سفارته إلا في القلوب المحبة. في دبي، التي تكّرمه في مهرجانها السينمائي الثاني عن مجمل مسيرته الفنية الثرية بأشهر الأفلام والمسرحيات والمسلسلات.. يجيب بصراحة وذكاء، في هذا اللقاء الذي خص به CNN بالعربية، قبيل مشاركته في الحفل الخيري الكبير، مع النجم مورغان فريمان والسير بوب جيلدوف و سنديب وسلكر، الجمعة، بهدف جمع تبرعات لصالح مؤسسة نيلسون مانديلا لفقراء افريقيا.
السؤال الأول: أنت في دبي لسببين: تكريمك في مهرجان دبي السينمائي وللمشاركة في حملة ضد الفقر في أفريقيا. نسأل أولا عن التكريم، عشرات بل مئات مناسبات التكريم لعادل إمام ، ما الفرق في إحساسك بين أول تكريم أخذته وآخر تكريم؟
عادل إمام: كان أول تكريم لي خمس دفاتر عندما كنت في المدرسة، عندما مثلت في مسرحية في المدرسة، ونالت إعجاب المدرسين والمدير وكان الطلبة يشجعونني. بعد ذلك نلت ميدالية عن دور "هارباغون" في مسرحية "البخيل" لموليير. المهم في الأمر هو الجهة التي تكرمني.. لكم أكون سعيدا عندما يأتي التكريم من الجمعيات الخيرية التي تعطيني ميدالية أو تذكار.
السؤال: هل يساهم تسليط الأضواء الإعلامية على مشاكل الفقر والبؤس في جعل هذه الصور تبدو مألوفة؟
عادل إمام: بصفتي سفيرا للنوايا الحسنة لشؤون اللاجئين أعتقد أن المفوضية السامية لUNHCR تقوم بجهود كبيرة لمساعدة اللاجئ وكفالة أن يعيش كإنسان. هناك مشاكل كثيرة في إفريقيا وبالتالي تتم عمليات نزوح كثيرة من بلد إلى آخر. لذا نحاول إيجاد حلول لمثل هذه المشاكل. ميزانية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين تبلغ مليار دولار لحوالي 200مليون لاجئ. كل لاجئ يتكلف يوميا 3 دولار ما بين الأكل والشرب والمسكن واللباس والتعليم وغيره، فإذا تكلف كل لاجئ هذا المبلغ من المال يوميا، فبالتالي يكون لدينا ما مجموعه 66 مليون دولار يوميا أي أن مليار كامل أعتقد لا تكفي. لذا نحاول من خلال المفوضية السامية لشؤون اللاجئين أن نخاطب الدول الغنية والحكومات المساهمة في دعم هذه الميزانية.
السؤال: أنت من الفنانين الذين عالجوا مسألة الإرهاب في الأفلام. الآن وبعد أن تعولم الإرهاب، خصوصا بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر هل يمكن أن تقدم معالجة جديدة لموضوع الإرهاب؟
عادل إمام: الإرهاب هو الإرهاب سواء كان عربيا أم عالميا، وهذه ظاهرة موجودة ولا أحد ينكر ذلك، لذا أتمنى أن تكون الأيام الباقية للإرهاب معدودة وسيكون هناك عبء كبير على الدول لمحاربته. وأعتقد أن حل المشكلة " الإسرائيلية" سيساعد في حصر موجات الإرهاب.
السؤال: نعرف جميعا أنك تلقيت تهديدات بهذا الخصوص، فإذا وجدت نفسك وجها لوجه أمام إرهابي ماذا ستقول له؟
عادل إمام: سأهرب بالطبع...
السؤال: هل تعتقد أن الإرهابيين لا يضحكون بما فيه الكفاية؟
عادل إمام: نعم بالطبع أعتقد أن الإرهابيين لا يضحكون. هناك مستشفيات جديدة في العالم لمعالجة المرضى عن طريق الضحك، وكأن الضحك اكتشاف جديد. هناك نظرية تقول بأنه عند الضحك يفرز الدماغ مادة تساعد على التسامح . ولا أعتقد أن الإرهابي يدعو إلى التسامح والمحبة لذا فهو لا يضحك.
