|
|
|
صورة للباص الذي تم تفجيره
|
لندن، بريطانيا (CNN) -- أعلنت الشرطة البريطانية أن عدد القتلى جراء الانفجارات الأربعة التي هزت شبكة مترو الأنفاق وحافلة في لندن صباح الخميس، بلغ 37 قتيلا، إضافة إلى ما لا يقل عن 700 جريح.
وأكدت الشرطة أن عدد القتلى في محطة كينغز كروس بلغ 21 قتيلاً، فيما بلغ عدد القتلى في ليفربول ستريت سبعة قتلى، بينما بلغ عددهم في إدجوار رود سبعة قتلى، واثنان آخران في التفجير الذي تعرضت له الحافلة.
وقالت الشرطة في مؤتمر صحفي عقدته بعد قرابة ست ساعات من حصول الانفجارات إن لا معلومات لديها حول حجم أو نوع المتفجرات التي تم استخدامها.
وأكدت الشرطة أنه تم إخراج الجميع من محطات المترو ولم يعد هناك أي أشخاص عالقين في مواقع الانفجارات، وأن فصيلة مكافحة الارهاب تقوم بالتحقيق في عمليات التفجير.
ووصف ناجون حالهم قبل وصول فرق الإنقاذ قائلين إنهم كانوا "محاصرين في حافلات المترو ننتظر الموت" على حد قول أنجلو باور الذي قال "لقد اعتقدت فعلا أنني سأموت، وكذلك اعتقد الجميع هناك."
ووصف رئيس الوزراء البريطاني توني بلير الانفجارات بأنها هجوم إرهابي "بربري"، قبل توجهه إلى لندن من سكوتلندا حيث تعقد قمة الثمانية، التي قال إنها ستستكمل اجتماعاتها تحديا للمهاجمين.
وقال وزير الخارجية البريطاني، جاك سترو "إن تفجيرات لندن تحمل ’بصمات القاعدة‘."
هذا وكانت السلطات البريطانية أغلقت عند الصباح شبكة المترو الخاصة بالعاصمة لندن بشكل كامل بعد وقوع ثلاثة انفجارات داخل الشبكة.
ووفقا لمصادر الشرطة، فإن الانفجارات وقعت في محطات إدغوار رود، وكينغز كروس وميدان راسل، وأخيرا شارع ليفربول وألدغيت شرق ومورغيت.
وقالت مصادر الشرطة إن انفجارا رابعا وقع في حافلة بالقرب من ميدان تافيستوك.
وكانت التقارير الأولية قد أفادت بأن إجمالي عدد الضحايا يبلغ قتيلين، إلى جانب 160 مصابا على الأقل.
ومن جانبه، أعلن توني بلير رئيس الوزراء البريطاني في مؤتمر صحفي من اسكتلندا، قبل توجهه عائداً إلى لندن، حيث كان يحضر اجتماعات قمة الثمانية، أن لندن تعرضت لـ "سلسلة من الهجمات الإرهابية."
وأوضح رئيس الوزراء البريطاني أنه سيلتقي الوزراء ليستمع إلى تقارير حول ما حدث، على أن يعود لاجتماعات القمة في وقت لاحق من مساء الخميس.
وفي وقت لاحق، وفي إجراء يعكس التضامن الواضح من زعماء الدول المشاركة في القمة مع بريطانيا، التف الزعماء حول رئيس الوزراء البريطاني توني بلير، الذي عاد، بعد ساعة تقريبا من إلقاء كلمته الأولى، ليلقي كلمة جديدة للشعب البريطاني أكد خلالها أن العنف لن ينجح في تحقيق أهدافه.
وأوضحت كلير بورغ من مستشفى سانت ماري بوسط لندن، أن المستشفى عالجت شخصا واحدا من إصابات حرجة، إلى جانب عدد أخر من المصابين بجروح بسيطة وتم علاجهم في قسم الحوادث.
وقالت بورغ إن ثلاثة من سيارات الإسعاف قامت بنقل المصابين من محطة "إدغوار رود" حيث وقع أحد الانفجارات.
