|
|
|
الجعفري: الوضع الأمني في العراق تحسن في كثير من محافظاته
|
واشنطن، الولايات المتحدة (CNN) -- قال رئيس الوزراء العراقي، إبراهيم الجعفري، الثلاثاء إن القوات الأمريكية والأجنبية الأخرى يمكنها أن تبدأ بتسليم المسؤوليات الأمنية للعراقيين في بعض المدن، رغم أنه يعارض وضع جدول زمني لانسحاب كامل لهذه القوات متعددة الجنسيات.
وتأتي هذه التصريحات من قبل الجعفري متزامنة تقريباً مع ما ترجحه مصادر في وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) من إمكان البدء بخفض قواتها في العراق العام المقبل.
وجاءت تصريحات الجعفري الأخيرة هذه أمام الصحفيين الذين كانوا يتابعون لقاءه مع نائب وزيرة الخارجية الأمريكية روبرت زويلك، الذي وصل بغداد قادماً من الأردن، حيث قام بتوقيع أربع اتفاقيات اقتصادية مع مسؤولين عراقيين.
وأكد الجعفري معارضته لوضع جدول زمني بانسحاب القوات الأجنبية من بلاده في وقت "نحن غير مستعدين للنهوض بمسؤولية الدفاع عن بلدنا ضد المسلحين."
غير أن رئيس الوزراء العراقي قال إن الوضع الأمني في كثير من محافظات العراق الثمانية عشرة تحسن بشكل يسمح للقوات العراقية الاضطلاع بالمهام الموكلة إليها داخل مدن هذه المحافظات.
وكان البنتاغون قد بدأ يرجح أن تبدأ عمليات خفض محورية للقوات الأمريكية في العراق العام القادم.
وقال مسؤولو وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاغون" إن الوقت مبكر للتنبؤ بحجم الخفض أو الجدول الزمني للبدء في ذلك، نقلاً عن الأسوشيتد برس
ويتلهف قادة البنتاغون لإعادة أعداد كبيرة من القوات الأمريكية إلى الوطن العام المقبل، لعاملين: أولاهما إن العناصر المسلحة تستنزف الجيش وعناصر المارينز فضلاً عن أن وجود أعداد كبيرة من القوات الأمريكية هناك يولد مشاعر العنف الصامت المناوئ للولايات المتحدة.
ومن غير المرجح أن يخفض البنتاغون عدد القوات الأمريكية المنتشرة في العراق بصورة رئيسية قبيل نهاية العام الحالي، خاصة وأن التوقعات تشير إلى بقاء العناصر المسلحة على قوتها الراهنة وحتى الاستفتاء على الدستور العراقي الدائم في أكتوبر/تشرين الأول والانتخابات في ديسمبر/كانون الأول.
ورفض الناطق باسم البنتاغون، برايان وايتمان، التعليق مباشرة على الأنباء المتسربة بشأن عزم بريطانيا خفض أعداد كبيرة من قواتها في العراق بنهاية العام المقبل فضلاً عن خفض القوات الأمريكية والتحالف المتواجدة هناك إلى 66 ألف جندي في منتصف العام المقبل.
وقال وايتمان في هذا السياق "ليس لي أن أتكهن بتوقيت إمكانية خفض القوات الأمريكية" مشيراً إلى تصريحات المسؤولين الأمريكيين المتكررة بشأن إمكانية بدء خفض أعداد القوات المنتشرة هناك عام 2006، إن سمحت الأوضاع بذلك.
وأضاف قائلاً "ننظر إلى الأوضاع كعامل حاسم لتحديد مدى حجم التواجد الأمريكي هناك."
وقالت الناطقة باسم البنتاغون، آن لاينش، إن وزارة الدفاع أخفقت في تقديم تقرير إلى الكونغرس الاثنين يتناول مدى التقدم الجاري في نقل المسؤوليات الأمنية إلى العراقيين وتحديد حجم القوات الأمريكية التي ستظل في العراق العام المقبل.
وقالت الناطقة إن الوزارة مازالت عاكفة على إعداد التقرير الذي كان أمس الاثنين موعداً نهائياً لتقديمه.
ومن جانبه قال المتحدث باسم البيت الأبيض، سكوت ماكليلان إن الرئيس جورج بوش يعتمد على تقديرات القيادات العسكرية لتحديد الوقت المناسب لتعديل حجم القوات هناك، وذلك اعتماداً على مدى قدرات القوات الحكومية العراقية على النهوض بمسؤولياتها الأمنية ومواجهة العناصر المسلحة.
وكان الجيش الأمريكي في العراق قد أعلن الثلاثاء مقتل أحد أفراده إثر اصطدام دوريته بلغم أرضي غرب بغداد الاثنين ليرتفع بذلك عدد القتلى الأمريكيين، ومنذ بدء الحرب عام 2003، إلى 1754 جنديا.
|