|
|
|
الرئيس الإيراني يشن حملة على الهولوكوست
|
طهران، إيران (CNN)-- قال الرئيس الإيراني، محمود أحمدي نجاد، الأربعاء إن مذابح الإبادة الجماعية (الهولوكوست)، التي تعرض لها اليهود خلال الحرب العالمية الثانية، ما هي إلا "أسطورة" استغلها الأوروبيون لإقامة الدولة اليهودية في قلب العالم الإسلامي.
وقال نجاد الذي كان يتحدث إلى آلاف من الإيرانيين في مدينة زاهدان، جنوب شرق إيران، الأربعاء "لقد خلقوا أسطورة باسم الهولوكوست، واعتبروها أكثر قداسة من الله والدين والأنبياء."
وأضاف نجاد "إن الأوروبيين هم الذين ارتكبوا جرائم ضد اليهود، وعلى الولايات المتحدة أو كندا، أن يمنحوا جزءا من أرضهم لتأسيس دولة لليهود،" بحسب ما نقلته وكالة الأسوشيتد برس.
وتابع نجاد موجها حديثه للغرب "إذا كنتم قد ارتكبتم هذه الجريمة الكبرى، لماذا يدفع الشعب الفلسطيني المقهور الثمن؟ أنتم من يجب أن يدفع الثمن."
وقال نجاد" هذا هو مقترحنا: امنحوا جزءا من أراضيكم في أوروبا أو الولايات المتحدة أو كندا أو ألاسكا لليهود كي يؤسسوا دولتهم."
وأكد نجاد أن الغرب أضر بالمسلمين، وغزا بلادهم، وبدد ثرواتهم. وقال في هذا السياق: "إذا كانت حضارتكم تقوم على العدوان وتحويل شعب مقهور إلى لاجئين، وخنق أصوات العدل، وإفقار الغالبية العظمى من سكان العالم، فإننا يجب أن نقول بصوت عال، إننا نكره حضارتكم الفارغة."
ويبدو أن نجاد يشن حملة تجاه "الهولوكوست"، إذ كانت تعليقاته الأربعاء هي الثالثة خلال اسبوع واحد.
فقد شكك الثلاثاء بالأمر، وطالب الدول الإسلامية باتخاذ موقف إيجابي من النزاع الإسرائيلي- الفلسطيني، بحسب ما بثه الموقع الإلكتروني الرسمي لتلفزيون إيران الحكومي من تصريحات منسوبة لنجاد.
ودعا نجاد العالم الإسلامي للتخلي عن سياسة "السلبية" إزاء الصراع الإسرائيلي - الفلسطيني، قائلا إن الغرب لم يلعب دورا محايدا في هذا الصدد.
وتابع نجاد أن "سياسة الغرب كانت دوما منحازة للنظام الصهيوني، وضارة للعالم الإسلامي، ولذا لا يصلح الغرب أن يكون حكما أو وسيطا الآن."
وكان نجاد قد بدأ يدلي بتصريحات مناهضة ومشككة بعمليات الإبادة الجماعية التي تعرض لها اليهود على أيدي الألمان النازيين خلال الحرب العالمية الثانية منذ الخميس الماضي.
فقد أبدى نجاد ردة فعل غاضبة إزاء الولايات المتحدة وأوروبا، وحتى روسيا، حليف إيران، عندما أعلن الخميس في السعودية أن إسرائيل يجب أن تُنقل إلى أوروبا تعويضا عن الهولوكوست.
وفي رد فعله على تصريحات الرئيس الإيراني، دان مجلس الأمن الدولي الجمعة تصريحات نجاد المثيرة للجدل التي أطلقها في السعودية.
وقال بيان صادر عن المجلس، المكون من 15 عضوا "إن أعضاء مجلس الأمن الدولي يؤكدون على حقوق والتزامات دولة إسرائيل، العضو بالأمم المتحدة.. ويشددون على ضرورة امتناع كافة الدول الأعضاء - بموجب ميثاق الأمم المتحدة - عن التهديد أو استخدام القوة ضد الاستقلال السياسي أو سلامة أراضي أي دولة أخرى."
وكان الأمين العام للأمم المتحدة، كوفي عنان، قد انتقد الشهر الماضي نجاد، عندما أعلن الأخير أنه "يجب محو إسرائيل من الوجود."
وفي نوفمبر/ تشرين الثاني، مررت الجمعية العامة للأمم المتحدة قرارا يرفض "أي إنكار للهولوكست كواقعة تاريخية، على نحو شامل أو جزئي."
وتتعارض آراء نجاد الصارخة بحدة مع سلفه محمد خاتمي، الذي كان يتسم بالاعتدال، ودعا إلى حوار بين الحضارات، وتفاهم مع الولايات المتحدة لا يصل إلى مرتبة إقامة علاقات دبلوماسية.
هذا ويبدو نجاد مصرا على الزج بإيران في تحد صريح مع الغرب، بإصراره على حق بلاده في تطوير برنامج نووي، واستخدام خطاب سياسي يعود إلى عقد الثمانينيات حيث بدايات الثورة الإيرانية، متمثلا في انتقاد الهولوكست والدعوة إلى محو إسرائيل من الوجود.
|