|
|
|
يتحدون الإرهاب قولا وفعلا
|
لندن، بريطانيا (CNN) -- نزل اللندنيون، الجمعة، إلى محطات القطار، وإن بخطى مترددة، للذهاب إلى أشغالهم واستعادة شيء من حياتهم الطبيعية، متحدين الخوف والإرهاب النفسي الذي تسببت به انفجارات الخميس التي خلفت مئات الجرحى والقتلى وأدت إلى شلل تام في حركة المرور لساعات طويلة في مدينة الضباب.
ورغم تحذيرات الشرطة من توقع انفجارات أخرى قد تضرب المدينة، استقلت أعداد محدودة من المسافرين، حافلات لندن ذات الطبقتين.
وبدا العدد القليل من البريطانيين الذين تواجدوا في محطات القطار، متجهمي الوجوه وخائفين.
حيث لا يزال هؤلاء الذين كانوا موجودين في المحطات بالأمس ونجوا من الانفجار، تحت تأثير مشاهد الإخلاء والتدافع والدخان.
كذلك الذين لم يمروا بهذه التجربة المرعبة، لم ينسوا بعد الصور الدامية التي ظهرت على شاشات التلفزة العالمية لما حصل للآخرين الذين كانوا في مكان الانفجارات.
فلقد أعادت الانفجارات البريطانيين إلى أجواء الحرب العالمية الثانية حين كانوا يرزحون تحت نير الإرهاب النازي.
وتحدث كرسي راندال البالغ من العمر 28 عاما عن التجربة المريقة، قائلا "لم أسمع شيئا، رأيت ضوءا قويا وسماع صراخا قويا ولم أقوى على التفكير في ما حصل، كل ما أردته في تلك اللحظة هو الخروج من القطار."
ومحت المأساة بهجة الليلة السابقة حيث عمت الاحتفالات كامل بريطانيا التي رقصت للفوز بحق استضافة الألعاب الأولمبية القادمة عام 2012.
وعاد رئيس الوزراء توني بلير من غلين إيغلز في اسكوتلندا حيث يستضيف قمة الدول الثمانية، إلى العاصمة لندن ليشيد بما اعتبره "بهدوء البريطانيين وقدرتهم على تحمل المشاق والتأقلم معها."
وبدت هذه الصفات واضحة في شوارع لندن خلال المحنة، عبر مشاهد غير مألوفة عادة، غرباء يساعدون غرباء على الابتعاد عن مكان الانفجار، غريب يقدم جواله لآخر يود الاتصال لطمئنة عائلته، وصفوف طويلة جدا، غير متذمرة، في انتظار الحافلات القليلة التي تابعت نقل المسافرين.
وعن تصرف البريطانيين يقول المرشد السياحي، مايكل كاهيل، "سوف نستمر، نحن بريطانيين ولا يخيفنا هذا إطلاقا، هذه بريطانيا العظمى، ولم تطلق عليها صفة عظمى من لا شئ."
صفوف لا يمكن مشاهدة آخرها، مقابل قصر باكينغهام الملكي، وعيون نحو العلم البريطاني المنكس فوق السارية.
|