|
|
|
الرئيس الإيراني الجديد
|
طهران، إيران (CNN) -- أعلن الرئيس الإيراني الجديد محمود أحمدي نجاد أن بلاده لن تتخلى عن البرنامج النووي السلمي مؤكدا أن من حق بلاده "استخدام التقنيات العلمية النووية."
وأوضح نجاد في مؤتمر صحفي عقده، الأحد، أن إيران ستستمر في مفاوضاتها مع الاتحاد الأوروبي بشأن البرنامج النووي.
وقال الرئيس الجديد إنه لا ينتظر من الأوروبيين الاعتراف بحق إيران في امتلاك البرنامج النووي، ولكنه يتوقع منهم أن يسارعوا إلى إيجاد جو من الثقة.
وأكد الرئيس الإيراني الجديد حرصه على تطوير العلاقات مع كافة الدول خاصة الدول العربية والإسلامية "تليق بدولتنا" واصفا الخليج بأنه خليج صداقة وسلام.
وقال نجاد إن بلاده لن تسمح لأحد بالتدخل في شؤون بلاده، رافضا ما أسماه أي وصاية دولية خاصة من قبل الولايات المتحدة.
ووصف نجاد الحكومة الإيرانية القادمة بأنها ستكون "حكومة معتدلة منبثقة عن الشعب، ولكل الشعب، وليس فقط لمن صوتوا لي في الانتخابات."
ومن جهة أخرى، وفي واشنطن، وصف وزير الدفاع الأمريكي دونالد رامسفيلد الرئيس الإيراني الجديد بأنه "ليس صديقا للديمقراطية" متهما الحكومة الإيرانية بتمهيد الأرض أمام "أحد غلاة المحافظين" للفوز بمقعد الرئاسة.
وفي إسرائيل قال وزير الخارجية الإسرائيلي سلفان شالوم إن بلاده لا تعتبر الانتخابات الإيرانية ديمقراطية بأي معيار من المعايير، مشيرا إلى أن ما حدث "يؤكد أن إيران تسير على طريق الراديكالية والتطرف، وليس الإصلاح والمصالحة."
وعلى صعيد الشؤون الداخلية، اتهم مسؤول في وزارة الداخلية الإيرانية مجلس حرّاس الثورة بارتكاب عمليات تزوير في الانتخابات التي شهدتها البلاد الجمعة وقال إنّه تمّ اعتقاله عندما اعترض على الانتهاكات التي طالت الاقتراع، وفق ما نقلت عنه وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية.
وقال المدير التنفيذي لمجلس شؤون وزارة الداخلية الإيرانية علي ميرباقري "لقد كنت شخصيا شاهدا على تدخّلات مراقبي مجلس الحراس الخطيرة في مراكز الاقتراع التي كنت مكلّفا بمتابعة سير العملية الانتخابية فيها."
وأدلى ميرباقري بتصريحاته للصحفيين في مقرّ وزارة الداخلية بعد قليل من الإفراج عنه.
وأضاف "لم يكتف مراقبو مجلس الحراس بمراقبة هويات الناخبين بل إنّهم كانوا يعطون الأوامر لكلّ شخص."
وقال "لقد أبديت اعتراضي على مثل هذا الانتهاك للقانون الانتخابي، وكنتيجة لذلك، تمّ إيقافي في أحد مراكز الاقتراع."
وأضاف أنّه تمّ إطلاق سراحه بعد ساعتين ونصف الساعة.
وقالت وكالة أسوشيتدبرس للأنباء إن 300 شكوى من وقوع تلاعب في الانتخابات جاءت من دائرة طهران وحدها.
ورفض مجلس صيانة الدستور، وهو الجهة التي تشرف على إجراء الانتخابات في إيران، كل ما تردد عن وقوع تزوير.
وكانت الخارجية الأميركية شككت في عملية الانتخابات برمتها، واتهمت النظام الإيراني بأنه لايزال خارج سياق التغييرات الديمقراطية التي تجري بالمنطقة، فيما أكد البيت الأبيض أن واشنطن ستواصل دعمها لمن وصفهم بدعاة الحرية الإيرانية.
وقال المتحدث باسم الخارجية الأمريكية ستيف بيكي لـCNN "إنّ الولايات المتحدة تدعم انتخابات حرة ونزيهة يعبّر من خلالها الشعب الإيراني عن إرادته."
وأضاف أنّ "لدينا قلقا بشأن الانتخابات التي تمّ حرمان أكثر من 1000 مرشح من خوضها كما أنّ هناك العديد من الاتهامات حول التدخلات والتزوير."
وتواصلت ردود الفعل المتباينة على نتائج الانتخابات في إيران، حيث أشاد مسؤول بارز في البرلمان السوري سوريا السبت، بالانتخابات الإيرانية معتبرة أنّ الحدث "يمثل الديمقراطية الحقيقية" وفقا لوكالة الأنباء الإيرانية.
ونقلت الوكالة عن رئيس لجنه العلاقات الخارجية في مجلس الشعب السوري نمر غانم "تابعت الانتخابات في مرحلتيها ، وهي تبرهن بان هناك ديمقراطيه حقيقية في إيران و الشعب الإيراني قرر رأيه عبرها و مارس قناعاته بكل حرية و ديمقراطية".
وأضاف "لابد أن الشعب الإيراني قد اطلع علي مشروعات العمل التي تقدم بها المرشحان وقد اختار من يراه قادرا علي تحقيق مصالح الشعب الإيراني و الشعب له الحق في أن يختار و يؤيد من يختاره ليعملوا سوية."
ومن جهته، اعتبر حزب الله اللبناني أن انتخاب نجاد يدل على قدرة الشعب الإيراني على "مواجهة التحديات."
وقال نائب الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم في بيان "إن كل المراهنات التي عقدتها الولايات المتحدة وبعض الدول الغربية على فشل إيران في أن تعطي صوتا متماسكا وقويا وفعالا في الانتخابات قد سقطت."
أمّا إسرائيل فقالت إن فوز نجاد لا يعطي أي أمل في تخفيف طموحات إيران النووية.
وأوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية مارك ريجيف في بيان "إذا كان أحد في المجتمع الدولي يأمل تغييرا في سياسات إيران النووية، فمن الواضح الآن أن مثل ذلك التغيير لن يحدث.
أما الاتحاد الأوروبي واليابان فقد دعتا نجاد إلى مواصلة التعاون مع الجهود الأوروبية الساعية إلى طمأنة المجتمع الدولي بشأن برنامج طهران النووي.
|