|
|
|
تجارب جديدة كل يوم لمكافحة هذا الوباء المستعصي
|
لندن، بريطانيا (CNN) -- أظهرت أبحاث حديثة في مكافحة مرض الايدز أن تغيير استراتيجية العلاج قد يكون السبيل الأنجع في مواجهة هذا المرض المستعصي.
وتعتمد الاستراتيجية الجديدة على تحويل فيروس HIV إلى التهاب يمكن شفاؤه، بحسب وكالة الأسوشيتد برس.
وبينت التجارب الأولية التي تنشر هذا الأسبوع في المجلة العلمية Lancet medical journal أن الأطباء استعملوا دواء يعمل على ايقاظ الفيروسات النائمة والمختبئة في جسد الانسان، حيث تقبع غير مرئية ولكن خطيرة.
فالسبب الذي يجعل فيروسات HIV عصية على العلاج الطبي حتى الآن، هو أن الأدوية المستعملة حاليا تهاجم هذا الفيروس عندما يكون في طور التوسع وهو ما يحصا عندما يكون داخل خلية فاعلة.
علما أن هذا الفيروس يمكن أن يضرب خلايا نائمة أيضا، ويتحول هو أيضا إلى فيروس نائم داخل الخلية.
ورغم أن فيروس HIV لا يشكل تهديدا بحد ذاته حين يكون نائما، إلا أن الخلايا النائمة تتحول فاعلة بشكل متقطع لا يمكن توقعه، مما يعيد تفعيل الفيروس أيضا ويدفع به إلى التوسع.
ويتوجب على المرضى تناول الدواء مدى حياتهم لمحاربة الفيروس لدى استيقاظه، ولا يمكن ايقاف الدواء إلا بعد التأكد من محو كل الفيروسات النائمة.
أما الدواء الجديد، كما يقول مدير معهد غلادستون لأبحاث الفيروسات، الدكتور واربر غرين، "يعد بأكثر من هذا."
فالتجارب بينت أن عقار Valproic acid إضافة إلى عقاقير أخرى يتم تناولها في الوقت نفسه يمكن أن يكون خطوة نحو سد الفجوة والقضاء على الفيروسات النائمة.
ويوضح أنه "يمكن أن يخضع المريض للعلاج لمدة عامين أو ثلاثة، يصبح بعدها نظيفا بعد القضاء على الفيروسات النائمة."
ويناقش الأطباء هذه الاستراتيجية الجديدة بعدما تم فحصها على أربع مرضى تناولوا الدواء مرتين في اليوم لمدة ثلاثة أشهر، وتبين أن خلايا مرض الايدز النائمة في جسدهم تراجعت بنسبة 75 في المائة لدى ثلاثة منهم.
|