|
|
|
تظاهرة السينما العربية في العاصمة الفرنسية.
|
باريس، فرنسا (CNN)-- حر باريس الذي يصعب احتماله بالصيف، قد يصبح أخف وطأة، عند حلول المساء، بالنسبة لعشاق الأفلام العربية، مع المبادرة التي أطلقها معهد العالم العربي في العاصمة الفرنسية، تحت شعار "ليالي السينما العربية".
ففي التظاهرة التي بدأت في 20 يوليو/ تموز، وتتواصل حتى 21 أغسطس/ آب المقبل، سيتم عرض 92 فيلما، تغطي فترة تمتد من الخمسينات حتى اليوم، وتتضمن ألوانا كلاسيكية وشعبية، مشرقية، مغربية، وحتى ما ينتمي منها إلى الإنتاج الفرنسي والغربي بشكل عام من خلال تناوله للمواضيع العربية.
وهنالك أيضا ما هو من إبداع المواهب الشابة في الإخراج، ومنها ما هو في حكم التجريبي، في سعي واضح لإرضاء كافة الأذواق لدى الجمهور العريض.
وهكذا نجد على سبيل المثال "عفريتة هانم" أو "لحن الخلود" من بطولة فريد الأطرش، مثلما نجد "يد إلهية" للفلسطيني إيليا سليمان، أو "يا أولاد" للبناني زياد دويري.
وقد يرقص الجمهور أو يبكي مع سعاد حسني في "خلي بالك من زوزو"، وقد يطرب مع أغاني أم كلثوم، التي لجأت إليها المخرجة التونسية "مفيدة تلاتلي" في شريطها المتميز "صمت القصور".
وقد تعبث النسمات المسائية بمشاعر المتأثرين بالسخرية المريرة على الحال العربي في "الحدود" لدريد لحام، ولربما انتاب المشاهد حنين جارف لصفاء العوالم الرحبانية مع أفلام فيروز، التي يعرض منها "بياع الخواتم" و"سفر برلك" و"بنت الحارس."
عناوين كثيرة أخرى، نجد منها، بترتيب مبعثر للغاية: سهر الليالي، أحلام هند وكاميليا، كيد النساء، معارك حب، أنت حبيبي، الإرهاب والكباب، البحث عن زوج امرأتي، الأراغوز، عصفور السطح، وغيرها الكثير من درر الفن السابع على الطريقة العربية.
ولأن ليلة بلا نوم يصفها الفرنسيون بأنها "بيضاء"، فهل من ليلة أكثر نقاء في بياضها إذا ما كانت فيروزية؟ إنها المفاجأة التي يعدها المعهد لرواده الباريسيين، إذ يبرمج ليلة كاملة، بلا نوم، تعرض فيها كافة أفلام فيروز، مع بداية الموسم الجديد، عقب انتهاء فصل الصيف.
ومعظم الأفلام المبرمجة، إن لم يكن كلها، سبق لها أن عُرضت في الصالة المغلقة بالمعهد، صالة الأوديتوريوم، سواء في إطار الفعاليات المعتادة، خلال المواسم الشتوية والربيعية، أو في إطار دورات المهرجان "البينالي"، الذي شهد الجمهور دورته السابعة في مطلع صيف 2004، وينتظر دورته الثامنة بكثير من الشوق، نظرا للتنوع الكبير الذي يعتمده قسم السينما في اختياراته، بمجال الأفلام التسجيلية والروائية، على حد سواء.
وقد سبق للمعهد أن عرض أفلاما في باحته، في الهواء الطلق، على شاشة عملاقة، ولكن كان ذلك في إطار عروض "بينالي" السينما العربية التي تنظم كل عامين.
ويفكر المسؤولون عن المبادرة بتكرارها الصيف المقبل، في حال إقبال المشاهدين.
وكون شمس باريس تتأخر بالمغيب، فإن ليالي السينما العربية تبدأ عند العاشرة مساء، في باحة المعهد الرحبة، إضافة إلى أن المعهد اختار أن يكون حضور الأفلام غير مرهق لجيب المهاجر.
|