|
|
|
حمام تركي بنابلس
|
دبي، الإمارات العربية (CNN)-- لا يعتبر أهالي مدينة نابلس بشمال الضفة الغربية، ان مدينتهم عادت إلى طبيعتها مالم تعد الحياة إلى الحمامات التركية التي إذا لم يرتدها الزائر فكأنه لم ير المدينة برمتها ولم يستمتع بأجمل معالمها.
ورغم سنوات الاحتلال والحصار مازالت هذه الحمامات تحتفظ برونق خاص كأحد المعالم السياحية والجمالية والتراثية للبلدة القديمة، وترتبط بها عادات وتقاليد كزفة العريس، التي تذكر بأن مدينة نابلس، إضافة إلى القدس القديمة، هما "توأما دمشق".
وتشهد الحمامات التركية في نابلس هذه الأيام، ورشة صيانة وإعادة ترميم في ظل هدوء نسبي بعد سنوات من التدمير، وعادت على استحياء لاستقبال وفود الزوار والسياح إضافة إلى خدماتها الأخرى.
وقال محمد العامر "أبو العبد" مدير حمام "الشفاء" الذي انشىء قبل حوالي 400 عام ان هناك تحسنا "جزئيا" للاوضاع في المدينة، افسح المجال لإعادة فتح الحمام أمام الزائرين بعد إغلاق قسري استمر أكثر من ثلاث سنوات.
وقدر العامر نسبة رواد الحمام حاليا بانها لا تتعدى 30 في المائة من عددهم قبل اندلاع انتفاضة الأقصى "معظمهم وفود أجنبية تأتي عن طريق الجامعات الفلسطينية."
وتعود ملكية حمام الشفاء لعائلة طوقان إحدى أكبر العائلات في المدينة، واستأجره أحد المواطنين وعمل على ترميمه وتشغيله.
ويتكون الحمام من قاعة صيفية باردة، وأخرى شتوية دافئة، وثالثة ساخنة يتدرج فيها الوافد على التوالي، خشية التعرض للفحات الهواء. ويشرح أبو العبد طريقة عمل الحمامات بدءا بتسخين الأرضية المصنوعة من "الحجر السلطاني" بتمرير الهواء الساخن أسفل الحجر، إضافة إلى ادخال أشعة الشمس عبر فتحات دائرية مغطاة بالزجاج يبلغ عددها حوالي ألف فتحة، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الكويتية على موقعها الإلكتروني.
وإضافة إلى الغرف والقاعات المفتوحة، تشمل الحمامات التركية "خلوات" وهي المكان المخصص للاستحمام وتحتوي على "أجران" وهي أوعية حجرية يجمع به الماء الساخن والبارد وقاعة "ساونا" تسخن فيها الواجهات والأرضيات بمواسير مياه ساخنة وقاعة بخار يضخ اليها بواسطة جهاز طبي خاص.
ويبدأ الزائر رحلة الحمام بوضع أغراضه في صندوق أمانات ويتسلم الأغراض الخاصة بالحمام، وهي عبارة عن وزار وقطعة صابون ومنشفة، ثم يتوجه بعدها الى غرفة خاصة لتجرى عملية "التكييس" بهدف التخلص من الاوساخ وتفتيح مسام الجلد ثم ينتهي بقاعة الاستراحة للضيافة ويتناول المشروبات.
ويحرص أصحاب ومشغلي الحمامات التركية على وجود "مختصين" في العلاج الطبيعي مما يحول الحمام إلى مكان للنقاهة أيضا.
وقال عمر الكوسا "ابو سليم" مسؤول العلاج الطبيعي في حمام "السمرا الهناء" انه اضافة إلى التدليك "المساج" فانه يقدم علاجات طبية لعدة حالات.
لكن الحمامات التركية استمدت شهرتها خصوصا من زفة العريس وحناء العروس حيث يحضر العريس ورفاقه للاستحمام، ومن هناك ينطلقون بالزفة فيما يكون للعروس نصيب وافر حيث تقضي مع النساء سهرة الحناء تتخللها اغان خاصة تردد في الحمامات.
|