السؤال: كيف يمكننا أن نجعلهم يضحكون؟
عادل إمام: الإرهابيين؟؟ لا أعتقد أن بإمكانهم الضحك. أعتقد أننا إذا دعوناهم لاستعمال العقل فإننا قد ننجح... هناك عوامل كثيرة تساعد في الإرهاب منها الثقافة والحالة الدينية والحالة الاقتصادية . أعتقد أننا لو وصلنا إلى هذه الحالة يمكننا أن نقتلع الإرهاب.
السؤال: فيلم "السفارة في العمارة "يعالج مسألة التطبيع وفيلم "عمارة يعقوبيان" يعالج مسألة الفساد. أي قضايا "العمارتين" أكثر إلحاحا في معالجتها؟
عادل إمام: أعتقد أن كل القضايا مهمة، حيث أنني لا أفضل أي قضية عن الأخرى، إنما الظروف هي التي تحدد، فإنا عندما دخلت الفن لم أكن أتصور أن هناك موجة من الإرهاب موجودة ، بينما الأزمة الحالية الراهنة هي التي تفرض نفسها على الواقع .
السؤال: سفارة النوايا الحسنة في أي عمارة
عادل إمام: إنها في قلب كل إنسان
السؤال: هل راودتك فكرة العمل السياسي بعد كل هذا النجاح الفني؟
عادل إمام: لا أبدا... أنتي بتكرهيني ليه؟؟ أنا أريد أن أبقى عادل إمام الذي يحبه الناس... لو أصبحت سياسيا سيكرهني الناس.
السؤال: في هذه الأيام، هل يمكن للعمل الفني أن يحرك شيئا حقيقيا أم هل هو للترفيه فقط؟
عادل إمام: أعتقد أن العمل الفني في النهاية هو للتسلية والمتعة ،طبعا لا شك في أن هناك أعمال فنية ذات صبغة سياسية تؤثر في طبيعة الناس، مثل تناول قضية الإرهاب. فأنا قدمت أعمالا مثل "الإرهابي" و"الإرهاب والكباب" و"طيور الظلام"، وقد سعدت كثيرا حين التقيت بمورغان فريمان وحضنني، معبرا عن سعادته بمشاهدة فيلم "الإرهابي" وإعجابه به.
السؤال: ما رأيك بالديمقراطية بالقوة؟
عادل إمام: هذا التعبير ناقص، لأنها تعتبر ديكتاتورية بالذوق!!!
السؤال: هل الحلم العربي لا زال ممكنا؟
عادل إمام : نحن نتكلم طوال عمرنا عن الحلم العربي، فهناك في داخلي يوجد حلم عربي، غير أننا بدأنا ننسى ، فالمشاكل التنموية بدأت تظهر على السطح. ولكن أعتقد أن الدول العربية لا زالت تحمل حلم القومية . فعندما أذهب إلى المغرب أو تونس أو لبنان يستقبلني الناس بكل ترحاب وفخر. أعتقد أنني أقدم دورا أكبر من دور الجامعة العربية . سألني العديد من الناس لماذا لا أقدم فيلما يظهر الاسلام الحقيقي، وأنا أرد بالقول إن أفلامي هي للمسلم والمسيحي والبوذي وغيره، فالأفلام هذه للإنسانية عموما.
السؤال: إذا وقفت أمام صورة للراحل جمال عبد الناصر.. ماذا يمكن أن تقول له اليوم؟
عادل إمام: سأقول له أين أنت يا أبي.. لقد تركتني يتيما !!!!
السؤال: في العالم اليوم هل أنت أقرب لعالم أولادك أم لعالم أحفادك؟
عادل إمام: لعالم أحفادي، فقد ربيت أولادي وكل واحد منهم يعرف ماذا يفعله.. والآن لدي الوقت الكافي الآن لأجلس مع أحفادي .
السؤال: ما هي أحلام عادل إمام اليوم؟
عادل إمام: أريد أن أستمر في العمل
السؤال: ما هي لحظة الفرح العالي في عام 2005 بالنسبة لك وما هي لحظة الحزن العالي بالنسبة لك...
عادل إمام: لحظة الفرح العالية هي نجاح فيلم "السفارة في العمارة" ... أما اللحظة الحزينة فهي وفاة الكاتب والناقد المسرحي العظيم ألفرد فرج، وقد كان صديقي .
السؤال: في الختام، ما هي الكلمة التي تقدمها لجمهورك عبر عدسة CNN بالعربية؟
عادل إمام: أنا أحب الناس حتى أكثر مما هم يحبوني ، وأتمنى أن يعم السلام في العالم وأن تعم التنمية أنحاء العالم جميعا...
|