|
|
|
هل يريد هذا الإجراء معاقبة البعض بخلفية إخلاقية؟
|
واشنطن، الولايات المتحدة (CNN) -- وجهت الحكومة الأمريكية إنذارا إلى المجموعات الأمريكية التي تكافح الأيدز خارج أمريكا، بأنها لن تقدم لهم المساعدات ما لم يتعهدوا معارضة الإتجار بالجنس والدعارة.
وأثار الإنذار ارتباكا بين هذه المجموعات، التي بدأت تتسائل عن تأثيره على عملها، إضافة إلى انتقادات حول وقعها على حرية الرأي والتعبير.
وكشف مدير قسم الصحة العالمية في الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، كينت هيل، أن الإجراء سيطال قرابة 2.2 مليار دولار من العقود والمساعدات المتعلقة بمكافحة الأيدز لهذه السنة، بحسب وكالة الأسوشيتد برس.
ويرى أن مطالبة المجموعات بهذا التعهد يشكل خطوة من الحكومة الأمريكية لاتخاذ موقف ضد مسار الحياة الـ"مهين" بحسب تعبيره.
وقال هيل "ليست الدعارة أمرا إيجابيا لهؤلاء المتورطين فيها، والغالبية الساحقة من الناس، على نطاق العالم، لا يتورطون بها اختياريا."
تيري بارتليت، نائبة رئيس المسؤول عن وضع السايات العامة في منظمة العمل السكاني الدولية، وهي منظمة صحية تعنى بقضايا المرأة، تبدي قلقا حيال هذا الاشتراط، على اعتبار أنه يمكن أن يؤدي، عن غير قصد، إلى إقصاء فئة معينة من النساء ومنعهما من طلب المساعدة الصحية.
وتشرح بارتليت ذلك بقولها "نريد أن نؤسس لشيء من الثقة في عملنا، وهذه السياسة تعيق طرق عملنا مه هذه الشريحة ممن هن أكثر عرضة للإصابة بهذا المرض."
ويأتي هذا الإجراء من ضمن السياسة المحافظة التي تتبعها إدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش لتثبيت نمط معين من القيم الاجتماعية.
ففي اليوم الأول لاستلامه السلطة عام 2001 أعاد بوش وضع القانون المسمى "سياسة مكسيكو سيتي" موضع التنفيذ، وهو قانون يمنع المجموعات التي تستفيد من الأموال الفدرالية المخصصة لتنظيم الأسرة من اقتراح، أو حتى مناقشة احتمال إجراء عمليات الإجهاض.
فإلى التعهد بنبذ الدعارة، يشترط الإجراء من مجموعات مكافحة الغيدز، تنبيه المستفيدين من برامجهم إلى نسب الفشل في استعمال الواقي الذكري، على قاعدة أن الحكومة الفدرالية تود منح فرص متكافئة لأولئك الذين يعترضون "لأسباب دينية أو أخلاقية" على عدد من وسائل الحماية من الإيدز ومنها الواقي الذكري.
|