وقد تدافعت قوات الأمن البريطانية لتأمين محطات المترو في كافة أرجاء المدينة، وتوجهت وحدات الإسعاف إلى مواقع الحادث.
وأكد المسؤولون عن شبكة مترو الانفاق في العاصمة البريطانية تعليق الحركة في كافة خطوط المترو بشكل كامل.
وفي أعقاب وقوع انفجارات لندن، أعلنت مدن واشنطن، ونيويورك وشيكاغو الأمريكية عن تشديد إجراءات الأمن تحسبا لوقوع أحداث مماثلة.
ومن جانبها، نددت الحكومة الإسبانية بالحادث في بيان أصدره رئيس الوزراء خوزيه رودريغز ثباتيرو. وقال البيان إن الشعب الإسباني يعبر عن تضامنه العميق مع شعب لندن.
وفي أبو ظبي، أدان الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان وزير الدولة للشؤون الخارجية انفجارات لندن، وقال في بيان نشرته وكالة أنباء الإمارات إن بلاده تستنكر "بكل قوة هذه الجرائم البشعة وتعلن تضامنها التام مع الحكومة البريطانية."
وفي لندن أعلنت السفارة الإسرائيلية أنها ألغت مؤتمرا اقتصاديا كان مقررا عقده، الخميس، في مكان بالقرب من محطة "ألدغيت" بعد أن تلقت معلومات من الشرطة بوقوع الانفجارات.
وتستمر الشرطة البريطانية وفرق الانقاذ ومكافحة النيران، بإجراء التحقيقات لمعرفة أسباب الحادث، الذي وقع في التاسعة صباحا تقريبا، بالتوقيت المحلي للعاصمة البريطانية.
وقد شاهد أوران أوريلي، المصور في شبكة CNN أشخاص يخرجون من محطة مترو "ألدغيت" وتبدو عليهم أثار من التعرض لاستنشاق الدخان لفترات طويلة.
وقال أوريلي إن رجال الشرطة كانوا يقومون بإبعاد المتواجدين في المنطقة.
وكانت جهة غير معروفة سابقاً، قد أعلنت مسؤوليتها عن الانفجارات التي ضربت محطات المترو في لندن، وذلك عبر نشره في مواقع متشددة على الإنترنت.
وقالت جماعة التنظيم السرى، تنظيم قاعدة الجهاد فى أوروبا، في بيانها، الذي لم يتسن لنا التأكد من صحته، "أبشري يا أمة الإسلام، أبشري يا أمة العروبة فقد حان وقت الانتقام من الحكومة الصليبية الصهيونية البريطانية ردا على المجازر التى ترتكبها بريطانيا فى العراق وأفغانستان."
وجاء في البيان أيضاً "قام المجاهدون الأبطال بالقيام بغزوة مباركة فى لندن وها هي بريطانيا الآن تحترق من الخوف والرعب والفزع فى شمالها وجنوبها وشرقها وغربها، لقد حذرنا الحكومة البريطانية والشعب البريطانى مرارا وتكرارا وها نحن قد أوفينا بوعدنا ونفذنا غزوة عسكرية مباركة فى بريطانيا بعد مجهودات شاقة قام بها المجاهدون الأبطال واستمرت فترة طويلة لضمان نجاح الغزوة."
وحذر بيان التنظيم الجديد حكومات الدنمارك وايطاليا وما سماها "كل الحكومات الصليبية" من أنها ستلقى العقاب نفسه في حال لم تسحب قواتها من العراق وأفغانستان."
غير أن قائد شرطة لندن أفاد بأنه ليس هناك ما يثبت صحة بيان المنسوب للقاعدة.
وكان مراقبون قد أشاروا إلى أن بيان هذه الجماعة، التي تعلن عن نفسها لأول مرة، يحتوي الكثير من الأخطاء اللغوية، بعكس البيانات الصادرة عن تنظيم القاعدة، والتي تتسم بدقة لغوية أكبر.
حتى أن البعض يشير إلى أن الآية القرآنية المذكورة، وهي الآية السابعة في سورة محمد، جاءت ناقصة وخالية من التشكيل، وبخاصة الهمزات، فالآية تقول: "يا أيها الذين آمنوا إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم."
|