|
القاهرة، مصر (CNN) -- هاجمت قوات مكافحة الشغب المصرية ومجموعة من مؤيدي النظام المصري الجمعة عشرات المتظاهرين المطالبين بإجراء إصلاحات سياسية، مستخدمة العصي والهراوات، والركل واحتجزت العديد منهم في الشاحنات التابعة للشرطة.
وكان عشرات النشطاء المؤيدين لإجراء إصلاحات سياسية قد خرجوا الجمعة بوسط القاهرة، في تظاهرة ضد الرئيس المصري حسني مبارك، وفقاً لوكالة الأسوشيتد برس.
وكان المعارضون يحاولون تنظيم تظاهرات في الميدان الرئيسي في القاهرة بعد يومين من إعلان مبارك ترشيح نفسه للانتخابات الرئاسية التي ستجري بواسطة التصويت المباشر في السابع من سبتمبر/أيلول المقبل.
غير أن قوات مكافحة الشغب تصدت لهم ومنعتهم من التظاهر.
يذكر أن الرئيس المصري حسني مبارك أعلن في كلمة متلفزة ألقاها الخميس أنه قرر ترشيح نفسه لفترة رئاسة خامسة مدتها ستّ سنوات.
وقال الرئيس المصري في كلمة ألقاها بمحافظة المنوفية، مسقط رأسه، ونقلها التلفزيون المصري "لقد بدأت مسيرة لن أتراجع عنها قبل اكتمالها... ولذلك أعلن أمامكم... أنني قد عقدت العزم على الترشيح للانتخابات الرئاسية القادمة."
وشوهد العديد من المتظاهرين وهم يتعرضون للضرب على أيدي قوات مكافحة الشغب ومؤيدي النظام، كما شوهدت مجموعة من ستة أفراد من هذه القوات وهي تحاصر أحد المتظاهرين وتنهال عليه بالضرب بالعصي والركل.
كما شوهد عدة مئات من المتظاهرين وهم يهتفون بشعارات منددة بالرئيس المصري، ولم يكن ممكناً تحديد عدد هؤلاء المتظاهرين نظراً لتعرضهم للاعتداء فور وصولهم للميدان الرئيسي بوسط القاهرة.
ويعيد الهجوم الأخير على المتظاهرين، الأحداث العنيفة التي وقعت في مايو/أيار الماضي عندما أقرت التعديلات الدستورية، حيث هاجم عدد من مؤيدي النظام المصري المتظاهرين، فيما تعرضت النساء من المتظاهرات إلى عمليات تحرش جنسي، الأمر الذي انتقدته الولايات المتحدة.
وكان نائب وزيرة الخارجية الأمريكي، روبرت زوليك، أكد في وقت سابق أنه قد يحاول إجبار القيادات المصرية على القبول بمراقبة دولية على الانتخابات المقبلة.
وتعكس تصريحات المسؤول الأمريكي مدى حساسية الأوضاع التي ستواجهها الإدارة الأمريكية أثناء محاولات الدفع لإصلاحات ديمقراطية في أقرب الدول الحليفة لها في الشرق الأوسط.
وتبدي العديد من التنظيمات المصرية المعارضة تشاؤماً إزاء إمكانية إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية نزيهة وشفافة، إضافة إلى صعوبة الشروط التي يتطلبها الترشح لانتخابات الرئاسة.
ومن هذا المنطلق، قررت بعض أحزاب المعارضة مقاطعة الانتخابات احتجاجا على الشروط الصعبة التي يلزم توافرها في مرشحي الرئاسة.
ويحل نظام الانتخاب الجديد لاختيار الرئيس من بين أكثر من مرشح محل نظام الاستفتاء على مرشح واحد يختاره البرلمان الذي يشغل أعضاء الحزب الوطني الديمقراطي أكثر من 90 في المائة من مقاعده.
|