|
|
|
الطالب علي يسار الصورة مع رفاق له
|
لاهور، باكستان (CNN)-- غادر طالبا دين من النيبال الأراضي الباكستانية، الأربعاء، في أول ترحيل يبدأ لأكثر من 1400 طالب أجنبي، بموجب خطة حكومية لمكافحة التطرّف في المدارس الدينية في باكستان.
وغادر أحمد علي (20 عاما) و شابنوم شاغوفا (19 عاما) طالب وطالبة كانا ضمن صفوف مدرسة دينية في مدينة لاهور شرقي باكستان، إلى النيبال، بعدما حذّرت السلطات الباكستانية من أن الطلاب الأجانب في المدارس الدينية قد يواجهون الاعتقال، في حال لم يغادروا البلاد في حلول سبتمبر /أيلول المقبل.
وقال علي لوكالة الأسوشيتدبرس الأربعاء، قبل مغادرة باكستان براً إلى الهند، "أشعر بالحزن لعدم إنهائي تعليمي"، مضيفا أن الرئيس الباكستاني برويز مشرّف "أخطأ بمعاقبة الطلاب الأجانب."
وأضاف علي "نحن أشخاص نحب السلام، ونعارض الإرهاب، ما هو خطأونا؟ هل لدى الحكومة تهما ضدنا؟"
يُشار إلى أن علي يدرس التعاليم الدينية منذ أربع سنوات، ويحتاج لأربعة أعوام أخرى، لإنهاء تعليمه، أما الطالبة شاغوفا وهي قريبة علي، فهي موجودة بباكستان منذ ثلاث سنوات.
وقال مسؤول في المدرسة إن الإدارة طلبت من الطالبين النيبالين المغادرة احتراما للسياسة الجديدة للحكومة، مؤكدا أن جميع الطلاب الأجانب سيرحلون، رافضا تحديد عددهم في مدرسته.
|
|
علي النيبالي مغادرا مدرسته الدينية بلاهور
|
وكان الرئيس الباكستاني برويز مشرف، تعهد في نهاية الشهر المنصرم، اعتقال قيادات التنظيمات المتشددة المحظورة، وإجبار جميع الطلبة الأجانب على مغادرة المدارس الدينية.
وأشار إلى أنه سينطلق من مركز قوى لاستهداف المليشيات الدينية بصورة تفوق إجراءات 2002.
والرئيس الباكستاني، الذي أدان بشدة الهجمات التي استهدفت بريطانيا ومصر مؤخراً، يتعرض لانتقادات من جانب الغرب الذي يتهمه بالتقاعس عن اتخاذ إجراءات أشد صرامة في مواجهة المتشددين عقب هجمات 11/9، نقلاً عن الأسوشيتد برس.
مشرف، الذي جعل باكستان من أقوى حلفاء واشنطن في حربها على الإرهاب، رسم الأطر العريضة لخطته لمواجهة التشدد، وذلك باعتقال قياداته ومنع استخدام المساجد للتحريض.
وقال إنه سيطالب جميع الأجانب، وحتى الذين يحملون الجنسية المزدوجة، مغادرة المدارس الدينية، وهو ما يعني طلب مغادرتهم باكستان، بحسب قانون الهجرة هناك.
يُذكر أنه منذ الثمانينات، اعتبرت المدارس الدينية في باكستان أرضية خصبة لتجنيد الجماعات المتطرفة في أفغانستان وكشمير، إلا أنها توفر أيضا التعليم لمئات الآلاف من الباكستانيين الفقراء.
ومعظم الطلاب الأجانب في باكستان قادمون من دول عربية وإفريقية، كما هناك البعض الذي قدم من آسيا وأوروبا والولايات المتحدة.
|