|
|
|
أحمدي نجاد كان عضواً في المجموعة الطلابية المتشددة التي خططت لعملية السفارة الأمريكية عام 1979
|
واشنطن، الولايات المتحدة (CNN) -- طالبت الخارجية الأمريكية الخميس رعاياها بالتفكير ملياً قبيل السفر إلى إيران خصيصاً عبر الحدود مع العراق، محذرة من مخاطر مضايقات أو اختطاف قد يتعرضون لها.
ولم يطالب بيان الخارجية الأمريكيين، بصورة مباشرة، بالبقاء بعيداً وتحت أي ظرف عن إيران، بل حثهم على "النظر بحرص" إلى أي خطط للسفر إلى هناك.
ويأتي التحذير في الوقت الذي يحقق فيه البيت الأبيض في أي دور محتمل للرئيس الإيراني المنتخب محمود أحمدي نجاد في عملية الاستيلاء على السفارة الأمريكية في طهرا واحتجاز 52 أميركياً كرهائن لمدة 444 يوماً قبل ربع قرن من الزمن.
وقال الرئيس الأمريكي جورج بوش إن مزاعم الرهائن السابقين حول دور نجاد في العملية "يثير الكثير من التساؤلات."
وأشار بوش خلال لقاء مع صحفيين أجانب إلى أن الإدارة الأمريكية ستتعامل مع الرئيس الإيراني الجديد بصرف النظر عن ماضيه، وأستطرد قائلاً "ليس لدي معلومات.. ولكن من الواضح أن تورطه يثير الكثير من التساؤلات."
وقال بوش إن دور نجاد في العملية ليس ضمن قائمة اهتماماته الرئيسية التي تنحصر في متابعة الحوار الأوروبي مع إيران لإقناعها بوقف طموحها النووي المزعوم والإيضاح جلياً للرئيس الإيراني الجديد أنه لن يسمح لإيران بالتسلح النووي.
وأضاف قائلاً في هذا السياق "لدينا رجل جديد تولى مقاليد السلطة وعليه أن يسمع رسالة واضحة حول أين ينحصر تركيزي في الوقت الراهن."
وقال اثنان من الرهائن السابقين في السفارة لشبكة CNN إنهما متأكدان من أن الرئيس الإيراني المنتخب وعمدة طهران السابق محمود أحمدي نجاد لعب دوراً في عملية اقتحام السفارة واحتجاز الرهائن، وهو ما عرض العلاقات الإيرانية الأمريكية لتوتر الشديد، وقطع العلاقات بين البلدين.
ومن جانبهم قال زملاء دراسة نجاد إنه كان عضواً ضمن مجموعة طلابية متشددة خططت لاقتحام سفارة عام 1979، إلا أنه كان معارضاً للخطة ولم يشارك في عملية الإستيلاء على السفارة الأمريكية واحتجاز الرهائن لقناعته بأن الهدف كان يجب أن يكون سفارة الاتحاد السوفيتي، نقلاً عن الأسوشيتد برس.
وبدوره نفى عباس عابدي الذي قاد عملية الإستيلاء على السفارة واحتجاز الرهائن ضلوع نجاد في العملية قائلاً "لم يكن أحد المشاركين."
ويشار إلى أن عابدي الراهن من القياديين المنادين بالإصلاح في إيران، وعارض بقوة انتخاب أحمدي نجاد.
ورفض مكتب الرئيس الإيراني المنتخب التعليق على المزاعم واكتفى بالإشارة "أمام الرئيس أربعة أعوام مقبلة مثقلة بالأعمال.. ولن ندخل في مهاترات إعلامية."
وجاء في السيرة الذاتية لنجاد أنه شارك في التجمعات الدينية والسياسية، قبل انتصار الثورة الإسلامية، كما ساهم في توزيع المنشورات المتعلقة بالثورة وتطوع بالحرس الثوري، ثم شارك بتأسيس الاتحاد الإسلامي لطلبه الجامعات، الذي استولى على السفارة الأمريكية في العام 1979.
|