|
|
|
موقع تفجير نتانيا
|
القدس (CNN) -- اعتقلت القوات الإسرائيلية الأربعاء خمسة من عناصر الجهاد في طولكرم بالضفة الغربية، وقتلت عنصرين من قوات الأمن الفلسطينية في عملية توغل بالمدينة، في أعقاب تفجير نتانيا الذي أسفر عن مصرع ثلاثة نساء إسرائيليات.
وقالت متحدثة باسم الجيش الإسرائيلي إن عملية التوغل استهدفت اعتقالات محددة لعناصر الجهاد الإسلامي، وإن القوات الإسرائيلية تعرضت لإطلاق نار من قبل اثنين من المسلحين، أردتهما بنيران مماثلة.
فيما أوضحت مصادر فلسطينية أن "المسلحين" هما من عناصر الأمن الفلسطينية التي بادرت بالدفاع عن المدينة، وأنهما توفيا متأثرين بجراحهما.
وجاء التوغل بغد أن قررت الحكومة الإسرائيلية مساء الثلاثاء إغلاق حدود الضفة الغربية وغزة.
وقالت متحدثة باسم الجيش الإسرائيلي إن إغلاق الضفة الغربية وغزة سيظل ساريا حتى إشعار آخر.
وإلى ذلك، ارتفعت حصيلة الهجوم على نتانيا إلى أربعة قتلى، بينهم منفذ العملية الانتحارية، و90 جريحا على الأقل.
وتفصيلا، قالت مصادر إسرائيلية إن انتحاريا من طولكرم فجّر نفسه مساء الثلاثاء في أحد مراكز التسوق في المدينة الساحلية الصغيرة، التي كانت من قبل هدفا لهجمات مماثلة.
وذكرت مصادر فلسطينية من تنظيم الجهاد الإسلامي أن منفذ العملية فجّر نفسه عند معبر للمشاة الساعة 6:45 مساء بالتوقيت المحلي.
وقد أعلن التنظيم مسؤوليته عن العملية الانتحارية، في وقت حملت فيه إسرائيل مسؤوليتها للسلطة الفلسطينية، قائلة إن الأخيرة "لا تفعل شيئاً لوقف الإرهاب".
وإلى ذلك، سارعت الولايات المتحدة الأمريكية والأمم المتحدة بإدانة الهجوم.
كما أدان رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية، محمود عباس، العملية الانتحارية بشدة وقال "نحن ندين هذا الهجوم الإرهابي.. إنه جريمة ضد الشعب الفلسطيني. أولئك الخونة يعملون ضد المصلحة الفلسطينية."
وأضاف عباس "لا يوجد عاقل يمكنه القيام بمثل هذه الأمور عشية الانسحاب الإسرائيلي من 22 مستوطنة"، في إشارة لخطة إخلاء غزة وبعض مستوطنات الضفة الغربية في شهر أغسطس/آب المقبل.
ووصف عباس الهجوم بأنه عمل غبي وأن من قام به يجب أن يعاقب، لكنه أوضح أن حركة الجهاد الإسلامي، التي اتهمتها إسرائيل بتنفيذها، أنكرت تورطها بالعملية.
وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين، صائب عريقات، لشبكة CNN "نحن نعتقد أن من يقوم بهذا العمل إنما يهدف إلى تقويض جهود إحياء عملية السلام والنقل السلمي للسلطة في غزة."
وكانت مصادر من حركة الجهاد الإسلامي قد قالت لشبكة CNN إن الحركة تتحمل مسؤولية العملية وأن منفذها شاب من قرية عتيل، قرب طولكرم وعلى بعد 13 كيلومتراً من نتانيا، ويبلغ من العمر 18 عاماً.
ويعد هذا الهجوم الثاني بعد توقيع اتفاقية وقف إطلاق النار منذ نحو خمسة أشهر.
وكانت نتانيا، الواقعة إلى الشمال من تل أبيب ،على بعد بضعة كيلومترات من الضفة الغربية، هدفاً للعديد من العمليات الانتحارية في الفترات الماضية، وقد أدت إحدى هذه العمليات، المعروفة باسم عملية "باس أوفر" والتي وقعت في شهر مارس/آذار عام 2002، إلى مقتل 22 شخصاً.
وكانت العمليات الانتحارية قد خففت حدتها في الآونة الأخيرة، وبخاصة بعد توقيع اتفاق وقف إطلاق النار بين السلطة الوطنية الفلسطينية وإسرائيل في شرم الشيخ.
ومن ناحية ثانية، عزا تقرير لجهاز الأمن العام الإسرائيلي "الشين بيت" التراجع الحاد في الهجمات الفلسطينية خلال العام الفائت إلى التدابير الوقائية، وليس تراخي عزيمة المليشيات الفلسطينية في ضرب إسرائيل.
وجاء في التقرير السنوي للشين بيت أن الهجمات، وبأشكالها المختلفة التي شهدتها إسرائيل والضفة الغربية وشريط غزة الحدودي عام 2004، أدت لمقتل 117 إسرائيلياً أي بتراجع قدره 45 في المائة عن عام 2003.
ويضم العدد 76 مدنياً بجانب 41 من العسكريين، وفق وكالة الأسوشيتد برس.
وبحسب الإحصائية التي أجرتها الوكالة، وقع 112 قتيلاً في الجانب الإسرائيلي فيما فقد الجانب الفلسطيني 796 قتيلاً خلال العام 2004.
|