|
|
|
السفير السعودي في واشنطن بندر بن سلطان
|
واشنطن، الولايات المتحدة (CNN)-- تدور في أروقة السلك الدبلوماسي في واشنطن مؤخرا أنباء عن قرار مغادرة الأمير بندر بن سلطان، سفير المملكة العربية السعودية لدى الولايات المتحدة الأمريكية منصبه قريبا.
مصدر سعودي رفيع أكد النبأ لشبكة CNN، رغم الخبر المقتضب، الذي نشرته السفارة السعودية بواشنطن على موقعها الالكتروني.
المصدر السعودي الرفيع قال لـ CNN: "نعم سيغادر. وسيعلن قريبا جدا عن هذا النبأ."
أما بيان السفارة السعودية في واشنطن، الذي صدر الأحد، فجاء فيه أنّ الأمير بندر في إجازة، وأنّه من المنتظر أن يعود إلى واشنطن أواخر أغسطس/آب. وأنه "سيواصل مهامه كسفير لدى الولايات المتحدة."
مراقبون اشاروا إلى ان بيان السفارة لم يؤكد او ينفي الأنباء على الإطلاق.
ومما لا شك فيه، أن قرار الأمير بندر، الذي هو ايضا عميد السلك الدبلوماسي في واشنطن، وشغل منصبه منذ عام 1983، أصبح مدار تساؤل وتنّدر حول الأسباب الحقيقية وراء ذلك، وما إذا كان للتوقيت أي أهمية.
دبلوماسيون عرب في واشنطن قالوا إن مسالة مغادرة الأمير بندر، نجل وزير الدفاع السعودي الأمير سلطان، منصبه "قيد المناقشة على مستويات رفيعة."
وتضاربت تحليلات الدبلوماسيين حول السبب وراء قرار الأمير بندر.
فمنهم من قال إنها تعود لأسباب صحية، وبالتحديد مروره بحالة اكتئاب شديدة، ورجح آخرون "الرغبة في التغيير."
إلا أن المصدر السعودي الرفيع رد على هذه التحليلات من خلال طرح سؤال، فقال: "كيف يمكن أن يشعر المرء بعد أن قضى 22 عاما في المكان نفسه؟"
وبالمقابل، ألمحت بعض المصادر الدبلوماسية حول إمكانية أن يكون لقرار الأمير بندر علاقة بحالة العاهل السعودي الملك فهد بن عبد العزيز، الذي يمر في حالة صحية حرجة منذ فترة طويلة، أعلن الشهر الماضي عن إدخاله المستشفى على إثرها، ومنذ ذلك الحين لم تصدر أية إنباء بشأن التطورات الصحية التي يمر بها.
وبررت المصادر، إمكانية أن يكون الأمير بندر، الذي يتوقع أن يصبح والده، الأمير سلطان، وليا للعهد، في حال وفاة الملك فهد، راغب في مراقبة تطورات المرحلة، أو الحصول على منصب رفيع، وأساسي للمرحلة القادمة.
ويذكر أن الأمير بندر لعب دورا حيويا في المفاوضات التي أدّت إلى نشر قوات أمريكية في المملكة السعودية بعد غزو العراق للكويت 1990- 1991.
غير أنّ علاقة بندر بعائلة الرئيس الأمريكي جورج بوش، فضلا عن العلاقات بين الرياض وواشنطن، أدّت إلى موجة من الانتقادات منذ الهجمات التي شنّها تنظيم القاعدة على كلّ من نيويورك وواشنطن في 11 سبتمبر/ أيلول 2001.
وغالبا ما كانت المملكة السعودية ممثّلة في الآونة الأخيرة بالدكتور عادل جبير، مستشار وليّ العهد السعودي، الأمير عبدا لله.
|