|
|
|
إحدى الشقق التي دهمتها الشرطة البريطانية بحثاً عن مشتبهين
|
لندن، بريطانيا (CNN) -- اعتقلت الشرطة البريطانية الأحد ستة مشتبه بهم آخرين جنوبي إنجلترا على خلفية محاولات التفجير الفاشلة في ثلاثة محطات لمترو الأنفاق وحافلة في لندن في 21 من الشهر الجاري، وبعد أسبوعين من التفجيرات الدامية التي تعرضت لها العاصمة البريطانية والتي أودت بحياة 56 شخصاً.
وقالت المتحدثة باسم شرطة العاصمة إن الشرطة قامت بمداهمة شقتين في منطقة سوسيكس بجنوب إنجلترا، واعتقلت على إثرها ستة أشخاص بموجب قانون مكافحة الإرهاب.
وكانت الشرطة البريطانية قد بدأت باستجواب 11 مشتبهاً به اعتقلتهم في وقت سابق، الذين اعتقل ثلاثة منهم في عمليات دهم واسعة النطاق، شهدتها العاصمة البريطانية لندن، الجمعة، فيما اعتقل الرابع في روما.
ورفضت السلطات البريطانية تعريف المعتقلين بأنهم "منفذو هجمات محتملين"، نظراً لما يمثل ذلك من إجحاف بحقوقهم المدنية في محاكمة عادلة.
وقال رئيس شعبة مكافحة الإرهاب بشرطة العاصمة، بيتر كلارك، إن أحد معتقلي لندن عرّف نفسه باسم إبراهيم مختار سعيد، البريطاني من أصل إريتري، الذي حددته الشرطة في السابق كمشتبه في محاولة زرع قنبلة في حافلة ركاب في منطقة "هاكني" شرقي لندن في 21 يوليو/تموز الجاري.
واعتقل آخر، عرّفته الشرطة باسم رمزي محمد، كان برفقة سعيد في الشقة في مجمع سكني لمحدودي الدخل تدعمه الحكومة غربي لندن، والذي تعتقد السلطات البريطانية أنه كان يحمل متفجرات في محطة "أوفال" لقطارات الأنفاق حيث التقطته كاميرات الأمن وهو يحمل حقيبة ويبتعد مسرعاً.
وفي مداهمة أخرى في الوقت ذاته، ألقت الشرطة القبض على مشتبه ثالث في منطقة "نوتينغ هيل"، لم يكشف عن هويته.
كما أكد كلارك اعتقال السلطات الإيطالية للمشتبه الرابع وهو بريطاني من أصل صومالي يدعي حسين عثمان، تبين لاحقاً أنه أثيوبي الأصل، ويُعتقد أنه حاول تفجير محطة "شيبيرد بوش".
وقال المسؤول الأمني إن بريطانيا تسعى لتقديم طلب للسلطات الإيطالية لتسليم عثمان.
وأشارت مصادر إيطالية إلى أن عملية رصد محادثة هاتفية من هاتف محمول في روما، تنقل صاحبه بين لندن وباريس وميلان وأخيراً روما قادت للقبض على حسين.
وداهمت الشرطة البريطانية إحدى الشقق السكنية في العاصمة روما حيث القي القبض على عثمان وبحوزته الهاتف المحمول.
وبالرغم من التقدم السريع في سير التحقيقات في تفجيري لندن في السابع والحادي والعشرين من الشهر الجاري، إلا أن كلارك حذر من أن التهديدات مازالت ماثلة "وحقيقية للغاية."
وأسفرت تفجيرات 7/7 عن إيقاع 56 قتيلاً من بينهم المنفذون البريطانيون الأربعة - ثلاثة من أصول باكستانية والرابع جامايكي - فيما باءت محاولات التفجير في 21/7 بالفشل.
وتحاول السلطات البريطانية إيجاد رابط بين التفجيرين.
وأشار مسؤول أمني، رفض الكشف عن هويته، إلى فرضية أن الخلايا المنفذة لا تعرف بعضها البعض إلا أن أعمالها تنظم بواسطة منسق أعلى مرتبة في الهرم التنظيمي.
وتنظر السلطات البريطانية إلى فرضية أن المخطط الإرهابي ربما يرتبط بباكستان وتنظيم القاعدة هناك، "إلا أننا لم نتوصل إلى ما يثبت ويدعم ذلك" وفق المصدر.
وقال المسؤول إن عملية استجواب المعتقلين بدأت، فيما لم تستبعد السلطات الأمنية احتمالات وجود خلايا إضافية.
|