ارشيف الاخبار


خريطة الموقع | أرشيف أخبار عام 2004 | أرشيف أخبار عام 2005 | أرشيف أخبار عام 2006


ما سر غلو الحركة في سوق دبي المالي؟

2200 (GMT+04:00) - 19/08/05

 
هل يشبه الحال في سوق دبي المالي باقي السواق العالمية؟
هل يشبه الحال في سوق دبي المالي باقي السواق العالمية؟

دبي، الامارات العربية (CNN) -- يثير طبيعة حجم التداول وعدد المستثمرين في سوق دبي المالي الكثير من التساؤلات، حول ما إذا كانت الحركة منطقية، وطبيعية، أم أنها تندرج في إطار ما يصفه بعض المراقبين، بـ "الطفرة".

فقد سجلت التقارير ارتفاع حجم التداول من حوالي مليار درهم ( أي ما يعادل 274 مليون دولار أمريكي) عام 2001، إلى خمسة مليارات عام 2003، ليقفز السوق عام 2005 من ما يزيد عن أربعة مليارات درهم في اليوم الواحد، أحيانا، وإن انخفض التداول، فإنه لا يقل عن المليار والنصف درهم، وذلك نتيجة ما يرجحه بعض المراقبين، من أنه ناجم عن "انخفاض ثقة المستثمرين في السوق."

وأما بالنسبة للقيمة السوقية للأسهم، فتشير التقارير أنها زادت عام 2004 عن عام 2003 بما نسبته 146%، وهي الأعلى بين جميع الدول الخليجية أو الإسلامية، وتفوق بعدة مرات معدل الزيادة العالمية، والبالغة حوالي 20%.

وقد انعكس هذا النمو السريع على مؤشر الأسهم، الذي زاد حوالي 175% للعام 2005 عنه للعام 2004.

وفي الوقت الذي وصلت فيه القيمة السوقية لسوق دبي المالي حوالي 200 بليون درهما للعام 2005  من أصل 18 شركة مدرجة في السوق، فإن شركة "إعمار" العقارية تشكل منفردة حوالي 50% من هذه القيمة.

ولكن ما سر هذه الطفرة ؟ وإلى متى تستمر؟ وهل هذه الطفرة عشوائية فلا يمكن التنبؤ بحركة الأسواق صعودا أو هبوطا ؟ أم أنها غير ذلك ؟

مراقبون قالوا لشبكة CNN "لقد اتفقت جميع التحاليل على خطأ القول بإن أسعار الأسهم تتحرك، لأن من يحركها هم المستثمرون. ولذلك فإن فهم سلوكيات المستثمرين هو المدخل الحقيقي لتفهم حركة أسعار الأسهم. "

الدكتور علي العناني، محلل الأسواق المالية، قال: "إن المستثمر الذي يحقق ربحا يوميا بمعدل 15% ولمدة خمسة أيام متتالية، يضاعف المبلغ المستثمر، وعندما يسمع الناس بالخبر، يتهافتون على الاستثمار، وهكذا، تزيد التوقعات، وتدخل السوق أعداد أخرى من المستثمرين مثقلين بتوقعات ربح عالية، وبذلك تكون المحصلة في زيادة أعداد المستثمرين وتوقعاتهم."

ويضيف العناني في مقابلة خاصة بـ CNN بالعربية، " أن آلية اتخاذ القرار عند المستثمرين وفق معلومات محددة، وتكوين إستراتيجية تعمل على تقليل الخسائر قبل تحقيق الأرباح تكاد تكون معدومة على مدى الأزمان واختلاف البلدان."

ويوضح أن سوق دبي لا يختلف عن غيره، وإن بدت هذه الظاهرة أكثر وضوحا مؤخرا.. "فالسبب هو الزيادة الواضحة في أعداد المستثمرين، وحجم الاستثمار، وسرعة تحقيق الأرباح العالية أو تحمل خسائر باهظة."

ويشير إلى أن مثل هذا الوضع يحّفز البعض للحاق بالركب، فيستدين أو يعرض عقاره للبيع طلبا للسيولة، الأمر الذي يؤدي إلى زيادة العرض من العقار وبالمقابل، زيادة الطلب على الأسهم، مما يرفع من أسعارها مرة ثانية.

ويقول العناني:" إن أي استثمار لأجل قصير في أسهم لم تدرس بعناية وبتوقعات مبالغ فيها بدون تنويع كامل لسلة الأسهم، ودون دراية كاملة حول ارتباط حركة الأسهم مع سلوكيات المستثمرين، يؤدي إلى تعرض الكثيرين لخسارة مادية قد تكون ضخمة على البعض."

وأضاف: " إن من استدان ليشتري أسهما ولم يحقق أرباحا يبدأ في عرض عقاره أو غير ذلك للبيع أو الاستدانة بمبالغ أكبر، لاعتقاده أن السوق سيعاود فورته، فيزيد العرض أكثر من الطلب، وعندها تعاود أسعار العقار بالهبوط، ولكن إلى حين. لأن الناس ستعود إلى الاستثمار في مجالات يرونها أقل مخاطرة، وأضمن ربحا، فيزيد الطلب على العقار فتعاود أسعاره للصعود."

ويؤكد العناني على أن سوق دبي هو "السوق القادم لاستثمارات أكبر.. ولكن نسبة الرابحين إلى الخاسرين ستقترب أكثر من المعدلات العالمية، ألا وهي 20% يحققون أرباحا فقط."

ويختتم العناني بالقول: "إن إعادة لتوزيع الثروة قد تحدث نتيجة لجني البعض أرباحا طائلة، وتحمل آخرين لخسائر كبيرة. ارتفاع أجور العقارات والإعلانات المتزايدة للمشاركة في السكن لتقاسم عبء هذا الارتفاع هي مظاهر واضحة لهذه التحولات. وما هو آت سيكون أكبر."


خريطة الموقع | أرشيف أخبار عام 2004 | أرشيف أخبار عام 2005 | أرشيف أخبار عام 2006

معظم المقالات في الموقع مأخوذة من arabic.cnn.com