|
|
|
صدام خلال الاستجواب
|
بغداد، العراق (CNN) -- تعرض الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين لاعتداء من شخص مجهول عندما ظهر في محكمة مؤخراً، وهو الادعاء الذي فنده قاضي التحقيق الرئيسي في المحكمة الخاصة المكلفة التحقيق مع أعضاء الحكم السابق.
وقال بيان صادر عن فريق الدفاع عن صدام إن رجلاً مجهول الهوية اندفع من بين الحشد المتواجد في قاعة المحكمة الخميس وحاول ضرب صدام عندما هم بمغادرة القاعة بعد 45 دقيقة من التحقيق.
وجاء في البيان "وكان هناك تبادل في اللكمات بين الرجل والرئيس"، بحسب ما نقلته الأسوشيتد برس.
وأضاف البيان أن القاضي المسؤول لم يفعل شيئاً لوقف الاعتداء.
وأنكر القاضي رائد الجوحي، العضو في اللجنة الخاصة للتحقيق مع صدام والذي لم يحضر الجلسة، وقوع مثل هذا الحادث، وقال إن جلسة الاستماع جرت بهدوء وجو يسوده القانون.
وكانت المحكمة العراقية الخاصة المكلفة محاكمة الرئيس المخلوع صدام حسين قد استجوبت الأخير حول القمع الوحشي لانتفاضة الشيعة والأكراد عام 1991، فيما أشار قاضي التحقيق إلى أمكانية إعلان موعد المحاكمة خلال الأيام القليلة المقبلة.
وقال كبير قضاة التحقيقات، رائد جوحي إن صدام رد على الاستجوابات خلال جلسة الاستماع التي استغرقت 45 دقيقة الخميس، وبحضور أحد أفراد طاقم الدفاع، نقلاً عن الأسوشيتد برس.
واستجوب صدام بشأن عشرات الآلاف من الشيعة والأكراد الذي قضوا نحبهم إثر الانتفاضة التي أعقبت دحر الولايات المتحدة للقوات العراقية من الكويت.
واعتقد العديد من الشيعة، إبان الإنتفاضة، أن واشنطن ستبادر لتقديم الدعم خلال ثورتهم على النظام الحاكم.
وأشار جوحي إلى أنه على وشك إكمال التحقيقات الجنائية بشأن قمع انتفاضة الشيعة في الجنوب، وتلك المتعلقة بالحملة التي انتهجها النظام العراقي السابق لتهجير الأكراد قسراً من مناطق واسعة في الشمال، في الثمانينات.
وتوقع المسؤول القضائي إعلان موعد محاكمة الرئيس العراقي المخلوع قريباًً.
قضية الدجيل
وكانت المحكمة المختصة قد أحالت في وقت سابق من الشهر الجاري صدام حسين، وثلاثة آخرين للمحاكمة في قضية "الدجيل" بعد اكتمال التحقيقات الخاصة بها.
وأوضحت المحكمة في بيان لها، حصلت CNN على نسخة منه، أن الثلاثة الأخرين هم: برزان إبراهيم، وطه ياسين رمضان وعواد حمد بدر البندر.
واتهم بيان المحكمة المتهمين في القضية بقتل "أكثر من مائة وخمسين شخصا واحتجاز عشرات العائلات، ومئات الأفراد من النساء والأطفال والشيوخ في الصحراء الجنوبية الغربية للبلاد لعدة سنوات دون مسّوغ قانوني، وهدم عشرات الدور السكنية، وتدمير آلاف الهكتارات الزراعية، وتجريف الأراضي والبساتين."
وأكد البيان أن التحقيقات في كافة "الجرائم" الأخرى مستمرة، وأنها في مراحلها النهائية "ومنها على سبيل المثال لا الحصر التحقيقات في قضية أحداث عام 1991، والأنفال وتصفية الأحزاب الدينية والسياسية."
وأشار إلى أن المتهمين في هذه القضايا هم: "صدام حسين، وعلي حسن المجيد، وكمال مصطفى، ومحمد حمزة الزبيدي، وسلطان هاشم، وصابر عبد العزيز، وطارق عزيز."
المقابر الجماعية
وفي وقت سابق أعلن قاضي المحكمة الخاصة أن التحقيقات مستمرة بشأن المقابر الجماعية، مؤكدا أن الخبراء يقومون باختبارات مخبرية وبفحص بقايا الجثث التي تم العثور عليها، بهدف تحقيق العدالة والقصاص للضحايا.
وأضاف جوحي أن تلك التحقيقات تشمل سحق متمردين من الأكراد والشيعة في أعقاب حرب الخليج عام 1991، وحملة استمرت بين عامي 1987 و1988 على الأكراد في شمال العراق، والتهم المتعلقة بتصفية بعض رجال الدين والسياسة في الأنفال عام 1991.
وتتضمن قائمة المتهمين في تلك القضايا، إلى جانب صدام حسين، نائب رئيس الوزراء السابق طارق عزيز، وعلي حسن المجيد المعروف بـ "علي الكيميائي."
|