ارشيف الاخبار


خريطة الموقع | أرشيف أخبار عام 2004 | أرشيف أخبار عام 2005 | أرشيف أخبار عام 2006


مظاهرات حاشدة في جنازة جبران تويني

0900 (GMT+04:00) - 12/01/06

جريمة اغتيال تويني
جريمة اغتيال تويني

بيروت، لبنان (CNN) -- انطلقت جنازة الإعلامي والبرلماني اللبناني، جبران تويني، ظهر الأربعاء في مظاهرة حاشدة، أدت إلى تجميد أنشطة الحياة اليومية في بيروت.

وتحولت الجنازة إلى مسيرة جمعت القوى الوطنية اللبنانية في زخم جديد لحركة المعارضة ضد سوريا.

وفي توقيت مواز، عقد مجلس النواب اللبناني جلسة تأبين لتويني، وهو رابع أبرز شخصية مناوئة لسوريا تلقى حتفها خلال عام 2005.

هذا وقد انتهت جلسة عاصفة للحكومة اللبنانية الاثنين بدعوة إلى تحقيق دولي في سلسة الاغتيالات التي طالت مجموعة من أبرز منتقدي التدخل السوري في لبنان، ما اضطر خمسة من الوزراء المؤيدين لسوريا إلى تجميد مشاركتهم في الحكومة.

ودعا رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة إلى الجلسة الطارئة عقب اغتيال تويني الاثنين بانفجار سيارة في شرق بيروت.

وفي الاجتماع العاصف أعلن السنيورة أنه سيطاب من مجلس الأمن النظر في هذه الجريمة والجرائم الأخرى، وتشكيل محكمة ذات طابع دولي للنظر في اغتيال الحريري، لأن في الأمر تهديد مصير شعب ومستقبله.

فيما اعتبر الوزارء المؤيديون لسوريا من حركة أمل وحزب الله أن طلب تحقيق دولي يعتبر تدخلا في الشؤون اللبنانية.

وقد اتهم قادة الأكثرية اللبنانية التي ينتمي إليها تويني، إما تصريحا أو تلميحا، سوريا بالجريمة، وأبرزهم رئيس اللقاء النيابي الديمقراطي، وليد جنبلاط.

وأثار اغتيال تويني ردود أفعال دولية واسعة النطاق، حيث دان البيت الأبيض الجريمة، وأصدرت العواصم العربية والدولية بيانات استنكار وتنديد بالجريمة.
ودان مجلس الأمن الاغتيال في بيان منفصل.

واغتيل تويني، بالإضافة إلى ثلاثة آخرين على الأقل، في انفجار سيارة مفخخة استهدفت مرور موكبه صباح الاثنين، على طريق رئيسي متاخم لمنطقة "المكلس" شمال شرق بيروت.

وقالت مصادر أمنية إن عشرة أشخاص آخرين على الأقل أصيبوا بجراح، فيما امتد الدمار على مسافة كبيرة من المنطقة المستهدفة.

وكان تويني قد عاد قبل يوم من جريمة اغتياله من العاصمة الفرنسية باريس، مقر إقامته المؤقت الذي لجأ اليه خوفا من الاغتيال.

يُشار إلى أن تويني (الذي انتخب عضوا في البرلمان اللبناني في ربيع هذا العام) هو نجل الإعلامي العريق مؤسس صحيفة "النهار" اللبنانية، السياسي السابق غسان تويني والشاعرة الراحلة ناديا تويني شقيقة النائب اللبناني والوزير الحالي مروان حمادة، الذي كان نجا من محاولة اغتيال مماثلة في خريف العام الماضي.

وولد تويني في 15 سبتمبر/ أيلول 1957 وانتخب عضوا في البرلمان عن المقعد الأرثوذكسي على لائحة تيار "المستقبل" لرئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري في مايو/ أيار 2005 بعد انسحاب القوات السورية من لبنان نهاية أبريل/ نيسان.

وجبران تويني معروف بمواقفه المناهضة لسوريا وكان من الشخصيات البارزة في "انتفاضة الاستقلال" التي تمثلت بحركة شعبية واسعة أعقبت اغتيال الحريري في 14 فبراير/ شباط الماضي ودفعت سوريا مع الضغوط الدولية الى سحب قواتها من لبنان.

وكان في الفترة الأخيرة من كبار المدافعين عن تشكيل محكمة دولية لمحاكمة المتهمين في اغتيال الحريري، ومن الداعين الى استقالة رئيس الجمهورية اميل لحود، واشتهر بافتتاحياته اللاذعة المتنقدة للوصاية السورية.

وهو متزوج من سهام عسيلي وله ابنتان توأمان منها في أشهرهما الاولى. وكذلك له ابنتان أخريان من زواجه السابق إلى ميرنا المر، نجلة وزير الداخلية الأسبق ميشال المر وشقيقة وزير الدفاع، الياس المر، الذي تعرض لمحاولة اغتيال بدوره في يوليو/ تموز الماضي.

وكانت العاصمة اللبنانية بيروت، خاصة الضواحي التي تسكنها أغلبية مسيحية، قد شهدت سلسلة من التفجيرات في أعقاب خروج القوات السورية من لبنان في ربيع هذا العام.

كذلك تعرض عدد من السياسيين والإعلاميين اللبنانيين لمحاولات اغتيال عبر سيارات ملغومة، كان آخرها محاولة اغتيال الإعلامية مي شدياق، التي تعمل في المؤسسة اللبنانية للإرسال LBC وعرفت بانتقاداتها للوجود الأمني السوري في لبنان.


خريطة الموقع | أرشيف أخبار عام 2004 | أرشيف أخبار عام 2005 | أرشيف أخبار عام 2006

معظم المقالات في الموقع مأخوذة من arabic.cnn.com