|
|
|
معاوية ولد سيدي أحمد الطايع وخلفه الرئيس التونسي زين العابدين بن علي أثناء جنازة الملك السعودي الراحل فهد بن عبد العزيز
|
نواكشوط، موريتانيا (CNN)-- في غياب مواقف عربية واضحة من الانقلاب الذي أطاح بحكم معاوية ولد سيدي أحمد الطائع في موريتانيا، انضمّت تونس إلى كلّ من الأمم المتحدة وفرنسا والولايات المتحدة والاتحاد الأفريقي في التنديد بالانقلاب والمطالبة بإعادة الطايع إلى السلطة.
ويعتبر هذا أول موقف علني يصدر من بلد عربي بخصوص الأحداث في موريتانيا.
وطالبت الخارجية التونسية في بيان أصدرته مساء الخميس بـ"التمسك بالديمقراطية والنظام الدستوري والتبادل السلمي للسلطة في موريتانيا"، وأضاف متحدث باسم الخارجية التونسية "إن تونس تراقب عن كثب التطوارت الجارية بموريتانيا."
وينطوي الموقف التونسي على دلالة واضحة، لأنّها من المرات القلائل التي تتحرّك فيها الخارجية التونسية بسرعة لاتخاذ موقف بشأن أحداث خطيرة لاسيما في منطقة المغرب العربي.
ويقول مراقبون إنّ الموقف التونسي ليس غريبا بحكم العلاقة الجيدة التي تربط الرئيس التونسي بالرئيس المخلوع.
كما أنّ تونس، وفقا لهؤلاء المراقبين، لا تريد أن تظهر في مظهر المناقض لما تمّ الاتفاق عليه بين العرب، عندما احتضنت القمة العربية قبل الأخيرة، من رفض للاستيلاء على السلطة بالقوة.
كما سبق لتونس أن احتضنت الرئيس الموريتاني الأسبق المختار ولد دادة عندما أطاح به انقلاب عسكري أواخر السبعينات بحكم علاقته الحميمة بالرئيس التونسي السابق الحبيب بورقيبة.
ولعلّ ما يزيد من دلالة الموقف التونسي، إسراع الملك المغربي محمد السادس، مباشرة إثر إعلان الموقف التونسي، إلى إرسال مدير المخابرات المغربية إلى رئيس المجلس العسكري الجديد في موريتانيا.
وقد تسلم ولد فال رسالة من العاهل المغربي محمد السادس بواسطة مبعوثه محمد ياسين المنصوري الذي قام أمس بأول زيارة لمسؤول أجنبي إلى نواكشوط منذ الانقلاب.
ولم تتوفر معلومات دقيقة حول فحوى المحادثات بين الطرفين.
وكان الإتحاد الإفريقي قد علق عضوية موريتانيا مؤكدا أنّ تجميد العضوية سيستمر إلى حين عودة الشرعية الدستورية مطالبا الأطراف الدولية بالضغط على العسكريين الجدد بنواكشوط من أجل عودة ولد الطايع.
|