ارشيف الاخبار


خريطة الموقع | أرشيف أخبار عام 2004 | أرشيف أخبار عام 2005 | أرشيف أخبار عام 2006


العرس العراقي في حماية جدران الفصل العازلة

1900 (GMT+04:00) - 14/08/05

عروس عراقية في طريقها إلى الفندق لقضاء شهر عسلها
عروس عراقية في طريقها إلى الفندق لقضاء شهر عسلها

بغداد، العراق (CNN) -- وسط حمامات الدم اليومية، بشتى أسبابها، سواء ما يتعلق منها بالتفجيرات الانتحارية أو القصف بالقذائف، وإطلاق الرصاص، العشوائي والمقصود، سواء من جانب المسلحين أو من جانب القوات الحكومية والأمريكية، أصبح الفرح العراقي حالة استثنائية.

فالفرح العراقي لم يعد كما كان سابقاً، كما أنه لا يشبه أي فرح في أي بلد آخر، ربما باستثناء واحد هو الأراضي الفلسطينية، مع فارق الأسباب، وهو ما تظهره هذه الصورة التي التقطها مصور وكالة الأسوشيتد برس.

كل شيء في العراق أصبح بحاجة إلى حماية.. سواء مسلحة أو تحت الأسوار المسلحة.

فهذه العروس العراقية، وبعد أن زُفت إلى الشخص الذي اختارته دون غيره في خضم عالم يومي يستبيح القتل والدمار دون هوادة، في طريقها إلى أحد فنادق بغداد، والذي ستقضي فيه شهر عسلها وستكمل فرحتها ولياليها البيضاء وسط السواد الذي يلف العراق بأكمله.

وحيث أن أي شيء في العراق قد يكون مستهدفاً، فقد ارتأى هذا الفندق أن يعزز من الجوانب الأمنية فيه وحوله، حتى يتمكن من استقطاب الزبائن والمقيمين دون أن يخشى على حياتهم، وربما على أمواله التي سيفقدها في حال فقد الزبون نتيجة إصابته برصاصة طائشة أو قذيفة عابرة أو سيارة مفخخة.

اضطر الفندق، وهذه حال بعض الفنادق الأخرى في العاصمة العراقية بغداد، أن يضع جدران فصل عازلة، وبالتالي فإنه يفصل بين عالمي الموت والحياة، فخارج الأسوار ثمة موت ودمار ودماء، وداخل الأسوار، ثمة حياة ورغد العيش.


خريطة الموقع | أرشيف أخبار عام 2004 | أرشيف أخبار عام 2005 | أرشيف أخبار عام 2006

معظم المقالات في الموقع مأخوذة من arabic.cnn.com