ارشيف الاخبار


خريطة الموقع | أرشيف أخبار عام 2004 | أرشيف أخبار عام 2005 | أرشيف أخبار عام 2006


المجتمع الدولي يعد بعراق جديد

2100 (GMT+04:00) - 22/07/05

رئيس الوزراء العراقي الانتقالي يتحادث مع وزيرة الخارجية الأمريكية
رئيس الوزراء العراقي الانتقالي يتحادث مع وزيرة الخارجية الأمريكية

بروكسيل، بلجيكا (CNN)-- وعدت الأطراف المنظمة لمؤتمر العراق بدعم قوي للحكومة العراقية.

وقالت إنّ المؤتمر فتح صفحة جديدة سيلد فيها عراق جديد حرّ وديمقراطي، يشارك في بنائه جميع أبنائه."

وفي ختام أعمال المؤتمر الذي انعقد ببروكسيل وحضرته ثمانون دولة مع الأمم المتحدة، قال وزير خارجية لوكسمبورغ، جون أسلبورن، الذي ترأس بلاده الاتحاد الأوروبي "إنّ الدول المانحة تتعهّد بدعم الحكومة العراقية الانتقالية."

وأضاف "إنّ هناك التزاما كبيرا من الأسرة الدولية."

وشدّد البيان على أهمية مشاركة كلّ فئات المجتمع العراقي في كتابة الدستور الجديد.

وأوضح أسلبورن أنّ مسألة كتابة الدستور حظيت بالصدارة في اهتمامات المشاركين في المؤتمر الدولي.

كما قال إنّ الملف الأمني حظي بدوره بأهمية في مناقشات المشاركين، مضيفا أنّ المؤتمر عبّر عن إدانته للعنف الذي يستهدف الأبرياء من المدنيين.

وأضاف إنّ المجتمع الدولي ملتزم بالمساعدة في بناء عراق جديد من خلال مزيد دعم عن طريق العملية السياسية وتدريب القضاة وأجهزة الدولة.

وكان رئيس الوزراء العراقي إبراهيم الجعفري قد قال في في كلمته أمام المؤتمر، أنّ حكومته تطلب المساعدة من أجل تدريب جيشها، وأنّ بلاده تتوقع من جيرانها اتخاذ إجراءات جدية لمراقبة الحدود ووقف تسلل المسلحين إلى العراق.

ووجّهت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي نداء مشتركا للعالم لمساعدة العراق، كما حثا الزعماء العراقيين على إشراك الأقلية العربية السنّية في تحديد مستقبل البلاد.

وقال وزير الخارجية العراقي، هوشيار زيباري، في المؤتمر الصحفي الختامي، إنّ الحكومة العراقية " لن تهمّش أي طرف، لأنها ترفض الطابع الشمولي."

وكان العرب السنة قد قاطع معظمهم انتخابات 30 يناير/ كانون الثاني، وهيمنت الأغلبية الشيعية والأكراد على الحكومة الانتقالية في بغداد.

وكانت لجنة يقودها الشيعة، ومكلفة بصياغة دستور جديد للبلاد، قد توصلت الاسبوع الماضي إلى اتفاق مع العرب السّنة بشأن عدد المقاعد التي تخصص لهم في اللجنة.

وكان الاختلاف بشأن توزيع المقاعد في اللجنة قد أخر عملها بضعة اسابيع.

وكرّر زيباري ارتياح الحكومة العراقية لما أسفر عنه المؤتمر قائلا إنّ "اليوم هو يوم ناجح وسعيد للعراق."

أما وزيرة الخارجية الأمريكية، كوندوليزا رايس، فقالت من جانبها، إنّ الشعب العراقي مصمّم على الانتصار مهما كانت الظروف.

ووجهت رايس حديثها في المؤتمر للحكومة العراقية، فقالت: "الحكومة العراقية الجديدة يجب ان تعمل على تحسين الامن، وتحرير الاقتصاد وفتح المجال السياسي أمام كل افراد المجتمع العراقي الذين يرفضون العنف."

ودعت رايس العالم لمساندة شعب العراق قائلة "شعب العراق الشجاع يطلب مّنا أن نقف بجانبه.. وهو يستحق دعمنا الكامل، والعراق بدوره عليه التزامات."

 وهو ما وافقه عليه نظيرها العراقي، الذي قال إنّ حكومته عبّرت عن عدم ارتياحها "من بعض دول الجوار الذين مازالوا يقدمون تسهيلات (للمسلّحين) ولم يكونوا متعاونين معنا في مجال الأمن."

غير أنّ زيباري عبّر عن أمله في أن يتمّ فتح صفحة جديدة بعد هذا المؤتمر.

وردا على سؤال عن الوضع على الحدود مع سوريا، قالت وزيرة الخارجية الأمريكية إنّ دمشق تعرف ما ينبغي عليها فعله، ويتعين عليها الانضمام لجهود البناء.

وقالت رايس إنّ الإجراءات التي تمّ اتخاذها ضدّ سوريا كانت ضمن قانون محاسبة سوريا، وأنّ هناك إجراءات أخرى يمكن اتخاذها ضمن نفس القانون."

أما الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان، فقد شدّد على أنّ العراق فتح "اليوم صفحة جديدة."

ودعا الدول المانحة إلى الوفاء بالتزماتها تجاه العراق.

وفي هذا الصدد، قال وزير خارجية لوكسمبورغ إنّ هناك تصميما من المجتمع الدولي لإدماج العراق في الدورة الاقتصادية العالمية.

وأوضح أنّ اجتماع الدول المانحة في عمّان بالأردن يومي 17 و18 يوليو/ تموز القادم سيشكّل تكريسا لذلك.

وردا على سؤال يتعلّق بالتقارير التي تتحدث عن رفض كلّ من السعودية والكويت،  إلغاء الديون المستحقة عليه، قالت كودنوليزا رايس إنّ المؤتمر يشجّع كلّ الدول على أن تكون أكثر سخاءا.

فيما قال هوشيار زيباري  إنّ البلدين أيّدا البيان الختامي.

وأضاف "إنّ تخفيض الديون من جانب السعودية والكويت يحتاج لبعض الترتيبات. ونحن مازلنا بحاجة إلى مزيد من المناقشة بهذا الصدد."

وأضاف أنّ الفترة القريبة القادمة ستشهد إعادة العلاقات الكاملة مع السعودية والكويت.

وكان زيباري قد أعلن أمام المؤتمر أنّ مصر أصبحت أول دولة عربية تعين سفيرا لها لدى العراق، بعد سقوط نظام صدام حسين.

وقال زيباري إن القرار بتعيين سفير مصري في العراق يظهر "قيادة مصر الإقليمية."
وكانت الدول العربية منقسمة بشأن موقفها من الحرب على العراق، واحتلال القوات الأمريكية له، حيث عارضتهما الكثير من الشعوب العربية. (تفاصيل أخرى حول المؤتمر). 


خريطة الموقع | أرشيف أخبار عام 2004 | أرشيف أخبار عام 2005 | أرشيف أخبار عام 2006

معظم المقالات في الموقع مأخوذة من arabic.cnn.com