|
|
|
مثلت العملية الانتحارية التي استهدفت قاعدة أمريكية بالموصل وأحدة من أقوى ضربات المسلحين
|
بغداد، العراق (CNN) -- أوقعت الهجمات التي شنها المسلحون في العراق خلال الستة أشهر الماضية أكثر من 8 آلاف قتيل مدني وعسكري، فيما تحدد وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) عدد قتلاها خلال الفترة نفسها بـ 307 جندياً.
وعبر وزير الداخلية العراقي بيان باقر جبر في حديث لـCNN عن تفاؤله من أن تؤدي العمليات الأمنية الأخيرة، التي تقودها قوات الأمن العراقية إلى النصر والقضاء على المسلحين.
وقال جبر إن الهجمات التي شنها "الإرهابيون"، منذ يناير/كانون الثاني، نجم عنها مصرع 8175 شخصاً وإصابة 12 ألف شخص بجراح.
ومضى قائلاً "لدينا خطة.. وأعتقد أننا بحاجة لبعض الوقت لتتضح النتائج.. إننا نطوق المسلحين."
وقال وزير الداخلية العراقي إن عملية "البرق" أسفرت حتى اللحظة عن توقيف 1500 من العناصر المشتبة حول بغداد، تم إطلاق سراح 500 منهم.
وعلى النقيض عبر الناطق باسم قوات التحالف في العراق، العميد دونالد ألستون، عن اعتقاده أن العناصر المسلحة مازالت قوة قوية ومتكيفة، وتوقع أن يستمر استخدام سلاح "السيارات المفخخة" الفتاك لفترة من الزمن.
|
|
شرطي عراقي وجندي أمريكي يتجادلان حول نقل بقايا منفذ عملية انتحارية
|
وتحدث المسؤول العسكري عن لجوء المسلحين، منذ تسلم الحكومة العراقية الإنتقالية الجديدة مقاليد الحكم، للاعتماد على استراتيجية السيارات المفخخة والتي وصفها بـ"النقلة المميزة."
وقدر ألستون عدد المقاتلين المسلحين في العراق ما بين 15 ألف إلى 20 ألف عنصر.
ويمثل المقاتلون الأجانب، ومعظمهم من السعودية ودول الخليج، الغالبية العظمى من منفذي الهجمات الانتحارية، إلا أن النزعة بدأت في الإنتشار مؤخراً بين رعايا شمال أفريقيا الذين يتوافدون إلى العراق لتنفيذ مثل هذه الهجمات القاتلة، التي وبحسب ألستون، عائداها من الضحايا مرتفع.
وقال الناطق باسم قوات التحالف "المقاتلون الأجانب هم في الغالب وراء مقود كل سيارة ملغومة، والشق الأعظم وراء كل عملية انتحارية هنا."
ومثل العراقيون 10 في المائة فقط من أكثر من 500 هجوم انتحاري شهده العراق منذ عام 2003، بحسب مسؤول عسكري أمريكي.
إلا أن إحصائية للأسوشيتد برس أشارت لوقوع 213 عملية انتحارية، خلال هذا العام فقط، نفذ 172 منها بسيارات مفخخة و41 عملية بمشاة انتحاريين.
وقدرت إحصائيات غير رسمية عدد المدنيين العراقيين الذين قتلوا أثناء الحرب ما بين 22 ألف إلى 100 ألف قتيل، بحسب ما نشرت صحيفة "الواشنطن بوست."
وكان وزير الدفاع الأمريكي، دونالد رامسفيلد قد أشار في وقت سابق إلى إن القضاء على المسلحين في العراق قد يستغرق نحو عشرة أعوام، مؤكداً أن العراقيين وليس الأمريكيين هم من سيلحقون الهزيمة بالمسلحين.
وأكد رامسفيلد، في مقابلة أجرتها معه محطة تلفزيونية أمريكية، أن "العمليات المسلحة قد تستمر لسنوات، وأن وجود المسلحين في العراق يمكن أن يطول لخمس سنوات أو ست أو ثماني أو عشر وربما 12 سنة."
|