|
|
|
أثناء مراسم دفن بعض ضحايا المجزرة
|
سربرنيشيا، البوسنة والهرسك (CNN) -- أنضم قادة العالم الاثنين إلى عشرات الآلاف لإحياء الذكرى العاشرة لأسوأ مذبحة تشهدها القارة الأوروبية منذ الحرب العالمية الثانية راح ضحيتها قرابة 8 آلاف من مسلمي البوسنة على أيدي القوات الصربية في سربرنيشيا.
وضمت المراسم إعادة دفن رفات 610 من الضحايا تم التعرف عليهم حديثاً.
وتحت أنظار القوة الهولندية التي أنيط بها حماية سربرنيشيا - كمنطقة آمنة تحت حماية الأمم المتحدة - قامت القوات الصربية في 11 يوليو/تموز عام 1995، التي تفوقت عليها عدداً وعدة، وهي تقوم بفرز الرجال والصبيان عن النساء وتقودهم بعيداً حيث أعدموا وألقيت بجثثهم في مقابر جماعية توالى اكتشافها الواحد تلو الآخر على مر العقد الفائت.
وتمكن الخبراء من نبش أكثر من 5 آلاف جثة وتم التعرف على هويات 2032 ضحية بواسطة الحمض النووي وتقنيات أخرى، من إجمالي ضحايا المذبحة الذين قدر عددهم بثمانية آلاف.
وعبر بعض من قادة العالم، المشاركين في إحياء الذكرى العاشرة، عن أسفهم لعجز المجتمع الدولي عن توفير الأمن والحماية لسكان سربرنيشيا، وقال وزير الخارجية البريطاني جاك سترو إنه "لمن المخزي للمجتمع الدولي حدوث مثل هذه الأعمال الشيطانية تحت أنظارنا ولا نحرك ساكناً."
ومضى قائلاً "بمرارة أبدي ندمي على ما حصل وأعبر عن بالغ اعتذاري."
|
|
يترحمن على الضحايا
|
ووصف ممثل الأمم المتحدة المعني بتنفيذ اتفاق سلام دايتون لعام 1995، بادي آشداون، أحداث سربرنيشيا "كأفظع جريمة تشهدها أوروبا خلال القرن العشرين - وفشل المجتمع الدولي في منع وقوعها "أكبر خزي لنا."
ووجهت محكمة العدل الدولية في لاهاي تهم ارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم إبادة بحق كل من القائد الصربي، والعقل المدبر لمذبحة سربرنيشيا، رودوفان كارايجتش وقائده العسكري الجنرال راتكو ملاديتش.
ويشار إلى أن المتهمين لايزالا طليقا السراح.
ولقي قرابة 250 ألف قتيل ضحية مصرعهم إبان الحرب البوسنية 1992 - 1995، تم حتى اللحظة، اكتشاف 16500 جثة فقط في أكثر من 300 قبر جماعي.
وعلى الصعيد ذاته، كُشف في مطلع يونيو/حزيران الماضي عن شريط فيديو يصور عملية إعدام ارتكبت بحق بعض الضحايا إبان المذبحة.
وكان شريط الفيديو قد قدم كدليل اتهام أثناء محاكمة الرئيس الصربي السابق سلوبودان ميلوسوفيتش، لدوره في جرائم الحرب التي ارتكبت إبان حرب البلقان من بينها مذبحة سربرنيشيا عام 1995 التي راح ضحيتها ثمانية آلاف من مسلمي البوسنة.
وقام جندي بقتل أربعة منهم برصاصة في الرأس ثم أمر الاثنين المتبقين بحمل جثث الضحايا الأربع إلى حظيرة مجاورة حيث تمت تصفية الأخيرين لاحقا.
ويرجح المدعي العام لمحكمة العدل الدولية أن وحدة من المليشيات الصربية عرفت بوحشيتها المفرطة واشتهرت بلقب "العقارب" ربما نفذت عملية الإعدام.
ويزعم أن "العقارب" كانت تحت أمرة الشرطة الصربية في العاصمة بلغراد، وهو ما قد يربط ميلوسوفيتش مباشرة بالجرائم البشعة التي شهدتها البوسنة.
وأدى بث مقاطع عملية الإعدام في العديد من قنوات التلفزة في صربيا لصدمة وردود أفعال واسعة في جمهورية البلقان.
|