|
|
|
الجندي أثناء رفضه المشاركة في التمهيد لعملية الإخلاء
|
القدس، (CNN)-- قام مستوطنون يهود غاضبون، من موقف الحكومة الإسرائيلية حيال جندي إسرائيلي، عصى أوامر ورفض المشاركة في عملية هدم مباني مهجورة في شريط غزة تمهيداً للانسحاب المقرر في أواخر الصيف، بتبادل العراك ورمي الحجارة مع الفلسطينيين الأربعاء، مما أسفر عن إصابة ثلاثة أشخاص.
وقال جيش الدفاع الإسرائيلي إن فلسطينيا أصيب بجراح خطيرة وتم نقله إلى منطقة لتسليمه لمسؤولين في السلطة الوطنية الفلسطينية.
وأضافت المصادر إن جنديا ومدنيا إسرائيليين أصيبا بجراح طفيفة.
وكانت القوات الإسرائيلية اشتبكت في وقت سابق من اليوم، مع مستوطنين يهود بعد اقتحامهم مستوطنات غير قانونية، وفق ما قاله جيش الدفاع الإسرائيلي.
وقال الجيش إن عناصر الشرطة الإسرائيلية اعتقلت ثمانية أشخاص.
وكان ناطق باسم الجيش الإسرائيلي قال في وقت سابق، إن الجندي الذي عصي الأوامر ورفض المشاركة في عملية هدم مباني مهجورة في شريط غزة تمهيداً للانسحاب المقرر في أواخر الصيف، سيعاقب بالسجن 56 يوماً.
وقال الجيش إن العقوبة التأديبية للجندي آفي بايبر، والصارمة وعلى نحو غير مسبوق، تأتي في معرض شارة تهديد للجنود الذين قالوا بأنهم سيعصون الأوامر العسكرية للمشاركة في عملية الإخلاء، نقلاً عن الأسوشيتد برس.
وأدين الجندي، المولود في نيوجيرسي الأمريكية، في جلسة تأديبية عسكرية، بتهم رفض الانصياع للأوامر وإطلاق التهديدات بوجه قائده، بحسب الناطق العسكري.
وجاء في بيان أصدره الجيش الإسرائيلي حول العقوبة "سيتصرف الجيش الإسرائيلي على نحو حزم في مواجهة أي مواقف سياسية يتخذها جنوده وضد عصيان الأوامر العسكرية.. فلا يمكن للجنود، وتحت أي ظرف، تحديد وأختيار مهامهم."
وقال راديو إسرائيل إن الجندي، 19 عاماً، الذي رفض الجيش الإسرائيلي طلب تقديمه لمحاكمة عسكرية كاملة، سيستأنف القرار.
وقال مسؤول عسكري، رفض الكشف عن هويته، إن الجيش رفض النظر في قضية بابير أمام محكمة عسكرية تحسباً من أن تتحول إلى مسرح لمناهضي خطة الانسحاب.
وأصبح بايبر، أول جندي إسرائيلي يرفض الانصياع لأوامر عسكرية تتعلق بالانسحاب المرتقب من شريط غزة الحدودي وذلك بدافع حب الأرض "التي منحها الله لليهود" على حد زعم والده، بطل قومي بين المعارضين لخطة فك الارتباط.
ورفض بابير المشاركة في هدم بعض المباني المهجورة في المنطقة والتي تخوف الجيش الإسرائيلي من أن يتمركز بها المستوطنون للتعبير عن رفضهم إخلاء المنطقة.
وزعم بابير أن دوافع عصيانه هي معتقداته الدينية ولإيمانه بأن "اليهود منحوا أرض الله."
وتتخوف السلطات الإسرائيلية من عصيان العديد من الجنود مما سيعرقل عملية الانسحاب المقررة في أغسطس/آب.
وفي هذا السياق قال المحلل العسكري روني دانيال في معرض تعليقه على موقف بايبر "هذه هي المؤشرات الأولى لما سوف يتم في المستقبل."
وأضطر رفقاء بايبر، 19 عاماً، إلى سحبه بعيداً الأحد عندما بدأ في إطلاق هتافات مؤيدة لمستوطنين كانوا يحاولون عرقلة هدم المباني الخالية الأحد.
ويعكس تصرف الجندي التباين الأيديولوجي والديني بين مختلف المعسكرات الإسرائيلية المناوئة للانسحاب من غزة في أغسطس/آب.
|