ارشيف الاخبار


خريطة الموقع | أرشيف أخبار عام 2004 | أرشيف أخبار عام 2005 | أرشيف أخبار عام 2006


العالم يحبس أنفاسه بانتظار عودة المكوك ديسكفري

1300 (GMT+04:00) - 06/09/05

ديسكفري عند مغادرته المحطة الفضائية الدولية
ديسكفري عند مغادرته المحطة الفضائية الدولية

تكساس، الولايات المتحدة (CNN) -- يحبس العالم أنفاسه بانتظار وصول المكوك الفضائي ديسكفري إلى الأرض والذي غادر المحطة الفضائية الدولية بعدما أصيب بخلل عند الانطلاق تطلب إصلاحه بشكل جزئي في الفضاء الخارجي، وقرر السمؤولون في وكالة الفضاء الأمريكية "ناسا" إعادته إلى الأرض على حاله في ظل احتمال، ولو ضئيل جدا، في أن يتكرر حدوث هذا الخلل في رحلة العودة، وأن يؤثر على سلامة المكوك.

ويتوقع وصول المكوك ديسكفري إلى الأرض في الساعات الأولى من صباح الاثنين، حيث سيحلق في المحاولة الأولى للهبوط، فوق أمريكا الوسطى، ثم نحو الشواطئ الغربية لفلوريدا، ليمر فوق بحيرة أوكيشوبي نحو المحطة الفضائية الأرضية القريبة من أورلاندو.

وإذا ما فشلت هذه المحاولة الأولى فسيعود ليأخذ طريقا آخر عبر خليج المكسيك وشواطئ تامبا، وصولا حتى المحطة الفضائية.

وفي أي من الحالتين يتوقع أن يحط في مركز كينيدي الفضائي بمنطقة كايب كانافيرال، في فلوريدا بحلول الساعة 4:47 بالتوقيت المحلي.

وكانت "ناسا" قررت الخميس، وبعد طول تفكير وتحليل، أن لا خطر في أن يعود المكوك الفضائي "ديسكفري" إلى الأرض، ولا حاجة لإرسال الرواد إلى الفضاء الخارجي لإصلاح الرقائق الحرارية الممزقة والناتئة بقرب نافذة مقصورة القيادة.

واتخذت ناسا القرار، رغم أن المسؤولين عن الرحلة لم يقدموا أية ضمانات بأن قطعا أخرى من الرقائق الحرارية لن تتمزق خلال رحلة العودة، وترتطم بالمكوك.

إلا أنهم أكدوا أن احتمال حصول ذلك يبدو ضئيلا جدا، إضافة إلى أن محاولة إصلاح ذلك الآن قد يشكل خطرا أكبر من عدم إصلاحها.

وقال نائب مدير البرنامج الفضائي، واين هايل، في مؤتمر صحافي "الخيار الأقل خطورة، والقرار الذي جاء بإجماع المهندسين والمدراء، هو أن يعود ديسكفري إلى الأرض كما هو الآن."

وكان الرواد استفاقوا ليل الخميس، مستعدون للعودة، وكانوا يخططون لنقل مركبة شحن من المحطة الفضائية الدولية إلى المكوك استعدادا لمغادرة المحطة السبت.

إلا أن القرار حاول الموازنة بين خطورة إصلاح الخلل عبر انتزاع هذه الرقائق وما قد ينتج عنه، وبين الإبقاء عليها، وتقرر تركها كما هي.

وأوضح هال للصحافيين "لا أقول إننا واثقون مائة في المائة من عدم وجود خطورة في رحلة العودة، فهذا غير صحيح ."

أضاف "إلا أنه بحسب معرفة مهندسينا، نعتقد أن نسبة الخطر التي يشكلها بقاء هذه الرقائق كما هي، ضئيلة جدا."

وكانت "ناسا" أرسلت رائد الفضاء ستيف روبنسون، الأربعاء، خارج المحطة الفضائية الدولية نحو الجزء السفلي من المكوك ديسكفري حيث تدلى في الفضاء تمسك به ذراع آلية متحركة، ونجح في نزع قطعتين من الرقائق الحرارية التي تم اكتشافهما على سطح المكوك "ديسكفري" كانوا يخشون أن تشكلا خطرا على المكوك.

وجاء قرار المهندسين المسؤولين عن الرحلة، والذي تم الإعلان عنه مساء الإثنين، بعدما بيّن الخبراء أن هذا الخلل قد يكون خطرا من حيث السخونة الزائدة التي قد تصيب المكوك خلال رحلة العودة إلى الأرض.

ومن مهام الرائد في هذه الطلعة أيضا خارج المكوك، تبديل واحد من أجهزة الجيروسكوب الأربعة التابعة للمحطة الفضائية الدولية ISS، والمعطل عن العمل منذ عام 2002.

من أجل إنجاز هذه المهمة التي تتطلب وضع جهاز جديد، يبلغ وزنه 300 كليوغراما في الأحوال العادية ضمن الجاذبية الأرضية، يستعين الرائد بزميله داخل المكوك، جيمس كيلي، الذي كان يتحكم بالذراع الآلي المسمى "كانادارم 2".
 
وكان الرائدان عملا السبت الماضي على إصلاح جيروسكوب آخر أصابه خلل في مارس/آذار الماضي.

ويُذكر أن أجهزة الجيروسكوب تسمح بتثبيت المحطة الفضائية وتحديد اتجاهها.

وكانت "ناسا"  قررت السبت، تمديد مهمة مكوك الفضاء ديسكفري ليوم إضافي، لإعطاء الرواد فرصة القيام بالمزيد من المهام، مما سيؤجل عملية العودة إلى الأرض لتاريخ الثامن من أغسطس /آب، وفق ما أعلنه مساء السبت، نائب مدير البرنامج واين هايل.

وقال هايل للصحفيين في مؤتمر دعت له "ناسا" إن مهندسي البرنامج يرون أن المكوك بوضع جيد وسليم للعودة إلى الأرض، مؤكدا أن الأضرار التي لحقت بالمكوك لحظة انطلاقه في الثالث عشر من الشهر الجاري لا تشكل أي خطر عليه.

وكانت صور الفيديو أظهرت ان قطعة صغيرة من المادة العازلة انفصلت عن خزان الوقود الخارجي أثناء إطلاق المكوك، وربما تكون قد ارتطمت بجناحه إلا انه لم يتم اكتشاف أي عطب.


خريطة الموقع | أرشيف أخبار عام 2004 | أرشيف أخبار عام 2005 | أرشيف أخبار عام 2006

معظم المقالات في الموقع مأخوذة من arabic.cnn.com