|
|
|
ميليس لليسار خارجا من مقر الحكومة اللبنانبة
|
بيروت، لبنان (CNN) -- أعلن رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة الثلاثاء أن لجنة التحقيق الدولية اعتقلت مسؤولين لبنانيين سابقين الثلاثاء للتحقيق معهم كمشتبه بهم في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري.
وقال السنيورة إنه اجتمع برئيس لجنة التحقيق الدولية، القاضي الألماني دتليف ميليس، الثلاثاء، وإن الأخير أكد أن نتائج التحقيق مع المشتبهين بهم ستحدد الخطوات اللاحقة في التعامل معهم.
وأكد السنيورة أن عملية اعتقال المشتبهين تمت بعد الحصول على موافقة من قبل النائب العام التمييزي، كما تم اقتيادهم إلى مقر لجنة التحقيق الدولية.
وأعلن السنيورة أن قوى الأمن الداخلي فتشت منازل المشتبه بهم.
وشدد السنيورة على ثقة الحكومة اللبنانية في أعمال لجنة التحقيق الدولية.
وقد اعتقلت قوى الأمن الداخلي اللبنانية فجر الثلاثاء ثلاثة من كبار مسؤولي الأمن السابقين المؤيدين لسوريا وقائد الحرس الجمهوري، واستدعت ناصر قنديل، نائب سابق في البرلمان ومن المؤيدين لسوريا أيضا، الذي قام بتسليم نفسه الثلاثاء، بعد أن عاد من العاصمة السورية دمشق.
وأكد قنديل عند عودته لبيروت أنه سيتعاون مع لجنة التحقيق بكل روح مسؤولية.
وكانت مصادر أمنية لبنانية قالت إن قرارا باستدعاء قنديل كمشتبه به في اغتيال الحريري، صدر في وقت سابق غير أنه تبين أنه سافر إلى دمشق.
وقال مصدر أمني إن المسؤولين هم جميل السيد المدير السابق لمديرية الأمن العام، وعلي الحاج المدير السابق لقوى الأمن الداخلي، وريمون عازار المدير السابق للمخابرات العسكرية، والعميد مصطفى حمدان قائد الحرس الجمهوري.
وأكد المصدر أن اعتقال الثلاثة الأوائل تم بمداهمات فجرا على منازلهم، وفقا لرويترز.
أما العميد حمدان فقد توجه من مكتبه بالقصر الجمهوري إلى مقر لجنة التحقيق الدولية في اغتيال الحريري.
بموازاة ذلك أعرب نجل الحريري، سعد الموجود في باريس في مقابلة مع شبكة CNN عن ارتياحه لسير التحقيق الجنائي المتعلق بجريمة اغتيال والده، رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري في الرابع عشر من فبراير /شباط الماضي.
وقال النائب في البرلمان اللبناني إن تطورات الثلاثاء هي "بداية معرفة من قتل رفيق الحريري" مضيفا "نريد مثول الأشخاص الذين قاموا بهذا العمل الفظيع أمام العدالة."
|
|
تظاهرة عفوية في مدينة صيدا مسقط رأس عائلة الحريري، إثر أنباء الاعتقالات
|
وكانت لجنة التحقيق الدولية قد أجرت استجوابا مع الموقوفين في وقت سابق، ولكنّ هذه المرة الأولى التي يتم فيها القيام بمداهمات في ظل استدعاء رسمي من جانب اللجنة.
وبالتزامن، عقد السنيورة اجتماعات مع قائد الجيش اللبناني وقادة الأجهزة اللبنانية لإطلاعهم على تطورات الأوضاع.
كما عقد رئيس لجنة التحقيق الدولية في اغتيال الحريري، ميليس، اجتماعات مماثلة مع السنيورة ووزير العدل.
واتهم ساسة في لبنان عددا من المسؤولين السابقين الموقوفين بالضلوع في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني في 14 فبراير/ شباط.
ونفت سوريا التورط بجريمة الاغتيال، لكنها سحبت تحت ضغط دولي قواتها من لبنان الذي هيمنت عليه لحوالي 30 عاما.
|
|
مشهد من واقعة اغتيال الحريري
|
وتأتي الاعتقالات في أعقاب إبلاغ مسؤول كبير بالأمم المتحدة مجلس الأمن الدولي الخميس أن سوريا غير متعاونة مع فريق للمنظمة الدولية يحقق في اغتيال الحريري.
وقال ابراهيم جمباري مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية إن سوريا عرضت الأسبوع الماضي مناقشة مطالب المحققين، ولكنها لم ترد حتى الآن على طلب قُدم قبل ستة أسابيع لإجراء مقابلات مع خمسة شهود سوريين وتقديم وثائق.
وأصدر مجلس الأمن الدولي، بعد الإيجاز الذي قدمه جمباري حول سير التحقيقات، بيانا ينتقد عدم تعاون أطراف لم يذكر أسماءها.
وأطلع جمباري مجلس الأمن، المؤلف من 15 دولة، في جلسة مغلقة، على سير التحقيقات التي بدأت في يونيو/ حزيران.
وأبلغ جمباري مجلس الأمن أن الأردن وإسرائيل ردا ايجابيا على طلبات المحققين للمساعدة لكن "لم يتم تلقي أي رد" من الحكومة السورية على طلب قدم في 19 يوليو/ تموز يطلب المقابلات والوثائق.
وقال جمباري للصحفيين إن فيصل مقداد سفير سوريا لدى الأمم المتحدة اتصل بمسؤولين بالمنظمة الدولية في نيويورك في 18 أغسطس/ آب "ليعبر عن استعداد سوريا لإجراء مناقشات" فيما يتعلق بالطلب.
وكان المجلس قد منح فريق التحقيق الذي يرأسه ميليس، والمؤلف من 50 عضوا، تفويضا قابلا للتجديد مدته ثلاثة أشهر للتحقيق في حادث اغتيال الحريري.
وينتهي التفويض في منتصف سبتمبر/ أيلول. ويتوقع دبلوماسيون أن يطلب ميليس من المجلس بضعة أسابيع إضافية لإتمام تحقيقاته.
|