|
|
|
اعتراض على قلب اصطناعي
|
واشنطن، الولايات المتحدة (CNN) -- يبدو أن القلب الاصطناعي الكامل الذي يزرع في قلب المريض، لم يف بوعوده بعد، وفق ما قاله مستشارو صحة حكوميون في الولايات المتحدة، مبدين قلقهم من أن معظم المتلقين القلائل حتى الآن، تعرضوا لمضاعفات خطيرة أكثر مما استفادوا منه.
وكان القلب الاصطناعي الذي أطلق عليه اسم "AbioCor" تم اختباره على 14 رجلا فقط، توفي اثنان جراء الجراحة، فيما لم يستيقظ آخر من الغيبوبة. أما الباقون فقد عاشوا لفترة خمسة أشهر، مع استثناء واحد فقط، حيث بقي رجل زرع له القلب حيا لفترة 17 شهرا، بعد أن تلف القلب تقنيا.
ورغم هذه الحقائق، طالبت الشركة المصنعة "Abiomed Inc" إدارة الغذاء والدواء الأمريكية السماح لها ببيع القلب الاصطناعي، وفق تشريع خاص، يسمح ببيع المعدات الطبية التي توفر أقل فوائد مطلوبة، في حال كانت لمجموعات محدودة.
وتستهدف الشركة المصنعة مرضى القلب المرهقين جدا، والذين استنفدوا كل الوسائل العلاجية الأخرى، وليس أمامهم إلا شهرا واحدا للعيش.
ورغم تعاطف مستشاري إدارة الدواء والغذاء مع أسرتين، وصفتا الوقت الإضافي الذي يمكن أن يمنحه هذا الجهاز لأحبائهما المرضى بأنه "لا يقدر بثمن"، إلا أن أعضاء الهيئة كانوا قلقين جدا من أن العديد من متلقي "أبيوكور" تعرضوا لذبحات صدرية، كانت بعضها قاتلة.
وطالب أعضاء الهيئة بمزيد من المعلومات حول كيفية تحديد أيّ من المرضى يمكن اعتباره مرشحا مناسبا لتلقي الجهاز، وكيف يمكن تقليص مخاطر الإصابة بالذبحات الصدرية.
ورغم أن إدارة الدواء والغذاء غير ملزمة بنصائح مستشاريها، إلا أنها عادة ما تأخذ بعين الإعتبار النصح المقدم من جانبهم.
وكان كبير الخبراء في "أبيومد"، روبرت كونغ، تعهد في حال السماح لشركته ببيع القلب الاصطناعي، بتوفير عمليات زراعة أجهزة القلب الاصطناعية في 10 مستشفيات فقط، حيث يمكن إجراء تدريب خاص للجراحين.
وفي حال الموافقة يتوقع أن تكلف عملية الزراعة 250 ألف دولار، ولكن لم يتضح بعد ما إذا كانت شركات التأمين ستغطي هذه التكاليف.
يُذكر أن القلب الاصطناعي الحالي كبير الحجم ليناسب السيدات، وتقوم الشركة بتطوير آخر أصغر حجما.
|