ارشيف الاخبار


خريطة الموقع | أرشيف أخبار عام 2004 | أرشيف أخبار عام 2005 | أرشيف أخبار عام 2006


وثيقة: واشنطن ناقشت مع طالبان مصير بن لادن عام 1998

1800 (GMT+04:00) - 03/09/05

أكدت حكومة طالبان أن التخلص من بن لادن إما بقتله أو بترتيب اغتياله
أكدت حكومة طالبان أن التخلص من بن لادن إما بقتله أو بترتيب اغتياله

واشنطن، الولايات المتحدة (CNN)-- في الشهور التي أعقبت الهجمات بصواريخ كروز، التي نفّذتها الولايات المتحدة ضدّ أفغانستان عام 1998 والتي استهدفت قتل زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن، عقدت واشنطن عدة اجتماعات سريّة مع نظام طالبان لمناقشة مصيره وفي إحداها، اقترح مسؤول من طالبان ترتيب عملية اغتيال له.

غير أنّه وفي نهاية 1998، شهد موقف طالبان تحولا حيث قالت إنّ الولايات المتحدة لم تقدّم أي دليل على تورّط بن لادن في تفجير سفارتيها في كينيا وتنزانيا، وهما التفجيران اللذان أسفرا عن مصرع أكثر من 200 شخص في أغسطس/آب من العام ذاته.

وقال أحد المساعدين المقربين من زعيم نظام طالبان الملا عمر، وكيل أحمد، لمخاطبه الأمريكي في اجتماع بينهما في 19 ديسمبر/كانون الأول 1998 "من غير المعقول أن يفعل رجل صغير بكم كلّ هذا."

وفي هذا الاجتماع أبلغ أحمد مساعد رئيس البعثة في السفارة الأمريكية في باكستان ألان إيستهام بأنّه تحادث مع الملا عمر وأنّ طالبان مازالت تعتبر بن لادن "بريئا".

وفي الاجتماع نفسه، عبّر أحمد عن غضبه للهجمات الصاروخية التي نفذتها واشنطن على معسكر في أفغانستان، استهدافا لبن لادن، وأودى بحياة 22 أفغانيا، من ضمنهم أعضاء في تنظيم القاعدة.

وأضاف "إنني أعتبركم قتلة للأفغان، فالولايات المتحدة قالت إنّ بن لادن قتل أبرياء، ولكن ألم تقتل الولايات المتحدة أفغانا أبرياء في خوست أيضا؟ أليست هذه جريمة؟"

وجاءت هذه المعلومات ضمن وثائق تمّ رفع السرية عنها من قبل الخارجية الأمريكية، مسلّطة الضوء على اتصالات واجتماعات بين الحكومة الأمريكية ونظام لم تعترف به رسميا لقرابة ثلاث سنوات قبل هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001.

وتظهر الوثائق بوضوح أنّ بن لادن كان يشكّل وقتذاك الأولوية المطلقة للسياسة الأمريكية تجاه طالبان وليست مفاهيم حقوق الإنسان أو غيرها.

وتلخّص الوثائق مجمل الاتصالات والتحركات الأمريكية حول بن لادن والتي تمّت إحاطة مسؤوليها علما بها في كلّ من واشنطن والرياض وأبوظبي وبيشاور ولاهور والقاهرة والأمم المتحدة.

وتقول الوثائق إنّ أفضل وسيلة يمكن أن تضمن تسليم بن لادن تمرّ حتما من خلال الدور السعودي حيث تحظى المملكة السعودية باحترام كبير في كلّ من باكستان وأفغانستان."

وقالت إحدى الوثائق إنّ "الزيارة القادمة لولي العهد السعودي الأمير عبد الله (الذي بات ملكا مؤخرا) لباكستان يمكن أن توفّر فرصة للسعوديين للضغط على الحكومة الباكستانية لحملها على أن تضغط بدورها على طالبان بشأن بن لادن."

كما تشير الوثائق إلى أنّ من أبرز ما حسم المناقشات هو "ارتباط الملا عمر الكبير بأسامة بن لادن."

ومن ضمن أبرز الاجتماعات هو ذاك الذي ضمّ وكيل أحمد بإيستهام، بعد أيام معدودة فقط من صدور حكم ببراءة بن لادن من ضلوعه بالإرهاب لعدم توافر الأدلة القاطعة، وذلك عن محكمة المحكمة التي نظمتها طالبان لأسامة بن لادن.

وفي هذا الاجتماع قال وكيل أحمد لمخاطبه "هناك طريقة وحيدة لحلّ المشكلة وهو أن تقتل الولايات المتحدة بن لادن أو ترتب عملية اغتياله."

وقالت الوثائق إنّ وكيل أحمد قال إنّه "وفي حال ما قرّرت الولايات المتحدة ذلك فإنّه يمكن ترتيب قتله بواسطة هجوم بصواريخ كروز أو بطرق أخرى، وأنّه لن يكون بمقدور طالبان القيام بأي شيء للحيلولة دون تنفيذ ذلك."

وأضافت أنّ وكيل أحمد قال أيضا إنّ هناك طريقة أخرى وتتمثّل في تزويد طالبان بصواريخ كروز، معتبراً أنّ تسليم بن لادن سيءثر سلبيا على النظام.

كما اعترف وكيل أحمد بأنّ السعودية تملك مفتاح أي حلّ قائلا إنّ "الاقتراح الطالباني-السعودي المشترك يمكن أن يوفّر غطاء لقيادة طالبان للابتعاد عن بن لادن" من دون أن تذكر الوثائق تفاصيل هذا المقترح المشترك.

وفي نهاية اللقاء، أكد وكيل أحمد أن الشعب الأفغاني لم يكن ليتفهم السبب وراء طرد رجل كان يعد "مجاهدا كبيرا" إبان الصراع ضد السوفييت.

غير أن إيستهام قال إن طالبان تشددت كثيراً لاحقاً في موقفها من بن لادن، وأن أي شيء يقال يصل إلى زعيم تنظيم القاعدة.

يذكر أن بن لادن والملا عمر مازالا طليقين، وأن الإدارة الأمريكية وضعت جوائز مقدراها 25 مليون دولار لرأس بن لادن و10 ملايين أخرى لرأس الملا عمر.


خريطة الموقع | أرشيف أخبار عام 2004 | أرشيف أخبار عام 2005 | أرشيف أخبار عام 2006

معظم المقالات في الموقع مأخوذة من arabic.cnn.com