ارشيف الاخبار


خريطة الموقع | أرشيف أخبار عام 2004 | أرشيف أخبار عام 2005 | أرشيف أخبار عام 2006


فيلم "الأرستقراطيون" يثير جدلا بسبب نكتة

2200 (GMT+04:00) - 26/08/05

لوس أنجلوس، الولايات المتحدة الأمريكية (CNN) -- تحول الفيلم الوثائقي "الأرستقراطيون" "The Aristocrats" بميزانيته المحدودة إلى أكثر أفلام الصيف إثارة للجدل هذا العام، والسبب نكتة.

وعلى النقيض من فيلم "آلام المسيح" الذي أثار جدلا بسبب القضايا الدينية ومشاهد العنف، وفيلم "11-9 فهرنهايت" للمخرج مايكل مور الذي كان دعوة سينمائية للحرب على الرئيس الأمريكي جورج بوش خلال فترة الانتخابات، فإن فيلم "الأرستقراطيون" الذي يبدأ عرضه في الولايات المتحدة الجمعة يدور حول نكتة بذيئة يؤديها نحو مائة من الكوميديين الأمريكيين من روبين ويليامز إلى ادى ايزارد.

 ويمثل الفيلم محاولة لخلق تنويعات على النكتة من خلال طرق إلقائها التي تختلف من فنان كوميدي لآخر، وفقا لرويترز.

ويهدف مخرجا الفيلم الكوميديان بول بروفينزا وبين جيليت إلى ضرب عصفورين بحجر واحد بإضحاك الجماهير وتسليط الضوء على الكيفية التي تعمل بها عقول الكوميديين.

 لكن الطرق التي تروى بها النكتة على تنوعها تحفل بالبذاءة لدرجة دفعت شركة (ايه.أم. سي)، ثاني أكبر شركة لدور العرض في أمريكا، إلى استبعاد الفيلم من دورها.

ويسخر جينزا وجيل من توجه موزعي الافلام القائم على تجنب المواضيع المثيرة للجدل عند الترويج للأفلام. وقال جيل "لا رغبة لدينا في إحداث صدمة للجمهور، إننا نُعرفهم بما هم مقبلون على رؤيته، لدينا فيلم لا يحوى مشاهد عري ولا عنف ولكنه حافل ببذاءة لا توصف."

 ولم يسع المخرجان للحصول على تقييم من جمعية الأفلام السينمائية الأمريكية لأنهم رأوا أن الفيلم سيحصل على تقييم يقصر مشاهدته على البالغين فقط، وهو ما كان سيدفع بالمزيد من دور العرض إلى رفضه.

 ويرى بروفينزا "أن الفيلم مليء بالبهجة والمحبة التي تطغى على فكرة أنه بذيء وسوقي."

 وتبدأ النكتة عندما يدخل ممثل مكتب وكالة للموهوبين باحثا عن عمل. وعندما يطلب منه أحد الوكلاء أن يمثل يلجأ الممثل إلى التعبير عن ذاته بأشد المصطلحات بذاءة، بينها وصف لبعض وظائف الجسم والممارسات الجنسية. وتأتي ذروة النكتة عندما يسأله الوكيل عن نوع هذا التمثيل فيجيبه الممثل "الأرستقراطيون."

 وذروة النكتة ليست مضحكة جدا. لكن الطريقة التي يروى بها بعض الكوميديين ما فعله الممثل تصيب الجمهور بهستيريا من الضحك.

ويلجأ البعض الآخر لعدم تكرار النكتة ولكنهم ينتزعون الضحكات من الجمهور بنسخة منها تبدو أقرب إلى الواقع. وتكون عصارة ذلك نظرة إلى كيفية عمل الكوميديين الأمريكيين على خشبة المسرح وخلف الكواليس.

 ويقول بوب ساجيت الكوميدي الشهير بطل المسلسل الكوميدي العائلي "فول هاوس" Full House إن "الأمر شبيه بأن تمنح 100 لوحة لمائة رسام ثم تقول لهم ارسموا هذا الشخص العاري، البعض لن يرسمه لأنه شخص عار، والبعض سيبرزه بصورة في غاية الإثارة الجنسية، وآخرون سيرسمونه مغطى قليلا وقد يلجأ البعض الى رسمه بشكل منحرف."

 وأشار ساجيت الى أنه شاهد الكثير من الأفلام الوثائقية التي تحاول تسليط الضوء على طبيعة الإلقاء الكوميدي على خشبة المسرح وكيف تصاغ النكات، ولكن أيا من هذه الأفلام لم يبرز المؤدين وهم يرتجلون قصة واحدة طويلة.

 وقال بروفنزا إن اختيار نكتة الأرستقراطيين لم يكن لأنها بذيئة، وإنما لأن تركيبها يتيح لكل فنان أن يسير بالقصة في منحى جديد.

 ولكي يحصل بروفينزا وجيليت على لقطات للمؤدين الكوميديين وهم في أكثر لحظاتهم استرخاء، لجأوا إلى استخدام الكاميرات الرقمية الصغيرة وطاقم تصوير محدود ورتبوا للقاء المؤدين إما في منازلهم أو مكاتبهم أو خلف الكواليس قبل بدء أحد عروضهم.

 وفاجأ بعض المؤدين مثل ويندي ليبمان وبول رايزر المخرجين بأدائهما البارع للنكتة.

 لكن المفاجأة الأكبر في رأيهما هي الجدل الذي أثاره الفيلم.

 ولدى بروفنزا دفاع بسيط عن الفيلم مؤداه أن "معظم من يعملون مؤدين كوميديين كانوا مصدر متاعب في المدرسة، ودفاعنا الآن هو نفسه ما دافعنا به عن أنفسنا في المدرسة، إنها مجرد نكتة."


خريطة الموقع | أرشيف أخبار عام 2004 | أرشيف أخبار عام 2005 | أرشيف أخبار عام 2006

معظم المقالات في الموقع مأخوذة من arabic.cnn.com